الرئيسية / غير مصنف / رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان البريطاني لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان البريطاني لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

 

ec3b799c-8b40-432d-a624-50f91d711ea6

خاص – اخبارك 24 :

الأعضاء المحترمون في المجلسين البريطانيين، أحييكم فردا فردا وأحيي مؤتمركم الموقر. اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو من جهة يعني يوم إيران ويوم الشعب الإيراني؛ كون بلدي هو أحد الأماكن التي يظهر فيه أكثر حالات التعطش والتوق إلى حقوق الإنسان. انه يوم إيران إذ إنها تعرضت للقمع وتكبيل الحرية أكثر من أي مكان آخر في العالم الحاضر، إنه يوم إيران لأن أبناء شعبنا قد ناضلوا من أجل حقوق الإنسان أكثر من أي مكان آخر في التاريخ المعاصر.

(120) ألف مجاهد ومناضل معدوم، منهم (30) ألف سجين أعدموا في عملية مجازر في عام 1988 بالاضافة إلى المجاهدين في أشرف وليبرتي الذين سقطوا في صمودهم ومقاومتهم ضد النظام الحاكم في إيران. هؤلاء كلهم قد كتبوا بدمائهم حقوق الإنسان في إيران. الكلمة الخالدة التي كتبوها هي الحرية. وتلك هي طموح سينتصر بمقاومة الشعب الإيراني.

لقد جعل الملالي ومنذ سنوات طويلة أعمال الكبت والتنكيل كمفردة ثابتة في حياة المواطن الإيراني؛

إنهم لا يتخلون عن فقء العيون وبتر الأطراف. إنهم يكررون ويكررون الإعدامات بين ساعة وساعة.

ولكن رغم ذلك فإن أبناء وطننا لم يركعوا اطلاقا أمام هذه الهمجية ورفضوا اطلاقا سلب الحريات وانتهاك حقوقهم الإنسانية. وتختلج في صدر المواطن الإيراني لاسيما الشباب أسئلة باستمرار تتمثل في:

لماذا لا حرية لنا؟

لماذا نعيش في خوف وقلق؟

لماذا لا وجود لوسيلة اعلامية مستقلة وحرة في إيران؟

لماذا سلب حق اختيار الملبس من الجميع؟

لماذا ليس لدينا حق الاحتجاج؟

ولماذا ليس علينا أن نسقط الاستبداد الغاشم من العرش ونقيم حكومة قائمة على الحرية والديمقراطية؟ هذه الأسئلة والاحتجاجات التي انبعث منها الكثير من الانتفاضات والحراكات لا شك أنها ستحقق التغيير الشامل وستجعل إيران مهد حقوق الإنسان والحرية.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

إن حدة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان من قبل الملالي الحاكمين في إيران تتأتى من حرصهم على الاحتفاظ بسلطتهم لأن الشعب الإيراني قد أبدي مقاومة واسعة ضد هذا النظام ففي كل شهر هناك مئات من الحركات الاحتجاجية ينظمها المعلمون والطلاب الجامعيون والعمال وغيرهم من طبقات الشعب. وفي كل يوم تعلو وتعلو أصوات الاحتجاجات وحتى السجناء السياسيين من داخل السجون والمعتقلات يوجهون نداء المقاومة. في الشهر الماضي وجهت امرأة سجينة «مريم أكبري» رسالة إلى المجاهدين في ليبرتي تؤكد أنكم نور في ظلام عالم الكبت والتنكيل وانكم منتصرون لا محالة.

ولكن في الوقت نفسه يسأل أبناء بلدنا المجتمع الدولي:

لماذا تغضون العين عن الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في إيران؟

لماذ تلزمون الصمت تجاه (2000) إعدام في عهد الملا روحاني؟

لماذا لا تبدون رد فعل على (7) مجازر عامة في أشرف وليبرتي خلفت (141) قتيلا ومئات من حالات الاعاقة ولماذا لم تعملوا من أجل حماية مخيم ليبرتي الأعزل؟ ولماذا لا يتم احالة ملف جرائم هذا النظام إلى مجلس الأمن الدولي رغم وجود (62) ادانة من قبل الأمم المتحدة لانتهاك حقوق الإنسان في إيران؟ ولماذ لا تتخذون تدابير لمحاكمة قادة هذا النظام وبالتحديد خامنئي في محكمة دولية باعتبارهم مسؤولين ومسببين للإعدامات التي لا حد لها وبالتحديد مجازر طالت السجناء السياسيين في إيران وتورطهم في مذبحة (300) ألف من الشعب السوري.

اني أطلب من المجتمع الدولي خاصة بريطانيا أن تشترط علاقاتهم مع هذا النظام بوقف الإعدامات واطلاق سراح السجناء السياسيين.

أدعوهم إلى احترام نضال الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية وحقوق الإنسان. لقد تعرض مخيم ليبرتي في 29 اكتوبر/تشرين الأول لقصف صاروخي مهيب. لقد قتل لحد الآن (141) عضوا من مجاهدي خلق واصيب مئات آخرين بجروح بليغة وإعاقات جراء الهجمات عليهم منذ عام 2009.

إني أتوقع من جميعكم بذل مساعيكم لرفع الحصار عن ليبرتي وتوفير الحماية والأمن لهم ونقل ملف هذا المخيم إلى أفراد غير تابعين للنظام الإيراني في الحكومة العراقية. وبالتحديد من الضروري تنحية فالح الفياض رئيس لجنة قمع ليبرتي.. إنه مطالب من قبل محكمة اسبانية على «جرائم ضد المجتمع الدولي».

لقد حان الوقت لكي تعمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة بتعهداتهما وأن تتأكدا من أن يكون المجاهدون في ليبرتي قادرين على بيع أموالهم في أشرف لتسديد نفقاتهم.

أشكركم جميعا يا أصدقاء الشعب الإيراني وأشكركم من صميم القلب على مساعيكم وجهودكم طيلة سنوات مضت للدفاع عن حقوق الإنسان المكبوتة في إيران.

شاهد أيضاً

المرصاد “هابل” يبقى في مدار حول الأرض حتى 2021

سيبقى المرصاد “هابل” الفضائي في مداره حول الأرض لمدة 5 أعوام أخرى، أي حتى عام ...