الرئيسية / مقالات / السعادة في الموت .. بقلم : شكرى رشدى

السعادة في الموت .. بقلم : شكرى رشدى

akerelesboo_2015-11-04_16-43-27تخيل مملكة صغيرة في أعلي الجبال، يبلغ عدد سكانها ٧٤٠ ألف نسمة، معزولة عن حروب ومشاكل العالم الحديث.. ملك يبذل أقصي جهده لتحسين حياة الناس، ببناء الطرق والمدارس والمستشفيات. وبدلاً من أن يقيس نجاح بلاده بالناتج القومي الإجمالي، يقيس هذا النجاح بنسبة السعادة.
هذه ليست قصة خيالية من كتب قصص العجائب.. بل قصة حقيقية احتوتها جبال الهملايا لدولة بوتان الواقعة بين الهند والصين.
في عام 2008، تنحي الملك جيغمي سينغي وانجتشوك عن عرشه الذهبي، ليعطي منصبه لابنه الأكبر، وسلطته لعامة شعبه
يؤمن مؤسس بوتان الحديثة أن السعي لتحقيق السعادة هو حق وهبه الله لكل الناس ولكن السعادة بالنسبة لآخر مملكة بوذية مستقلة علي الأرض، تختلف تماماً عن منظور السعادة في باقي بقاع العالم.
الغريب في شعب بوتان أنهم لا ينفرون من الموت في جميع صوره وأشكاله.. الموت يظهر في كل مكان هناك، وخاصة في صناعة تماثيل بوذا، حيث ستجد ألواناً وزخارف مروعة، لا أحد، حتي الأطفال، يظل بعيدا عن هذه الصور والأشكال، أو عن رقصات الطقوس التي تجسد الموت.
ليندا ليمنج، مؤلفة كتاب «دليل ميداني للوصول إلي السعادة» كتبت تقول ما تعلمته في بوتان عن الحياة والمحبة والصحوة «أدركتُ أن التفكير في الموت لا يجعلني مكتئبة، إنه يجعلني أغتنم كل فرصة، وأري الأمور التي لم أكن لأراها عادة، أفضل نصيحة أقدمها هي: سافروا إلي هناك، تأمّلوا في أمرٍ لا يمكن التفكير فيه، وهو ما يرعبك عدة مرات في اليوم..» تأملوا في الموت !!.

شاهد أيضاً

«راح ولي الأمر في شربة ميه» .. بقلم : شكرى رشدى

في أول يوم للدراسة توجه ولي الأمر بصحبة ابنته »روان« لتوصيلها لمدرسة روض الفرج الإعدادية ...