اليوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 2:47 مساءً
الرئيسية / مقالات / جمهوريه الأمناء .. بقلم : محمد عبدالواحد

جمهوريه الأمناء .. بقلم : محمد عبدالواحد

20092015090331
عندما ترصد عدة أخطاء متتالية في مكان لابد أن هناك خللا أو أن هناك أشخاصا يصرون علي الإضرار بهذا المكان عن قصد أو بدونه، وسواء كان هذا أو ذاك فلا تجد لهم توصيفا إلا أنهم أصبحوا يشكلون جمهورية وضعوا لها قوانينها وأسلوب التعامل مع أفرادها، ولذلك فأنا أردت بمقالي وضع يدي علي هذا الخطر الذي يهدد الأمن وجهاز الشرطة بأكمله ويسيء إلي أفراده ويعمل جيدا علي تشويهه دعما لإنشاء تلك الجمهورية، ونأتي إلي كل حدث لتحليله وكيف كون هؤلاء جمهوريتهم خارقين بها القوانين رغم قيامهم علي تنفيذها وتطبيقها، الحدث الأول هو قديم بالنسبة للأحداث المتصدرة عناوين الصحف أو برامج التوك شو، في كفر الشيخ عندما حاول مواطن يركب دراجة بخارية الاحتكاك بسيارة أمين شرطة فكان جزاؤه تأديبه برصاصة سكنت في رأسه فأردته قتيلا ليكون عبرة لمن يحاول أن يحتك بسعادته، وتتوالي أحداث كثيرة خلافا علي ميراث بطلها أمين مع أقرب الناس إليه وهم أشقاؤه، أما عن أحداث الساعة فطبعا حادث مستشفي المطرية هو الطامة الكبري، كيف لإنسان ما أن يروع أو يعتدي علي أي موظف أثناء أداء عمله فذاك حسب علمي جريمة يعاقب عليها القانون ؟ فما بالك بمستشفي يقع بجوار قسم شرطة، معني ذلك أنه أصبح تحت مظلة الأمن إذا وقع له مكروه، لكن أصحاب الجمهورية الحديثة أرادوا غير ذلك وهو فرض سطوتهم عليها وإرسال برقية جديدة للمتعلمين قبل البسطاء أن هناك جمهورية للأمناء لابد لهذا أن يوقرها وتقديم فروض الطاعة والولاء وإلا كان مصيرهم الإذلال أو الزج بهم في السجون دون أي جريمة أو يفقد حياته بعيار خطأ خرج من سلاح ميري، فهذا الحدث جعلني أجزم بأنهم أصبحوا يشكلون خطرا دون أن ينتبه أحد لما يفكرون فيه.
كيف عاقب الأمين الطبيب لأنه لم ينصاع لما يريد عندما رأي أنه مخالف لعمله، وكيف يقوم بعمل غرز لجرح سطحي غير غائر أو يكتب تقريرا بهذا فكان مصيره الإهانة والاعتداء من حبايب وزملاء معالي الأمين، والطامة الكبري أنهم عملوا ضبط وإحضار للأطباء وقاموا بتنفيذ ذلك دون أن يعرف أحد من الضباط، وعندما وجدهم الضابط وسأل عن سر وجود هؤلاء هنا، كان رد أصحاب الجمهورية لا شئ غير أننا عاوزينهم معانا شوية في الطابق العلوي، الحدث الثاني هو بطله أمين أيضا قام بالاعتداء بالضرب والإهانة لممرضة داخل مستشفي أثناء العمل، أما الأخير وهو قيام أمين بالاعتداء علي سيدة بالضرب والإهانة داخل عربة السيدات بمترو الإنفاق لأنها رفضت ركوب رجل في هذه العربة، وبدلا من أن يقوم معالي الأمين بتنفيذ القانون بتحرير مخالفة للرجل أو أضعف الإيمان بإنزال الرجل إنهال علي السيدة بالضرب ووجه إليها بعض التهديد بالقبض عليها لأنها كانت سببا في تعطيل خط سير المترو وإحداث حالة من الارتباك والتجمهر داخل وسائل المواصلات العامة، وبعد كل هذا قامت الدنيا علي الأطباء لأنهم حاولوا أن يعبروا عن غضبهم لما تعرضوا له من إهانة وللأسف عندما احتموا بمجلسهم الموقر ملاذ الشعب وحامي السلطات، والمفروض أن يقدموا طلب إحاطة عاجل لوزير الداخلية لسؤاله عن توحش هذه الجمهورية داخل جهاز الشرطة، انهال الجميع علي الأطباء واتهامهم بتعريض حياة المواطنين للخطر بهذا الإضراب، وبدلا من الإنصاف بمطالبتهم بالرجوع للعامل مع إثارة هذا الموضوع داخل المجلس علي أن يأتي وزير الداخلية لشرح ما يحدث أصبح الأطباء متهمين، وهنا كما بدأت مقالي بدق جرس الإنذار لوزير الداخلية والقائمين علي الجهاز بأن هناك جمهورية للأمناء تتشكل، خطرها بات واضحا علي الأمن كله قبل أن يجني الشعب ثمارها.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...