الرئيسية / المرأة / هل أساءت الدراما للمرأة المصرية؟

هل أساءت الدراما للمرأة المصرية؟

shutterstock_366759506

اختلفت وجهات النظر عقب الدراسة الإحصائية، التي أعدها المجلس القومي للمرأة المصري، بإظهار الصورة السلبية في المرأة المصرية خلال تناولها في الدراما الرمضانية هذا العام عقب انتقاد الدكتورة سوزان القليني، رئيسة لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، ما قدمته الأعمال الدرامية في السباق الرمضاني الماضي من أدوار نسائية، مؤكدة أن المسلسلات أخطأت في تقديم صورة المرأة المصرية.
أشارت سوزان إلى أن لجنة الإعلام بالمجلس أعدت دراسة علمية؛ لتحليل مضمون الأعمال الدرامية، التي تم عرضها خلال شهر رمضان الماضي، بلغت فيها نسبة السلبيات 52.8%، حيث أجرت الدراسة على 28 عملاً درامياً. وتابعت: الدراما أظهرت المرأة في أنماط معينة، مثل الخائفة من الطلاق بسبب نظرة المجتمع، أو أنها امرأة فاشلة في بيتها وأسرتها بسبب عملها، والناجحة في عملها تعتمد على أنوثتها، فضلًا عن تعرضها لإيذاء لفظي وبدني.
رفضت القليني ما وصفته بالأدوار غير الواقعية للمرأة، مثل الأدوار، التي جسدت الإعلاميات والصحافيات، فضلًا عن فكرة التحرر الشديد، وممارسة العلاقات غير الشرعية، لافتة إلى خطورة انعكاس هذه الصورة على المجتمع.
وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة لن يكتفي بالرصد فقط، بل قام بعمل دراسة استطلاع رأي لمعرفة مدى تأثر صورة المرأة في المجتمع بسبب الأعمال الدرامية.
أكدت الفنانة عفاف شعيب أن المسلسلات وصناعها لا يمكن أن يقصدوا الإساءة للمرأة المصرية، فالأعمال تعرض الكثير من القضايا، وكما تعرض المواقف السلبية تعرض الإيجابية أيضاً فالفن هو انعكاس للواقع ومناقشة لقضاياه، ولا يعني عرض موقف سلبي أن الفن يهين المرأة المصرية.
تتابع شعيب: “في هذا العام قدمت دوراً مهماً في فيلم الكيف، لأم تتعرض لأزمة كبيرة وتصاب بالإدمان وهو صرخة في وجه المجتمع كله أن الإدمان قد يصل لآبائنا وأمهاتنا ويدمر المجتمع من بنيته الاساسية لذا يجب محاربته، وهذه ليست إساءة أو دعوى للإدمان، بل دعوة لمواجهته والتصدي له وجعل الناس تكرهه، لأنه لا يوجد إنسان يمكن أن يقبل أن يرى أمه وهي مدمنة وتعاني من ويلات وعذاب الإدمان.
برأي الناقد أحمد سعد الدين أن الدراما تتعامل باستخفاف مع الكثير من القضايا، وأحياناً تظهر المرأة بشكل سلبي وسيئ بحجة أنها انعكاس للواقع، وهم بذلك يشوهون الواقع نفسه فمجرد التركيز المستمر على النماذج السلبية يعطي انطباعاً أنها الغالبة على المجتمع خاصة إذا تكرر الأمر في أكثر من عمل، لذا يجب على صناع الدراما إعطاء مساحة أكبر للنماذج الإيجابية لأنها تشكل قدوة للكثير من الشباب والفتيات.
قالت نور الزيني، مديرة العلاقات العامة في بنك قناة السويس، إن الدراما دائماً ما تقدم الشخصيات مبالغ فيها وهي أقرب للخيال من الواقع، فلابد أن يتوقع المحللون والناقد مثل هذه الشطحات، خاصة وأنها تمس فئة كبيرة ودائماً التعرض لتحرشات المجتمع وانتقاداته الصارخة.
فيما قالت مروة كامل، مديرة الإعلام بمنظمة الصحة العالمية المرأة المصرية، إنه يوجد فيها بعض من هذه الصور، التي قدمتها الدراما الرمضانية هذا العام، ولم تكن قاسية عليها، فهناك شخصيات قريبة الشبه مما قدمته الدراما؛ تستدرك: “الخيال دائماً ما يرتفع إلى أقصاه وهو ما أراه في هذه الأعمال”.

شاهد أيضاً

بالفيديو .. ديلي ميل: رجل أعمال إماراتي يشتري عذرية فتاة أمريكية بـ 3 ملايين دولار

عرضت فتاة أمريكية عذريتها للبيع من أجل الحصول على تكاليف سفرها ودراستها، في قرار وصفته ...