الرئيسية / مقالات / نساء ايران .. وحلم الحرية .. بقلم : ديمه الفاعوري

نساء ايران .. وحلم الحرية .. بقلم : ديمه الفاعوري

file_38a96afdbb_55555555555555تحتفل النساء في شتى بقاع الارض بيوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام باليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة ويستذكرن فيه انجازاتهن وابداعتهن التي حققنها طوال العام لِتُقدم كنموذج حي على دور المرأة في رفعة المجتمعات ونهضتها بينما  نجد المرأة الايرانية تستذكر في هذا اليوم الكم الهائل من الاضطهاد والظلم وهضم الحقوق في بلدها بسبب ممارسات النظام الايراني القمعية بحقها .

فبحسب التقارير الحقوقية والانسانية فان النظام الايراني يعطي المرأة  حقوقا غير عادلة مع الرجل مما دفعها للنضال لاثبات دورها واسماع صوتها للعالم بأسره فنجد في ايران تلك الدولة التي تطلق على نفسها اسم الجمهورية الاسلامية , الكثير من النساء في المعتقلات والسجون حيث يتعرضن للتعذيب والاهانة وربما يواجهن عقوبة الاعدام بسبب الانشطة الاجتماعية والمدنية والسياسية ونراى ان النظام يعامل المراة وكانها عدو وند له, وهنا نوجه تساؤلا للقائمين على النظام الايراني اليس الاجدى ان تراجعوا معاملة الاسلام للمرأة وكيف كرمها واعطاها حقوقا تليق بمكانتها باعتبارها نصف المجتمع ومربية الاجيال ؟ فأين الاسلام من نظامكم ؟

ومع كل هذا الظلم حاولت المرأة الايرانية ان تتمرد على واقعها الظالم مثلما فعلت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي والتي وقفت بكل قوة في وجه السياسيات القمعية لبلادها فاضحت مثالا لكل فتاة ايرانية تبحث عن جزء ولو قليل من حقوقها المشروعة ….

وبالنظر الى واقع المرأة السياسي في ايران فانه ووفقا للمادة مائة وخمسة عشر من التشريع الإيراني لا يمكن للنساء الترشح للانتخابات الرئاسية في إيران مما دفعها لخوض ركب الاحتجاجات على هذه المادة منذ العام ألفين وخمسة لاعتقادها بان البرلمان ربما سيكون وسيلة للحصول على حقوقها, لكنها واجهت عراقيل عدة منعتها من تحقيق هذا بسبب ضعف التشريعات والتي تحظر على على النساء الترشح لمنصب الرئيس وللقضاء ولأغلب المناصب المرموقة في العديد من القطاعات مثل التعليم، فضلا عن القوانين التي تتعلق بحقوقهن الأسرية منها قوانين الزواج والطلاق والحضانة والميراث مايكشف عن دستور يوثق النظرة الدونية للمرأة في ظل تجاهل المنظمات الدولية والاممية لمعاناتها والتي لم تتجاوز عن بيانات ,ان وجدت , حد القلق او الاستنكار او التنديد لكن مسيرة الكفاح النسوي من أجل العدالة والإنصاف ستستمر , وحتما ستشرق شمس الحرية وستحطم النساء قيودا وضعت امام تقدمهن دون خوف من ظلم السلطات الإيرانية .. وان غدا لناظره قريب .

شاهد أيضاً

القاتل واحد وضحاياه كثيرون ! .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي – محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إذا نظرنا إلى مشهد الشرق الأوسط والجرائم المرتكبة في هذه المنطقة من العالم ليس من ...