الرئيسية / مقالات / معادلة تخدم أمن و استقرار المنطقة .. بقلم  : سعاد عزيز  – کاتبة مختصة في الشأن الايراني

معادلة تخدم أمن و استقرار المنطقة .. بقلم  : سعاد عزيز  – کاتبة مختصة في الشأن الايراني

akerelesboo_2016-11-06_12-10-37

لم تواجه دول المنطقة خطرا متعاظما يهدد أمنها و إستقرارها مثلما هو الامر مع خطر التدخلات السافرة التي يقوم بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد هذه الدول و الذي يأخذ عاما بعد عام أبعادا أخطر خصوصا عندما نجد بأن السيادات الوطنية في الدول التي طالتها هذه التدخلات قد تم تقويضها و النيل منها بصور مختلفة.
طهران التي تتصرف دوما على إعتبار دول المنطقة ساحة مکشوفة و أهدافا مباحة أمامها، في حين تعتبر أي تعرض لأي شأن من شٶونها ولاسيما فيما يتعلق بدعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية أو الاعتراف بالمقاومة الايرانية أم التصدي لإنتهاکات حقوق الانسان في إيران، بمثابة خطوط حمراء لايمکن لأحد أن يتجاوزها، وهذه المعادلة غير المتکافئة کانت دائما لصالح إيران، في الوقت الذي يعلم القاصي قبل الداني بأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران التي حصلت على أکثر من 62 قرار إدانة دولية في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، قد تجاوزت کل الحدود و بلغت ذروتها، وإن نصرة الشعب الايراني و المطالبة بوقف تلك الانتهاکات هو حق إنساني تکفله القوانين الدولية و الاديان السماوية أيضا.
تمادي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في تدخلاته في دول المنطقة و سعيه لجعلها تحت سطوة نفوذه و إستنساخ نظام ولاية الفقيه فيها، يجعل مستقبل هذه الدول و وحدة و تماسك شعوبها معرضا لخطر کبير، مما يتطلب و يدعو دول المنطقة الى ممارسة حقها الطبيعي في الرد على تلك التدخلات الممنهجة السافرة، ولکون ملف حقوق الانسان في إيران من أکثر الملفات التي تثير هذا النظام و تفقده أعصابه، فإنه من الضروري و المهم جدا أن تبادر دول المنطقة للعمل من أجل إتخاذ استراتيجية عمل جديدة تتبنى خلالها قضية الدفاع عن حقوق الانسان في إيران و دعم و تإييد وقف إنتهاکات حقوق الانسان ولاسيما في المحافل الدولية.
مصادرة الحريات و تصعيد الانتهاکات و الاعدمات و تزايد الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني، هو في مجمله مسعى من جانب هذا النظام لکي يأمن جانب الشعب و إحتمال أن ينتفض و يثور بوجهه إحتجاجا على الاوضاع السيئة و الوخيمة في البلاد، وإن تخوفه من طرح ملف حقوق الانسان في المحافل الدولية و إحتمال تفعيل هذا الملف يأتي من حيث إن الشعب الايراني لو وجد متفسحا و حيزا من الحرية و دعما و تإييدا دوليا و إقليميا له، فإنه لن يسکت على هذا النظام و ممارساته القمعية، ولذلك فإن الترکيز على هذا الملف و حتى تسليط الاضواء على الدعوة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، سوف يضع هذا النظام في موقف و زاوية حرجة جدا بحيث تسلب منه زمام المبادرة من جهة و تجبره على إعادة النظر في تدخلاته بالمنطقة رغما عنه.

 

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...