اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 5:09 مساءً
الرئيسية / مقالات / الوطنية تاج علي الرؤوس .. بقلم: محمد عبد الواحد

الوطنية تاج علي الرؤوس .. بقلم: محمد عبد الواحد

20092015090331سنين طويلة مرت ولم تسقط الذكري من ذاكرة الوطن، بل كانت دائما ملحمة شعبية نذكر بها أطفالنا بأننا خضنا اشرف المعارك من اجل تحرير تلك البقعة المباركة التي حملت في قلبها الاقصي وهي فلسطين، ولم تكن قطرات دماء ابنائنا في ٤٨ و٥٦، و٦٧، و٧٣ إلا من أجل هذه الشقيقة الغالية، وكان للدولة ان تغرس فينا الثمار الوطنية، ليتعلم صغيرنا قبل كبيرنا ان هناك شرفاء ضحوا بأنفسهم وغامروا بأرواحهم من اجل الحفاظ علي هذا الوطن وألا ينجرف ابناؤه في بئر الخيانة، وكانت من تلك الدروس التي رأيناها خلال الاعمال الدرامية هي «دموع في عيون وقحة» و«رأفت الهجان» لنشاهد أروع ماقدمه جمعة الشوان ورفعت الجمال في خدمة الوطن ومقاومة المغريات اليهودية، وكيف اهتم بهما الابطال بداية من رصد محاولات الاغراء، وتدريبهما علي مسايرة هذا الجهاز (الموساد) الذي حكي عنه اصحابه بأنه اسطورة إلي ان حانت اللحظة لضربهم في مقتل بعد ان باءت محاولاتهم بالفشل، وكيف كان مصير من أصر علي الخيانة فرأينا مسلسل «السقوط في بئر السبع» وفيلم «الصعود إلي الهاوية»، وكانت دروسا قاسية لكل من تسول له نفسه ان يبيع حبة من تراب هذا الوطن.
وماجعلني استعرض هذا التاريخ المشرف هي تلك الجريمة التي اقدم عليها توفيق عكاشة، الذي لم يتعلم الدرس وهو يشاهد تلك العبر السابقة، وهنا توقف عقلي عن التفكير، لجرأته علي محادثة السفير تليفونيا، واستضافته في ريف مصر ليعيد الجرح لأبنائه الذين زينوا بيوتهم بصور شهدائهم، اسمحوا لي اذا كان هذا المدعو اجرم فأنتم من تركتموه ليزداد في جرمه.. ولم تقتلوا زهوه وهو يصرح بأن الخيانة والعمالة أمرا طبيعيا، كان عليكم وأد الفتنة قبل انتشارها، ولا تتركوه يهذي ذلك الهذيان ويفتخر بأنه في طريقه لتقديم عمل وطني من خلال هذا اللقاء، كما أن القضاء عليه من خلالكم درس وطني لهذا الجيل، أرجوكم لا تتركوا امثاله مرة اخري لئلا تضيع دروس الوطنية التي ظلت إلي الآن تاجا فوق الرؤوس.

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...