الرئيسية / مقالات / مسايرة طهران لايخدم الامن و السلام .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة بالشأن الايراني.

مسايرة طهران لايخدم الامن و السلام .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة بالشأن الايراني.

soaad

هل يمکن التعويل على إحتمالات حدوث تغيير إيجابي في نهج نظام  الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ هل يمکن التعايش السلمي إقليميا و عالميا مع هذا النظام حقا؟ منذ فترة طويلة يسعى المجتمع الدولي لإعادة تأهيل هذا النظام، هل تحقق شئ من ذلك؟ هذه الاسئلة و اسئلة أخرى مختلفة تطرح نفسها بقوة في غمرة إصرار بعض الدول على نهج مسايرة و مماشاة هذا النظام و السعي لإعادة تأهيله کي يتعايش مع المجتمع الدولي، وسوف نسعى للبحث و التقصي فيها بحثا عن الاجابات الشافية لها.
متابعة الاوضاع و الامور المتعلقة بالنظام الديني المتطرف في إيران منذ تأسيسه، شهد دائما تطورا نحو الاسوء و خصوصا من حيث الممارسات القمعية و التصفيات الجسدية بطرق و اساليب مختلفة، وإن السجون الايرانية باتت تکتض بالنزلاء بحيث لم يعد بإمکانها إستقبال المزيد ولاسيما وإن معظمها يضم أکثر من أربعة أضعاف طاقاتها، بالاضافة الى الاستمرار في إصدار القوانين القمعية ذات الطابع التعسفي و التي تحد من الحريات، والذي يجب أن نلاحظه هنا، هو إن مقارنة الاوضاع المختلفة بحقوق الانسان في بدايات تأسيس هذا النظام و في الاعوام الاخيرة و الوقت الراهن، نجد أن الاوضاع کانت أفضل بکثير في البدايات وهو مايثبت بأن هذا النظام يزداد تشددا و تطرفا و قمعا عاما بعد عام، بل والذي يلفت النظر أکثر هو إننا لو أجرينا مقارنة بين هذا النظام و بين النظام الملکي السابق لوجدنا إن الممارسات القمعية و أوضاع حقوق الانسان کانت أفضل بکثير من العهد الحالي.
الدور السلبي الذي لعبه هذا النظام على صعيد المنطقة خصوصا و العالم عموما، ولاسيما من حيث تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخل فيها، هو الآخر يشهد إضطرادا و يتوسع و يزداد عاما بعد عام، وإن صيرورة هذا النظام في العديد من دول المنطقة طرفا في الصراع و المواجهات الدائرة يمکن إعتباره أنصع دليل بهذا السياق، وإن شعوب و دول المنطقة کما نرى قد إنتابها اليأس من تخلي هذا النظام عن نهجه المشبوه ضدها، وهو ماقد دفع بها الى العمل لمواجهة نشاطاته و تحرکاته السلبية.
وبخصوص مايتم التعويل عليه لإعادة تأهيل هذا النظام و التعايش معه إقليميا و دوليا، فإنه و بعد مرور أکثر من عام على الاتفاق النووي، لم تلمس دول المنطقة و العالم أي تطور إيجابي لهذا النظام بل و على العکس من ذلك هناك سير نحو الاسوء و بصورة ملفتة للنظر، وحتى إن إلتزام النظام بالاتفاق النووي بات يثير شکوکا خصوصا بعد أن أثيرت معلومات في ألمانيا عن سعي النظام مٶخرا للحصول على أجهزة و مواد محظورة يمکن إستخدامها للبرنامج النووي، والمثير للسخرية و الاستهزاء إنه و بعد أن کان العالم ينتظر تغييرا و تحولا نوعيا في تحسين أوضاع حقوق الانسان و إنهاء الاعدامات، لکن الذي جرى هو إن هذا النظام قد أصبح الاول عالميا من حيث تنفيذ أحکام الاعدامات ناهيك عن ممارساته القمعية المعادية للإنسانية ضد جميع مکونات الشعب الايراني و شرائحه وبالاخص النساء، وإن الاولى بالدول الکبرى أن تکف عن سياستها الفاشلة بمماشاة و مسايرة النظام و تفکر بالخيار الوحيد الانجع لإيران و المنطقة و العالم وهو دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و تهيأة الارضية المناسبة من أجل إسقاط النظام.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...