الرئيسية / مقالات / الذكرى المئوية لسايكس بيكو .. مابين مخططات الخارج عام 1916 واندفاعات الداخل عام ٢٠١٦ .. بقلم : حسن الهامى

الذكرى المئوية لسايكس بيكو .. مابين مخططات الخارج عام 1916 واندفاعات الداخل عام ٢٠١٦ .. بقلم : حسن الهامى

elhamiوما بين الأوج والأفول للإمبراطوريات والدول يمضى تاريخ منطقة الشرق الاوسط، وتوالى أفول الدولة الاموية بسقوط دمشق (750 م) والدولة العباسية بسقوط بغداد (1258 م) ودولة المماليك بسقوط القاهرة ( 1519 م) ؛ وبرزت الدولة العثمانية (1299 م) وأستمرت قائمة 624 عاماً لتنتهى عام 1923 م،بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم: أوربا وآسيا وأفريقيا، حيث خضعت لها كامل آسيا الصغرى وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي أفريقيا. الإ أنها أصيبت بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيئًا فشيئًا، وأنتهت الدولة العثمانية بصفتها السياسية فى 1 نوفمبر 1922 م، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو 1923م، بعد توقيعها على معاهدة لوزان، و زالت نهائيًا في 29 أكتوبر من نفس السنة بقيام الجمهورية التركية.
ومع لفظ الدولة العثمانية أنفاسها الاخيرة، جاءت اتفاقية سايكس بيكو فى 16 مايو عام 1916 على خلفية تداعيات الحرب العالمية الاولى 1914 – 1918 واقتراب الدولة العثمانية من المنتهى، وسايكس بيكو هو أتفاقاً وتفاهماً سرياً بين فرنسا والمملكة المتحدة بمباركة الإمبراطورية الروسية على أقتسام تركة الدولة العثمانية بمنطقة الهلال الخصيب والتى تشمل كل من سوريا ولبنان وفلسطين والاردن والعراق، وفى عام 1853 أطلق قيصر روسيا «نيكولاى الأول» على الدولة العثمانية وصف «الرجل المريض على ضفاف البسفور» وذلك بسبب ضعفها، ودعا بريطانيا أن تشترك معه في اقتسام أملاكها، ثم شاع هذا الأسم بعد ذلك، وأستعملته الدول الأوربية الأخرى. وقد جمعت الحرب العالمية الاولى الدول التي لديها القوى العظمى وذلك فى مجموعتين من الدول المتعارضة وهى (قوات الحلفاء) وتضم بريطانيا العظمى وفرنسا والإمبراطورية الروسية فى مقابل (دول المركز) وتضم الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية ومملكة بلغاريا.
ومع تفكك وأنهيار الدولة العثمانية؛ قام سلطان المغرب «محمد الخامس» المدعوم من المانيا بالدعوة الى الجهاد، وفى المقابل كانت القوتان الاستعمارتين الكبيرتان حاضرتين فى المنطقة فرنسا بنفوذها الاقتصادى والثقافى فى المشرق وبريطانيا فى مصر منذ احتلالها عام 1882 ، فاختارتا الدبلوماسى الفرنسي «فرانسوا جورج بيكو « وهو خال والدة الرئيس الفرنسى الاسبق «جيسكار ديستان» والدبلوماسى البريطاني «مارك سايكس» الذى توفى بعد ثلاث سنوات فى باريس اثر اصابته بالانفلونزا الاسبانية لاجراء مفاوضات حول ترتيبات سرية هدفها تقاسم الارض والنفوذ فى العالم العربى.
وتم الوصول إلى اتفاقية سايكس بيكو بين نوفمبر 1915 ومايو 1916 وكانت تجرى المفاوضات على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا و روسيا القيصرية آنذاك. ولقد تم الكشف عن الاتفاق بنجاح الثورة البلشفية في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية والرسمية العربية المباشرة قد ظهرت في مراسلات حسين مكماهون وطرفاها كل من «الشريف حسين بن علي الهاشمى» مؤسس المملكة الحجازية الهاشمية والملقب بملك العرب وهو أول من نادى باستقلال العرب من حكم الدولة العثمانية، وقاد الثورة العربية الكبرى متحالفاً مع البريطانيين ضد الدولة العثمانية لجعل الخلافة في العرب بدل الأتراك ولقب بملك العرب، و «هنرى مكماهون» هو حامل لقب سير وكان الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر.
كان موضوع رسائل حسين مكماهون يدور حول المستقبل السياسي للأراضي العربية في الشرق الأوسط، حيث كانت بريطانيا تسعى لإستثارة ثورة مسلحة ضد الحكم العثماني. وقد وعد مكماهون، حسين بن علي باعتراف بريطانيا بآسيا العربية كاملة دولة عربية مستقلة إذا شارك العرب في الحرب ضد الدولة العثمانية. وهذا ما تم خلال الثورة العربية الكبرى. وقد رأى القوميون العرب وعود مكماهون في رسائله على أنها عهد بالاستقلال الفوري للعرب. لكن هذه الوعود تم خرقها بتقسيم فرنسا وبريطانيا للمنطقة باتفاقية سايكس بيكو.
ولم يمضى عام على أتفاقية سايكس بيكو الإ وصدر عن بريطانيا تصريح بلفور عام 1917 وهو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها « آرثر جيمس بلفور» وزير خارجية بريطانيا بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد «ليونيل وولتر دي روتشيلد» المسئول عن فرع عائلة روتشيلد في إنجلترا، و هي أسرة مصرفية يهودية، أصلها من مدينة فرانكفورت الألمانية، كما كان ليونيل أول عضـو يهـودي في البرلمان الإنجليزي، و زعيم الطائفة اليهودية الإنجليزية. ويشير تصريح بلفور إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وحين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان، ويلاحظ أنه لم يمضى سوى شهر وقام الجيش البريطاني بأحتلال فلسطين.
وبموجب سايكس بيكو تم تقسيم منطقة الهلال الخصيب لتحصل فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان)و منطقة الموصل فى العراق على أن تمتد سيطرة بريطانيا من طرف بلاد الشام جنوبا متوسعا فى الإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا، كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا، ونص الاتفاق على منح بريطانيا مينائى حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذي كان سيقع في حوزتها.
لاحقاً، وتخفيفاً للإحراج الذي أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعدما كشفت روسيا البلشفية هذه الاتفاقية وبعد أصدار وعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين وهي وثيقة كتبها تشرشل حين كان وزيرا للمستعمرات البريطانية في يونيو 1922، يؤكد فيها على التزام بلاده بوعد بلفور المقدم إلى اليهود بإنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين، لكنه قال أن ذلك لا يعني تهويد فلسطين كلها وأن من حق العرب أن يطمئنوا إلى أن ذلك الاستيطان لن يؤثر على وجودهم. وأنه من الأفضل اتخاذ وسائل لتحديد أعداد المهاجرين إلى الأرض. وأن بريطانيا ستعمل على تكوين مجلس نيابي ينتخب من الجانبين. لكن تلك الوثيقة جوبهت بالرفض من العرب واليهود على السواء.
لكن ؛ كان قد تأكد على محتوى سايكس بيكو مجدداً من خلال اجتماع المجلس الاعلى للحلفاء والاقرار الرسمى بما جاء فى معاهدة مؤتمر سان ريمو 19 – 25 أبريل 1920 والتي حددت مناطق النفوذ البريطانية والفرنسية في المشرق العربي ،وفى 10 أغسطس 1920 وقعت دول المركز « أتفاقية سيفر» لتكون بمثابة المسمار الاخير فى نعش الدولة العثمانية والتى تضمنت التخلي عن جميع الأراضي العثمانية لغير الناطقين باللغة التركية، إضافة إلى إستيلاء الحلفاء على أراضي تركية، وتم تقسيم بلدان شرق المتوسط حيث أخضعت فلسطين للانتداب البريطاني وسوريا للانتداب الفرنسي وقد ألهبت شروط المعاهدة حالة من العداء والشعور القومي لدى الأتراك، فجرد البرلمان الذي يقوده «كمال أتاتورك» موقّعي المعاهدة من جنسيتهم ثم بدأت حرب الاستقلال التركية.
وفى 24 يونيو 1922 أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية وذلك استكمالاً لمخطط تقسيم وإضعاف سوريا وترضية لاتاتورك الذى كان يرى في اتفاقية سيفر اجحافا بتركيا، وفى 23 يوليو 1923 تم عقد اتفاقية جديدة عرفت باسم معاهدة لوزان لتعديل الحدود التي كانت قد أقرت في اتفاقية سيفر المجحفة لتركيا وقد وافق عليها القوميين الأتراك بقيادة أتاتورك ، وتم بموجب معاهدة لوزان التنازل عن الأقاليم السورية الشمالية لتركيا الأتاتوركية إضافة إلى بعض المناطق التي كانت قد أعطيت لليونان في المعاهدة السابقة.
وبناء على معاهدة لوزان؛ تم تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) ونالت جمهورية تركيا اعترافا دوليا ، كما حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي ، وتنازلت تركيا عن مطالبها فى قبرص ومصر والسودان والعراق وسوريا وعن امتيازاتها في ليبيا وفي المقابل أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض واسعة منها طرسوس وديار بكر .
وقد أدت سايكس بيكو وتوابعها الى تقسيم كل من سوريا الكبرى أو المشرق العربي إلى دول وكيانات سياسية وهى العراق والذى استقل عام 1932، ومنطقة الانتداب الفرنسي على سوريا، وقد استقلت سوريا فعليا عام 1946 ، ولبنان الذى استقل ككيان مستقل عام 1943، بينما ضمت الأقاليم السورية الشمالية الى دولة تركيا، أما منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين فقد ضمت الأردن الذى استقل ككيان مستقل عام 1946 وكانت من قبل منطقة حكم ذاتي منذ 1922، أما فلسطين، فقد انتهى مفعول صك انتداب عصبة الأمم على فلسطين يوم 14 مايو 1948 وجلى البريطانيون عنها.
وفى اليوم التالي، أى فى 15 مايو 1948 أعلن قيام إسرائيل فوق أجزاء كبيرة من حدود الانتداب البريطاني على فلسطين وأصدرت الأمم المتحدة قرارا بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية الأمر الذي عارضته الدول العربية وشنت هجوما عسكريا لطرد المليشيات اليهودية من فلسطين في مايو 1948 استمرحتى مارس 1949وقسمت فيه فلسطين إلى ثلاث وحدات سياسية: إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة. وفي عام 1994، قامت السلطة الوطنية الفلسطينية كسلطة شبه مستقلة تأسست وورثت أجزاء ضيقة من حدود الانتداب البريطاني السابق على الضفة الغربية لنهر الأردن ومنطقة غزة التي كانت تتبع مصر إدارياً ، واصبحت منذ عام 2006 تحت حكم منظمة حماس.
واليوم ، بعد مائة عام من أتفاقية سايكس بيكو ، يبدو أن الشرق العربى بصدد اعادة ترسيم حدوده بتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ، فالحدود التي رسمتها سايكس بيكو والتي تم بموجبها انشاء دول الشرق الاوسط تبدو الان قد دخلت مرحلة التبدل والتحولات، فالعراق فى مواجهة ما يعرف بتنظيم «الدولة الاسلامية» الذى يحتل مساحات شاسعة من مناطق العرب السنة في العراق، بينما يواصل زعماء الأكراد في الشمال التهديد بالانفصال عن العراق والإعلان عن الاستقلال الكامل واقامة دولة «كردستان». بينما أعلن مسلحو التنظيم، الذين أزالوا الحدود بين العراق وسوريا في يونيو 2014، إلغاء سايكس- بيكو إلى الأبد. وأيا كان مصير تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإن مستقبل سوريا والعراق – وهما جزء رئيسي من مشروع سايكس بيكو كدولتين موحدتين بات أمرا محل شك كبير من قبل القوى الكبرى.
وقد صرح رئيس إقليم كردستان العراقي، مسعود بارزاني، الذي يتمتع بحكم ذاتي، في مقابلة مع بي بي سي: «ليس وحدي من يقول بذلك، ففي الحقيقة إن سايكس- بيكو فشلت وانتهت». وأضاف أن «هناك حاجة إلى تشكيل جديد للمنطقة، أنا متفائل للغاية بأنه من خلال ذلك التشكيل الجديد سيحقق الأكراد مطلبهم التاريخي وحقهم فى الاستقلال» وبالنسبة للمساحات الشاسعة التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، فان مصيرها يبدو غامضا حتى لو تم الحاق الهزيمة به، فمن سيحكمها لاحقا يخضع حاليا للصفقات والمنافسات الدولية والاقليمية كما هو حال فى محافظة الموصل في العراق اذا تتنافس كل من تركيا وايران والاكراد عليها.
وكما قال مسعود البرزانى ان حدود «الشرق الاوسط الجديد» ترسم بالدم ، وبتنا شهودا على ابادات وعمليات تهجير وتطهير قومي وعرقي وطائفي وديني واسعة في بلاد الشام وارض الرافدين، اقدم منابع الحضارة الانسانية، وليس ببعيد يوم نشهد خلو هاتين المنطقتين من اقدم شعوبها وطوائفها او دياناتها مثل المسيحيين والايزيديين والسريان والاشوريين والارمن والصابئة والشبك.
ومع تردي الأوضاع العربية في الوقت الحالي؛ يراود كثيرين تخوف مشروع بأن هناك مشروع تقسيم قادم ومحتمل، أما عن فسيفساء واقع متأزم أو قادم متآمر، ورغم ذلك فأن ما قامت به الدول الكبرى من رسم الحدود عام 1916 بالقلم والخطوط والمسطرة وعلى خريطة ورقية و فى غرفة اجتماعات سرية؛ سيناريو ليس قابل التنفيذ اليوم لكن يمكن للدول الفاعلة بالمنطقة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وايران والسعودية من أجراء عمليات تحفيز وتعجيل نحو أعادة ترسيم حدود دول المنطقة خاصة فى العراق وسوريا واليمن وليبيا لكن يصعب فرض خريطة جديدة فى ظل وجود لاعبين أساسيين وفاعلين على الأرض تشكلوا على أسس طائفية وإثنية وسياسية وحزبية وأيديولوجية.
لكن هناك بدائل لتقسيم سايكس بيكو جديد، ربما يمثل أكثر خطورة على شعوب المنطقة وأول البدائل هو التقسيم بحكم الواقع بحيث يصبح لدينا بهذه الحالة ما يسمى بالدولة الفاشلة، أما النمط الثاني للدولة العربية المحتملة هو الدولة الفيدرالية القائمة على أنقاض الدولة المركزية،و النظام الفيدرالي بحد ذاته لا يعني دولة ضعيفة بالضرورة ، لكن المشكلة هنا أن الدولة الخارجة من صراع دموي فذلك قد يؤدي إلى تقسيم فعلي للبلاد أو إنشاء دولة فيدرالية على أسس طائفية أو عرقية، وهو ما سيبقيها حبيسة لصراعات قادمة طويلة لا تنتهي، وإن لم تقسم لاحقا قد تتحول إلى دولة هشة، ولكن بالمقابل فإن أحتمال نجاح النظام الفيدرالي حتى بعد مرحلة الصراع تبقى قائمة، أما النمط الثالث وهو أشباه الدول وهى الدول التى تفرض حكوماتها السيطرة على حدودها ولكنها تفتقد للقدرة التشغيلية للدولة وتعتمد على المساعدات التي تأتيها من المجموعة الدولية.
عموماً وفى كل الأحوال فأن المستفيد الوحيد من إعادة التقسيم أو فشل الدولة العربية بأي من أنماطها الثلاثة السابقة هو إسرائيل التي من صالحها تجزئة الدول بما يوفر لها فرصة التعايش مع كوميونات ضعيفة طائفية وعرقية مختلفة بديلا عن دول دول معادية صلبة كما كانت العراق وسوريا، لكن على الدول العربية المؤهله لذلك أن تدرك أن التقسيم والفيدرالية واللامركزية والدولة الهشة وشبه الدولة ليست أقدارا محتمة، بل هناك الكثير من الحلول التي تخلق الدولة الصلبة القادرة ليس فقط على مواجهة تشتت الانتماءات الطائفية والعرقية والقبلية بل قادرة أيضاً على مواجهة المخططات الخارجية سواء كان ذلك بسايكس بيكو أو سان ريمو جديدين.
ويصبح الأمل فى تهيئة الفرص لإنشاء دولة المواطنة التي تقوم على عقد اجتماعي جديد يتضمن إصلاحات سياسية حقيقية واسعة، و إرساء قواعد الحوكمة من الشفافية والمسائلة مع إيجاد قدر معقول من التنمية، وهذه ليست معجزات سياسية بل خطوات ضرورية لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة بما يلبى احتياجات مواطنيها وبما يقضى على حالة الفوضى التي تعيشها الدولة العربية، بل يمكن ان يمثل التنوع العرقي والطائفي مصدر قوة وليس مصدر ضعف في إطار دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...

تعليق واحد

  1. أحسنت يا أستاذ حسن الهامى وكم فى التاريخ من دروس وعبر ،،،