اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 9:22 صباحًا
الرئيسية / عاجل / الموزاييك فن و علاج نفسي وروحي

الموزاييك فن و علاج نفسي وروحي

0cfbf6b2-441c-44ec-9c0e-33a4207e8a43
كتبت هيام نيقولا :
 الإنسان منذ قديم الأزل كان يبحث عن  الخامات الأكثر صلابة  لبناء بيته لكي يمنع العوامل الجوية من التأثير عليه ، ثم أراد أن يطوره و يحميه  ليكون أكثر مقاومة و فوضع عرق خشب و زلط ثم ألوان كي يجمله ،  فكان ذلك و بدون أسم وقتها نوع  من أنواع الموازييك ، فكان النواه الأساسية ، و الهرم نفسه صورة فنية للموازييك ، أذن هو مجموعة من العناصر المختلفة تكون رؤية بصرية و بها خامات متعددة  مثل ، صدف – خشب رخام- جرانيت –  لتكون رؤية بصرية ، و كان زمان قطع مختلفة بخامات مختلفة ، و لها عدة أنواع منها ، الموزاييك الزخرفي و النباتي و الهندسي و مع تطور فن العمارة و كل بناء تطور هذا الفن .   
قال الدكتور « سعد روماني »، فنان الموزاييك العالمي، و الذي يطلب بالأسم ليدرس في أكبر الجامعات العالمية  : أنه ليس فن حديثاً و ظهر مع بناء كل بيت و مبني و عمل فني  بغض النظر عن اسمه وقتها .
 وأضاف « روماني » : الفسيفساء حدثت طفرة نوعية كبيرة و ثورة في المنتج الفني  و به تطورت كل الفنون ، زمان كانت الأعمال الفنية غير قابلة للنقل و عند ترك الإنسان بيته  فكان يضطر لترك قطعة محببة له ، و من هنا جاءت فكرة انفصال القطعة الفنية و نقلها من مكان لمكان و هذا تطلب ان يكون في «برواز اقدر اشيله»، بدل الأحجار مما تطلب أن يكون اخف وزن لسهولة النقل ، كل فنان له شخصيته و مدرسته و في عصر النهضة بدأ تبادل الفنون كل واحد بيعمل ارضية في بيته ، الفنان  زمان لما بيعمل عمل كان للأمراء و الملوك و تطورت الفنون من أجل خدمة السلطة ، الفنون ظهرت في الكنائس أولاً ، أكبر متحفة للأعمال الفنية في تونس من العهد الروماني ، في مصر كنا متشبعين بالفنون المصرية القديمة ، مع كل زيارة للإسكندر الأكبر انتشرت فنون أخري ، استخدموه بما يخدم فكرتهم و الدين الإسلامي ، و اختاروا الموزاييك الزخرفي ، انتشر في حوض البحر المتوسط و خصوصاً الأندلس ، مشيراً إلي أن ابنه هو فن « الميكروموزايك » لعمل حلي تعلق و بداخلها بورتريه قيمته لا تقدر بمال ، نظراً لصغر حجمه و بنفس عبقرية الفراعنة ، أعمال الفراعنة صعبة و دقيقة جداً فعندما طلب مني تقليد بعد الأعمال في المتحف المصري ، وجد صعوبة شديدة من الدقة المتناهية و قلة الأدوات و قتها  و احترت كيف عملوا هذه الأعمال الفنية الدقيقة فكان وهم ، كان يوجد مدرسة داخلية  في الفاتيكان لعمل الميكروموزايك و من بها يعيش مدي حياته فيها وهي  محتفظة بتقنية الخامات و خلطتها « سر الخلطة » ، جزء من قيمة العمل الفني هو ثبات اللون سر كل فنان ، الأدوات هي قصافة و شكوش و منشار و أزميل ، كل خامة لها أدواتها .
  و بسؤاله  هل هو فن ام تقنية ؟ قال :  هو خليط بينهم ، و لذلك  مميز و متوقف على الفنان نفسه هو بيعمل ايه ، القصة مش في الخامة و لكن  في مين اللي بيشتغل فيها ، القيمة في الفكرة و العمل الفني الذي يصور فكرته ، الفنان مبدع  ينفع يضع معدن و ذهب وفضة و غيره ، فهي مجموعة من العناصر المختلفة تحقق فكرة معينة للفنان ، الفنان الحقيقي لا يرضي الناس أو يتربح من فنه فقط ، التركيبة نفسها و الخروج بره الحواجز ، إذا اللوحة مطرقعتش فليس العيب في الفنان و لكن في الظروف و الوقت نفسه ، الإستمتاع بالفن هو السبب في أننا نضع لوحات فنية على الجدران ، يجب تذوق اللوحات مثلما نتذوق المزيكا ، ثقافة الفن و الإستمتاع به ، هو إستمتاع بالحياة و الرؤية الفنية ، لعمل معرض فني لي به ٣٦ لوحة ، حضرت  له ١٨سنة كاملة ، أول معرض كان ٢٠١٠ م وهو أول معرض لفن الميكروموزاييك .
مختتماً  بأن الأحساس مهم جداً و هو الأساس ، الموزاييك فن و علاج نفسي وروحي ، هو إنعكاس لما في داخل الإنسان ، فيختار الألوان و الخامات و يعيد صياغتها بطريقته ، و تم علاج حالات كثيرة مثل ، الأكتئاب – الأغتصاب – الصدمة العاطفية – كبار السن – و كانت النتائج مذهلة ، في خلال كورس لمدة 5 أيام فقط .

شاهد أيضاً

” جيهان فوزي” تطلق العرض الخاصة للفيلم الوثائقي ” الراقصة مع الحياة”

  كتبت هيام نيقولا : تُطلق الفنانة التشكيلية جيهان فوزي يوم  الثلاثاء الموافق 12 ديسمبر ...