اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 10:29 مساءً
الرئيسية / مقالات / السم في العسل .. بقلم محمد امين

السم في العسل .. بقلم محمد امين

12910628_10208158175047733_1868754924_n

أن تفكر فأنت تحقق ما أراده الله لك من كونك ذي عقل، وكان لأبي حامد الغزالي وابن رشد نسق وهدف أوصلهما إلي حقيقة الإيمان عن طريق الحدس العقلي أو الروحي، ولم يتبعا نسق السوفسطائيين من الشك المجرد بلا هدف.

لكن للأسف انتشرت في الأونة الأخيرة أفكار الشك المطلق وتزايد معها اتهامات للإسلام بأنه يحوي بين طياته ما يدفع للإرهاب، ومن المؤسف أن هذه الاتهامات تأتي من بعض المنتسبين إليه والتي تريد أن تضربه في أحد أركانه الأساسية وهي السنة النبوية.

ونحن كمسلمين نعلم أن حرية العقيدة مكفولة في الإسلام، ونعلم جيدا أنه لايجوز قتال غير المسلم بسبب رفضه للدين.

وأكثر الأمثلة التي يسوقها البعض لتشويه السنة هو حديث البخاري ومسلم (أّْمرت أن أقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إلــه إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويـقـيـمـوا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم… الحديث) متغافلين عن أن أساس القتال في الإسلام هو قول الله تعالي (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) البقرة 190.. فالإسلام ينظر للقتال علي أنه عبث ولايجوز إلا في الضرورة فقط كالاعتداء علي النفس والوطن. فالسكوت في ذلك ضعف وجبن لايليق بالإنسان.

الحقيقة أن الله خلقنا مختلفين وجمع الناس علي دين واحد أمر يصعب تحقيقه، والتعددية حقيقة أقرها الإسلام ولم يطالبنا بالتعدي علي حقوق الأخرين في اعتناق ما يشاءون، وما يروج من تفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان لأحاديث موضوعة أو صحيحة من أن الإسلام دين دموي يعادي الإنسانية وغير متحضر، فهو من غالبته نفسه الأمارة بالسوء علي إدعاء ذلك ووصف السنة النبوية بكلمة تراث للتقليل من شأنها وحتي يتسني له الخوض فيها بحرية من باب وضع السم في العسل.

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...