اليوم الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 11:34 صباحًا
الرئيسية / مقالات / ملالي ايران هم الذين يفرضون الظل الحقيقي على سوريا..بقلم: كريستوفر بوكير – صنداي تلغراف الاسبوعية

ملالي ايران هم الذين يفرضون الظل الحقيقي على سوريا..بقلم: كريستوفر بوكير – صنداي تلغراف الاسبوعية

Christopher-booker_1818110a

في جميع الاهتمامات التي تنظر في مواقف المؤيدين أو المناوئين للمجازر التي لا توصف في سوريا، هناك شيء أساسي واحد من البانوراما منسي في كثير من الأحيان. ونحن نعرف أن روسيا هي مؤيدة للأسد ولكن تحارب داعش وغيره من الفصائل السورية المتنوعة الأخرى. تركيا هي تحارب الأسد وداعش، ولكن أيضا هي ضد روسيا والأكراد. الكرد يحاربون الأسد، وداعش وتركيا. التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش لكن هي موالية للأكراد وتركيا والمتمردين السوريين الآخرين.

ولكن اللاعب الحاسم الآخر الذي تم التغاضي عنه بسهولة للغاية و هو أن القوة العظمى في المنطقة التي بدون دعمها العسكري للأسد فكان الآخير قد اختفى  منذ فترة طويلة وهي  الديكتاتورية التي يديرها رجال الدين الشيعة في طهران. منذ تفكك بلاده فكان فيلق القدس الداعم الرئيسي للأسد وهو ذراع قوات الحرس الثوري الإيراني خارج الحدود. انه ولسنوات طويلة كان العامل التحريضي على الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، بدءا من لبنان إلى أفغانستان وليس آخرا في العراق، حيث دعمها للميليشيات الشيعية كان يشكل الخطر الأكثر فتكا على القوات الأمريكية والبريطانية على طول أيام الاحتلال في فترة ما بعد عام 2003.

منذ انهيار جيش الأسد مسك فيلق القدس زمام قيادة الحرب في سوريا ، بقيادة بعض من كبار ضباطه، جنبا إلى جنب 25،000 من حلفائه من حزب الله الذي يدعمه في لبنان والمرتزقة المأجورين من أفغانستان وباكستان. الهدف الرئيسي لهم، كما هو الحال في المعركة الدائرة في حلب، لم يكن داعش بل الفصائل السورية الأخرى. ولكن في الأشهر الأخيرة، نحن علمنا عن طريق المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المطلعة ، المجموعة الرئيسية العاملة في إيران وخارجها لاستبدال الاستبداد في طهران بحكومة غير دينية و ديمقراطية، أن فيلق القدس في سوريا تكبد ضربة جسيمة للغاية. العديد من ضباطه الكبار، بما في ذلك قائده العميد حسين همداني قتلوا ، – وحتى قائده العام، قاسم سليمان اصيب بجروح حسب تقارير.

ان المجلس الوطني للمقاومة على يقين أن سوريا لا تستطيع العودة إلى السلام ما لم يتم تنحية الأسد. ويدعي حلفاء الغرب أن هذا لا يمكن أن يتم إلا من قبل ‘الجيش السوري الحر’. ولكن أمامهم عدو رئيسي لـ’سوريا الحرة’ وهو إيران، التي نقضت التعهد الأخير الذي أطلقه روحاني الرئيس الايراني ‘المعتدل’ بان بلاده لم تعد تتابع مشروعها لصنع أسلحة نووية: وهذا توافق يدعي المجلس الوطني للمقاومة (الذي هو أول من نبه الغرب بخطط ايران النووية في عام 2002) بأنه احتيال لمخادعة الغرب. ولا يسعنا أن نخاطر بمزيد من الصراع مع الحليف الرئيسي الآخر للأسد أي روسيا. لذلك فإننا لا نزال فقط نقصف داعش، في حين يستمر الشعب السوري في تحمل أفظع المآسي والويلات خطورة في عصرنا.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...