اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017 - 7:44 صباحًا
الرئيسية / مقالات / دولة خميني وبداية النهاية مشروع ولاية الفقيه والتفجير الذاتي .. بقلم : صافي الياسري

دولة خميني وبداية النهاية مشروع ولاية الفقيه والتفجير الذاتي .. بقلم : صافي الياسري

s.alyaseri

حين يتقرر مصير بلد او امة متماهيا بمصير شخص او مجموعة اشخاص من النفعيين الملتفين حول مشروع منفوخ نفخ البالون فان هزيمة هذا المشروع ومصير الدولة التي يهدف الى بنائها وترسيخها يصبح في مهب الريح في اية لحظة وهو ما تعاني منه الان دولة الخميني التي باتت تحتضر مع وقائع احتضار الدجال الوريث خامنئي ، ومن المؤكد ان صراع العقارب السياسية التغانمية على عرش خامنئي انما يشكل بداية رحلة الهزيمة والتصدع ثم الانهيار ورسم طريق النهاية وانفجار البالون انفجار الضفدع الذي اراد ان يكون بحجم الفيل ، يمكن قراءة ذلك بوضوح في تصريحات رفسنجاني بشان اختيار خليفة خامنئي وتشكيل لجنة لاختيار المرشحين وهبوب عواصف التناحر حتى على كيفية تشكيل هذه اللجنة واعضائها ،ثم التناحر على المرشحين للخلافة وعددهم ومواصفاتهم ،وكنت قد اشرت ذلك مسبقا ،مضيفا الى زر التفجير الاول ازرار تفجير اخرى ذلك ان مظاهر هزيمة مشروع الدولة الخمينية في ايران، لا تتوقف عند الموقف السياسي الشعبي من الحكومة والنظام، ومن بدعة ولاية الفقيه، وانما تمتد الى الابعاد الاقتصادية والاجتماعية، وحتى الثقافية .. ويمكننا قراءتها في تصاعد وتيرة كشف عمليات الفساد المالي التي طالت رموزا مهمة في النظام وبمبالغ كبيرة، حتى وصل الامر بالمرشد خامنئي الى مطالبة الاعلام بغض الطرف، اذ ان تواتر وتصاعد وتوسيع الحديث عن الفساد ونزوله الى الشارع انما يوهن النظام ويجعله غير قادر على الوقوف بوجه العواصف التي قد يثيرها المتضررون  من هذا الفساد وكل الايرانيين متضررون منه وبخاصة الفقراء لذا فان ثورة فقراء ايرانية يقودها المعارضون الجديون اكثر من قائمة وتباشيرها جلية في الافق الشعبي الايراني وتتكشف في الاحتجاجات الشعبية المهنية والاضرابات وتجمعات الاقليات المحاربة في ارزاقها والمنتهكة حقوقها بعامة ، وفي كشف  يقصد به خلط الاوراق والايهام ان النظام يمارس نقديا ذاتيا يطال بعض جوانب التقصير في حراكه ، ففي عام 2011قال الحرسي ذو القدر نائب رئيس الجهاز القضائي  في طهران، إن عدد السجناء يفوق القدرة الاستيعابية للسجون بثلاث مرات ،فما بالك بالوضع الان بعد مرور خمسة اعوام؟؟، وان حجم الدعاوى القضائية يزيد 30 في المئة كل عام وعدد السجناء يزيد بمعدل 20 في المئة سنويا (وكالة أنباء إيسنا الحكومية 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2011)، وبعبارة أخرى فان معدل الزيادة في عدد السجناء ارتفع إلى 10 أضعاف عن معدل الزيادة في عدد السكان.

وكان غلام حسين إسماعيلي رئيس هيئة السجون الإيرانية قد قال في وقت سابق إن القدرة الاستيعابية الاسمية لسجون البلاد هي 55 ألف شخص، ولكن هناك في السجون أكثر من 220  ألف سجين (صحيفة «شرق» الحكومية 28 حزيران/ يونيو 2011)، ووفقا لما قاله فان 55 ألف سجين أضيفوا إلى السجناء خلال سنة ونصف  لاحقه ويمكنك عزيزي القاريء ان  تتخيل العدد حتى نهاية ديسمبر من هذا العام 2015، ويتراوح عدد الإدخال والإخراج في سجون البلاد بين 400 إلى 500 ألف سنويا، ويبلغ المعدل المطلق للعودة إلى السجون 20 في المئة (وكالة أنباء  «مهر» التابعة لوزارة مخابرات النظام الإيراني 30 أبريل/ نيسان  وجرت مضاعفة الرقم هذا العام 2015)، ودعا رئيس الهيئة  هذا إلى مزيد من  عمليات الاعتقال وتنفيذ الاحكام  حيث قال (يجب علينا أن ننفذ الأحكام بجدية وان نعيد هيبة السجون).

وقال يوسفيان عضو لجنة القضاء في البرلمان أيضا بهذا الصدد: «لدينا الآن عدد للسجناء يفوق أربعة أضعاف عن سعة السجون وفي بعض المناطق يصل العدد إلى ثمانية أضعاف، أي إن السجن الذي تكفي سعته لاستيعاب مائة سجين فقط يوجد فيه ثمانمائة سجين). وأضاف عضو لجنة القضاء في برلمان النظام الإيراني يقول: «الزيادة في عدد السجناء في السجون بلغت حدا يضطر بعض السجناء إلى  النوم على الدرج» (صحيفة «شرق» الرسمية 28 حزيران/).

وقال علي بدري رئيس جهاز القضاء بمحافظة لورستان (غربي إيران): «كان عدد سجناء البلاد سنة 1979اي قبل قيام جمهورية خميني ،  عشرة آلاف سجين فقط بينما ارتفع العدد  اليوم  إلى أكثر من 250 ألف سجين» (وكالة أنباء إيسنا الرسمية 19 أغسطس – آب 2011 ولم تتوفر احصائية لنا حول العدد هذا العام )، ووفقا لهذه الأرقام ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة الزيادة بعدد السكان خلال هذه الفترة 2،5 في المئة، بلغت نسبة عدد السجناء 25 ضعفا.

ان القول ان هذه الارقام كارثية في المشهد الايراني العام، لا يعبر بصدق عن الواقع الايراني وحسب، وانما يؤشر ايضا مدى التسارع في غور خطوط التردي في الجسد الايراني، فالسجون في حقيقتها مدارس لتخريج المجرمين والمنحرفين على الاصعدة الجنائية والجزائية، والمعارضين على الصعيد السياسي، ما يعني ان مشروع جمهورية خميني يعاني من خلل او سرطانيات قاتله سوف لا تمهله طويلاً ،ويرى بعض المتابعين اننا اذا اضفنا ازمات النظام الخارجية وبخاصة في سوريا والعراق ولبنان وغيرها من البلدان التي يسعى لفرض استحواذه ونفوذه وتدخلاته عليها والكلف التي ترهق كاهله فاننا سنحسب اشهرا قليلة لساعة صفر النهاية .

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...