اليوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 2:20 صباحًا
الرئيسية / مقالات / مدارس للأخلاق .. بقلم : محمد عبدالواحد

مدارس للأخلاق .. بقلم : محمد عبدالواحد

20092015090331رغم قدمها إلا أنني وقفت حائرا أمامها، وما هي إلا صورة لطالبات إحدي المدارس وهن يتسلقن جدرانها للهروب أو كما كنا نطلق عليها في زماننا التزويغ، نظرت إليها بشئ يثير الدهشة عندما رأتها عيني علي صفحة زميلي عصام السباعي أثناء تذكير الفيس بوك له لمشاركته إياها علي صفحته في ٢٦ فبراير ٢٠١٣ ، وهنا قلت لنفسي أصبحنا في هذا الزمان نري عجب العجاب، فعل لم نتعود أن نراه من الفتيات فهذا شئ كان معتادا لدي الشباب فتلك كانت حيلهم، عندما كانوا يعقدون العزم بينهم في اتفاق يبرمونه بينهم من أجل الذهاب إلي السينما، أو لعب ماتش كرة، أو لقضاء نزهة علي أن يضبط ميعاد الانصراف مع موعد الخروج من المدرسة، أما عن الفتيات فكيف يقضين وقتهن فهذا ما توقف عنده العقل، فليس هناك فعل يفعلونه يخالف الشباب إلا الشارع أو الحدائق، وهنا قلت كيف يكون تصرف أب أو أم إذا فكرت أن تذهب للسؤال عن ابنتها ولم تجدها، بالطبع سيطير عقلها ويلعب الشيطان برأسها رغم أن الأمر قد لا يتعدي التصرفات الصبيانية، أما عن ردود أهل موائد التربية والأخلاق ومحارب العلم إذا تم سؤالهم من قبل الأسرة عن فتياتهم الذين رغبوا في الفرار قبل انتهاء يوم دراسي لم ينته بعد، بالطبع ستكون صادمة، هنا تذكرت زمن كان للمدرسة والبيت أثر فينا يخشي أحدنا أن ينتهكه لأنه يعلم عاقبة أمره إذا فعل ذلك، المدرسة كان يعنيها التربية والأخلاق فإذا وجد النبوغ بدون أخلاق بحثت عن الأسرة لتقويم السلوك ليمتزج العلم بالأخلاق، وإذا غاب الاثنان أنذرت الأسرة بالحالة المرضية التي أصبح عليها حال أبنائها.
أرجوكم اعيدوا مدارس التربية والأخلاق، وأعيدوا إليها التواصل بين المدرسة والبيت، راقبوا أبناءكم واغرسوا فيهم القيم والاحترام، اسألوا عنهم لا تتركوهم للشارع وهو أكبر فريسة للضياع، فلا علم بلا أخلاق وإذا وجدت الأخلاق فمن السهل أن تغرس فيها بذور العلم لتبني وطنا قوي البنيان.

شاهد أيضاً

القاتل واحد وضحاياه كثيرون ! .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي – محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إذا نظرنا إلى مشهد الشرق الأوسط والجرائم المرتكبة في هذه المنطقة من العالم ليس من ...