الرئيسية / مقالات / مـــــــريــم .. بقلم : ساحر وصفى

مـــــــريــم .. بقلم : ساحر وصفى

aass-saherمنذ سنوات طويله وفى ليله ولاده زوجتى. كنت انتظر المولود ذكرا . فانا جنوبى الملامح والفكر..وليلة الولاده التزمت الصلاة  واتبعتها بقراءة القران. . وقبل ان اسمع صرخات المولود. اول ما فتحت المصحف. فاذا عينى على سورة مريم..اشتبشرت خيرا.ولدت مريم ..كبرت مريم. دخلت المدرسه مريم. اكملت تعليمها العالى مريم ..تمت خطوبة مريم ..تزوجت مريم ..كم كنت انكر ان تكون ابنتى فى يوم من الايام خارج حضرتى..كم تمنيت ان تبقى طفلة طول العمر. او ان تبقى معى طول العمر تلازمنى.فالعقل البشرى ينكر كل ما يخالف هواه.وكا ما يتعارض مع ثقافته او فهمه الموروث .لكنى ادركت انه ايضا.. هناك اشياء كثيره لاندرك انها خير رغم انها توجعنا

..تلك هى الحقيقه
لم تكن مريم العذراء تدرك حكمة الله فى كونها تحمل بلازواج .وهى من اطهر نساء العالمين..وفى قصة السيده مريم . .فالعقل ينكر حمل امراة بلا زوج ولا زواج .وتكون حيرته مع عدم معرفته الاسباب التى تسبق الحدث.ولكن اليقين بمسبب الاسباب  بكون هو الاساس فى تلقى الحدث.. والتاكد انه خير فى كل الحالات ..وغالبا ما تكون حيرة البشر وانزعاجهم مع اى حدث فى حياتهم . هو عدم اليقين فى ان الامر كله خير.. ولو كان فى حكم البشر مزعج او مؤلم ..فحسابات المخلوق تختلف عن حسابات الخالق ….ولا نصل الى اليقين بقدرة الخالق وان كل ما نمر به من احداث خير ـ. الابالوصول الى درجه ايمانيه ارقى .. ويمكن لكل منا ان يتعرف على درجته فى الرقى ..من خلال كم هو ملتزم بالصدق والامانه والحق.فى حياته مع الاخرين وفى حياته الخاصه والعمليه ..والنتائج لاتاتى بلا عمل . ولا مقدمات . فليس كل ما يتمناه المرء   يدركه…الاهم ان بفعل ما عليه من موجبات تحقيق النتائج التى يسعى اليها كل منا ..فمريم حينما داهمها الاعياء نتيجة الحمل الطويل والولاده . استلقت تحت نخلة تستظل بظلها وتنتظر رحمة ربها ..لكنها فوجئت بوحى السماء يامرها ان تهز النخله لبتساقط عليها الرطب ..ولكن العقل البشرى يدرك ان هز نخله ليس بمقدور رجال اقوياء مهما بلغت قوتهم. فكيف بامراة فى اول ايام وضعها بان تهز النخله؟؟؟هنا كان اليقين وكانت ايضا الحكمه التى اراد الخالق ان يتعلمها اليشر من الامر ..كان يقين مريم بان ربها ما امرها بشئ تعجز عنه وان الامر لابد وان يكون كله خير.اما الحكمه فهى ان العمل لازم للحصول على نتائج..وبدون العمل لايمكن تحقيق اى امنيه او حاجه..العمل دور المخلوق والنتائج يحددها ويمنحها الخالق..مريم هزت جزع النخله  فتساقط عليها رطبا جنيا.فاكلت وشربت وقرت عينا..تلك هى المعجرات التى ماكانت الالنتعلم منها.ليؤمن المخلوق بالخالق عن يقين وعن حب وعشق لكرم الخالق . الحب . الذى نفتقده الان فى قلوب البشر .وصارت الحيوانات اكثر رحمه ورفق عن الانسان الذى توحش فقتل وخرب ودمر وسرق ونهب ومزق وتفنن فى التعذيب والقسوه .وادمن اكل لحم اخيه ميتا.

زفاف مريم ساحر الى محمود حسين

شاهد أيضاً

«راح ولي الأمر في شربة ميه» .. بقلم : شكرى رشدى

في أول يوم للدراسة توجه ولي الأمر بصحبة ابنته »روان« لتوصيلها لمدرسة روض الفرج الإعدادية ...