اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 11:42 مساءً
الرئيسية / مقالات / حرب الصراصير بقلم : عمرو جلال

حرب الصراصير بقلم : عمرو جلال

amro glal

تخيل أن بلاء الصراصير أصاب منزلك وعشش في كل مكان بداخله..تضطر هنا إلي أن تشمر عن ساعديك انت وزوجتك وأولادك وتبدأ حرب الصراصير مستخدما كافة الاسلحة بداية من “الشبشب “ونهايه بكافة المبيدات ، لكن ما إن تظن انك المنتصر حتي تفاجأ بالصراصير تعود اقوي  مما كانت…تبدأ في سؤال اهل العلم وتعرف ان طريقة مقاومتك لتلك الحشرة لم تكن صحيحة..اخطأت عندما ركزت كل جهودك علي مطبخك فقط وتركت باقي الغرف.. هنا تضطر للقيام بحمله تطهير ومسح شامل لمسكنك بالكامل… عليك ان تقوم بتكرار المكافحه كل فتره للقضاء علي ملايين البويضات التي تضهعا انثي الصرصار في شقوق اصغر من سمك قطعة العملة المعدنية…هذه البويضات تستطيع النجاة من الإشعاع النووي الناجم عن تفجير قنبلة نوويه !!.. كبارالعلماء الذين قضوا سنوات طويلة في مكافحة الصراصير وخاصة اشهر نوعين وهما الصرصار الأمريكي والألماني كتبوا تلك المقوله فوق مكاتبهم” إن المعيشة الخالية من نكد الصراصير لا تتوقف علي نظافتك أنت فحسب ولكنها تتوقف علي نظافة جيرانك أيضا”…هنا تبدأ بمطالبة جيرانك بمقاومة تلك الآفة المزعجة وتعرض عليهم خبراتك لأن هدفكم واحد..ماذكرته سابقا ليس نصائح في القضاء علي الصراصير ولكنه وسيلة مبسطة اردت بها ان اشرح لأصدقائي لماذ اصبحت مصر اكثر حرصا علي التعاون مع جيرانها من دول العالم لمكافحة الإرهاب..علي مدار ٥ أيام شاركت في تغطية فعاليات الاجتماع الخامس لوزراء دفاع دول الساحل والصحراء بشرم الشيخ وهي تضم ٢٧ دولة عربية وأفريقية من جيران مصر..الجيش المصري حرص علي اعادة احياء هذا التجمع بعد توقف دام ٦ سنوات.. وزراء الدفاع الأفارقة أجمعوا علي أن حل الإرهاب بالقارة يجب أن يكون بأيديهم.

الحلول الامريكية لن تقضي علي الصرصار الامريكي..مايحدث ان مصر طوال السنوات الماضية نجحت في توجيه ضربات ناجحة وحاسمة للارهاب خاصة في سيناء لكن الإرهابيين اصحاب ادمغة الصراصير يتبعون نفس الطريق وكأنهم يمتلكون الجينات نفسها فبعد كل حمله تطهير يقوم بها ابطالنا في الجيش فإن فلولهم يبدأون في الهروب ويتسللون إلي جيراننا من الدول ويبدأون من جديد في التكاثر والتعافي وينتظرون الوقت المناسب ليعودوا من فتحات الأنفاق ومواسير الصرف ليوجهوا ضرباتهم ليلا وكالصرصار تماما فإنه تصبح لديهم مقاومة للمواد التي يتكرر استعمالها لقتلهم مما يتطلب تغيير الأسلحة وتكتيكات المواجهة كل فترة..الجيش المصري بشهادة العالم نجح في زمن قياسي في كسر شوكة الإرهابيين بسيناء بعكس السنوات الطويلة التي قضاها اكبر جيوش العالم في الصومال وأفغانستان لكن الامر لايتوقف علينا فقط بل ايضا علي جيراننا في ليبيا وغزة واليمن والسودان.. وهو ما تعمل مصر عليه بقوة لتقود المنطقة لحمله تطهير شاملة في افريقيا وأيضا من خلال التحالف الإسلامي بالشرق الأوسط .في النهاية يمكن القول ان المعيشة الخالية من نكد الارهاب لا تتوقف علي ارادتك فحسب ولكنها تتوقف علي ارادة جيرانك أيضا.

 

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...