اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017 - 7:42 صباحًا
الرئيسية / مقالات / افتكاسة وزير .. بقلم : محمد عبد الواحد

افتكاسة وزير .. بقلم : محمد عبد الواحد

20092015090331نعم نريد هذا الوطن ونعشق ترابه، نحلم أن نراه كما ينبغي أن يكون يتبوء مكانته بين الأمم، وكيف لا نتباهي ونحن نملك خيرة من  معلمينا كانت لهم أياد بيضاء تعد مركز إشعاع ونور أضاءت الوطن العربي، وماجعلني أسرد هذه الديباجة في حب الوطن هو حزني علي ما آل إليه حال التعليم، أصبح المعلم كتاجر يلهث وراء بضاعة يحاول أن يزينها في عيون مريديها يتفنن في الإعلان عنها، ولا مانع من توصيلها إلي المنازل، أصبحت دور العلم مقرا نلتقي فيه للتعارف بعد أن كان محرابا نقدسه بالصمت ونحن نصغي لتلقي العلم، كنا نرتجف يوم أن يطلب حضور ولي الامر فهذا معناه شكوي من تقصير في أداء واجب أو عدم الإصغاء أثناء الدرس، كنا نقف للمعلم ونوفيه التبجيل، وتدهور الحال وأصبح الأباء يغرسون قيما جديدة في نفوس أبنائهم كل شيء مباح طالما تستطيع شراءه، فالمعلم لم يعد في عيون أبنائهم قيمة للعلم ولم تعد دار العلم محرابا، وكثرت الاهانات المتبادلة وتبارت الاتهامات فالكل أصبح يدين الاخر بالتقصير، وأصبح التعليم سلعة تباع وتشتري، وفي كل تغيير وزاري ننتظر العصا السحرية التي يأتي بها الوزير للاصلاح، وتبدأ التصريحات بالاهتمام بالمعلم وبمعاناته المادية وتنتهي بالمناهج وطرق تطويرها وتذهب كل التصريحات أدراج الرياح بعد كل تغيير وزاري، وآخر الافتكاسات التي توصل إليها وزيرنا الهمام لضبط العملية التعليمية هو تطبيق القرار١٠١ والخاص بعقوبة الغش علي طالب الثانوية العامة يدفع نظير غشه ٢٠ ألف جنيه مصري أو يكون مصيره السجن لمدة عام، وهذا باب خلفي آخر للفساد يفتح الباب علي مصراعيه لشراء بعض الذمم الخربة من أصحاب رؤوس الأموال الفاسدة من أجل شراء نجاح أولادهم، أو النجاة بهم من مغبة الحبس، ويكون مصير الفقراء التشرد، فبدلا من أصنع منه شيئا أنتج مشروع بلطجي أو مجرم.
أرجوكم .. لا تتركوا الوطن يضيع ونحن نقف أمامه عاجزين لا نستطيع ان نقدم له أبناء ينهضون به.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...