اليوم الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 5:46 صباحًا
الرئيسية / مقالات / القاسم المشترك بين جناحي الصراع في إيران .. بقلم : علاء کامل شبيب

القاسم المشترك بين جناحي الصراع في إيران .. بقلم : علاء کامل شبيب

akerelesboo_2016-04-05_09-31-07تدور منذ أعوام طويلة رحى مواجهة غريبة من نوعها بين تيارين سياسيين في إيران، ولئن کان هنالك لکل جناح أهدافه و غاياته، لکن المواضح جدا أن هناك أيضا قواسم مشترکة تجمعهما و تضعهما على خط و جبهة واحدة.

مايسمى بجناح(الاصلاح و الاعتدال)، في إيران و الذي نشکك تماما في مصداقية الشعارات التي يرفعها و ينادي بها، يخوض صراعا ضد الجناح المتشدد في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن وکما يبدو فإن هذا الصراع هو صراع على القشور و ليس على الجذور، بمعنى إنه صراع من أجل المصالح و ليس من أجل التغيير الجذري کما تدل ظاهر الشعارات البراقة للجناح الاول.

محمد خاتمي، أول رئيس حمل شعار الاصلاح و الاعتدال و نادى بحوار الحضارات و الانفتاح على العالم و راهن عليه الکثيرين ظنا منهم بأنه سيحدث التغيير المطلوب في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني على أساس نظام ولاية الفقيه، لکن الذي لم يلاحظه و يلتفت إليه الکثيرين ولاسيما أولئك المراهنين على هذا الجناح المخادع، إن خاتمي بنفسه الذي أمضى 8 أعوام في الحکم، قد أکد قائلا:( يجب أن لايراودنا شك بأن مجرد التفکير بتغيير أو تعديل دستور نظام ولاية الفقيه يعتبر خيانة، وبالتالي يجب عدم مناقشة هذا الامر.)، ونتسائل؛ کيف يمکن القيام بالاصلاح و التغيير في ظل قادة يصرون على صنمية المبادئ و الرکائز التي يقوم عليها النظام؟

زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، کانت واضحة جدا في بيان حقيقة مايمثله قادة جناح الاصلاح و الاعتدال المزعوم عندما قالت خلال مقابلتها الاخيرة مع صحيفة الشرق الاوسط اللندنية، بأن”روحاني لايريد و لايستطيع أن تتفوق کلمته على کلمة قائد قوة القدس او القائد العام للحرس و إن رئيس الجمهورية ليس سوى موظف لوجيستي للنظام”، وهذه الحقيقة واضحة جدا للمتابعين و المعنيين بالشأن الايراني، ذلك إن قدرات و إمکانات هذا الجناح لايتعدى حدود إطلاق الشعارات الرنانة و البراقة و إثارت الزوابع في الفناجين!

جناحا الصراع في إيران، متفقان تماما ودونما أي نقاش أو جدل على أساس و جوهر نظام ولاية الفقيه و ماهيته الاستبدادية التي ترفض التغيير، وإن الصراع في الحقيقة قائم من أجل المصالح و النفوذ و ليس من أجل التغيير ذلك إن کلاهما في المرکب نفسه!

شاهد أيضاً

«راح ولي الأمر في شربة ميه» .. بقلم : شكرى رشدى

في أول يوم للدراسة توجه ولي الأمر بصحبة ابنته »روان« لتوصيلها لمدرسة روض الفرج الإعدادية ...