الرئيسية / مقالات / الرئيس المجنون العاقل .. رودريجو دوتيرتى رئيس الفلبين .. بقلم : حسن الهامى

الرئيس المجنون العاقل .. رودريجو دوتيرتى رئيس الفلبين .. بقلم : حسن الهامى

hasn-elhame-2عبر التاريخ المعاصر، هناك رؤساء متميزون بالروح الشغباوية وأستثارة الآخر سواء بمواقفهم الاستثنائية أو أفكارهم التصادمية أو تعبيراتهم اللاذعه ومن بين هؤلاء كل من الرئيس السوفيتى نيكيتا خروشوف والرئيس الكوبى فيدل كاسترو والرئيس الليبى معمر القذافى والرئيس الفنزويلى هوجو تشافيز ورئيس كوريا الشمالية كم جونغ أون ورئيس الوزراء الايطالى سيلفيو برلسكونى.

وفى 30 يونيو 2016 تم تنصيب المحامى رودريجو دوتيرتى (71 عاماً) رئيسا للفلبين لينضم الى قائمة الرؤساء الأكثر أثارة للجدل والذى أطلق على نفسه لقب “الرئيس المجنون” والذى قرر إعادة العمل بعقوبة الإعدام في بلاده. واعتبر نفسه “مجنونا” وهو يشدد على الإعدام شنقا لمرتين بحق الأشخاص الذين ارتبكوا جريمتين. ويرى أن الشنق هي الطريقة “الأكثر إنسانية” مقارنة مع تنفيذ العقوبة رميا بالرصاص، متوعدا المجرمين بـ”الجحيم”.

وتعهد بتبنى برنامج قاس جدا لمكافحة الإجرام، وبإعادة العمل بعقوبة الإعدام والسماح لقوات الأمن “بإطلاق النار بهدف القتل”. وقال إن “الذين يدمرون حياة أبنائنا سيدمرون”. وأضاف أن “الذين يقتلون بلدي سيقتلون. الأمر بهذه البساطة وليس هناك نصف إجراء”. وشدد سابقاً “سأضرب تهريب المخدرات بقسوة”، داعيا البرلمان إلى اعتماد عقوبة الشنق فى قضايا تهريب المخدرات والاغتصاب والقتل والسرقة. وقال إنه يفضل الإعدام شنقا على الرمي بالرصاص، موضحا أنه لا يريد تبذير الرصاص وأن هذه الطريقة “أكثر إنسانية”.

وأعلن دوتيرتي أن الذين يحكم عليهم في جريمتين سيشنقون مرتين، وقال “بعد تنفيذ حكم أول شنقا سينفذ حكم ثان، إلى أن يفصل الرأس عن الجسم بالكامل. أحب ذلك لأنني مجنون”. وأعلن أنه سيمنح الشرطة حق “إطلاق النار بهدف القتل” خلال العمليات ضد الجريمة المنظمة. وقال محذرا “إذا قاومتم وأبديتم مقاومة عنيفة، فإن أوامري إلى الشرطة ستكون إطلاق النار لقتلكم”، مؤكدا أنه سيتم حشد عسكريين قناصة من قوات النخبة لقتل المجرمين. وذهب إلى حد التصريح بأن مئة ألف شخص سيموتون، وستلقى جثثهم للأسماك في خليج مانيلا. كما أعلن أنه ينوي منع تناول المشروبات الكحولية في الأماكن العامة بعد الساعة 22,00، ومنع خروج الأطفال إلى الشوارع بمفردهم في المساء. وقال إنه إذا وجد طفلا في الشارع، فإن والديه سيسجنان بتهمة “التخلي عنه”.

وعلى خلفية الحرب التى أعلنها على المخدرات وتصريحاته النارية، قامت الامم المتحدة والرئيس الأمريكى أوباما بأنتقاده على اعتبار أنه لايراعى حقوق الإنسان فما كان منه الا أن رد الصاع صاعين وادان التزام الامم المتحدة بالصمت تجاه أحداث أكثر فتكًا في الشرق الأوسط في الوقت الذي تنتقد فيه مقتل تجار ومهربي المخدرات في الفلبين على يد الشرطة. وقال دوتيرتي إنَّ الأمم المتحدة التي تتدخل في شؤون الدول الأخرى تقدم مقترحات “سخيفة”، لافتًا إلى أنَّ الذين فقدوا حياتهم خلال مكافحة المخدرات قتلوا في أثناء الاشتباكات مع عناصر الشرطة. وأضاف: “يمكننا البحث والتحقيق في مقتل أشخاص على يد عصابات المخدرات، لكن لا تحملوا حكومتنا مسؤولية أعمال المجرمين”. وأوضح أنَّ بلاده عازمةٌ على مواصلة الحرب على المخدرات حتى القضاء على آخر مهربيها، مشيرًا إلى أنَّ بلاده لم تسمع انتقادًا واضِّحًا من الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون للدول التي تقصف المناطق والقرى والمدن بالشرق الأوسط دون تمييز بين بشر وحجر.

ويطالب دوتيرتي بـ”قتل مهربي المخدرات الذين يتحدون العدالة”، متعهدًا بمكافأة المواطنين الذين يساعدونه في حربه ضد الجريمة والمخدرات، معلنًا عن مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين بيسو فلبيني “نحو 320 ألف دولار” لمن يساعد في اعتقال بارون مخدرات. وقال دوتيرتي المعروف بلسانه السليط بغضب عندما قيل له فى منتدى كان مقررا له أن يلقى فيه أوباما وتردد إن الرئيس الأمريكى سيسأله عن الحرب على الجريمة والمخدرات التي يشنها في الفلبين وأوقعت أكثر من 2400 قتيل خلال قرابة شهرين، فقال :”إنه لن يسمح له بإلقاء دروس في حقوق الإنسان عندما يلتقيان في لاوس.” بل اضاف قائلاً مستهدفا أوباما :” عليك ان تحترم الآخرين ولا تلقي فقط بالأسئلة والتصريحات. يا ابن العاهرة، سألعنك خلال المنتدى. سنتمرغ في الوحل مثل خنزيرين إذا فعلت ذلك معي”.

ويتعرض دوتيرتي لانتقادات الكنيسة الكاثوليكية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بسبب كل ذلك ولكنه يصر على مواصلة ملاحقة مهربي المخدرات والتخلص منهم، وقال إنه يرفض تلقي الأوامر من الولايات المتحدة ولا يهمه كيف ينظرون إليه. ويستخدم دوتيرتي عادة الكلمات النابية والألفاظ البذيئة عند التحدث عن منتقديه ويشدد على أنهم يريدون التملق للولايات المتحدة.، على سبيل المثال قال: “هناك أشخاص عقولهم بمستوى عقول الكلاب التي تلعق مؤخرات الأمريكيين”.أما ما يتعلق بالانتقاد الموجه من الامم المتحدة فقد صرح دوتيرتي مهددا، إنه سيسحب بلاده من منظمة الأمم المتحدة على خلفية انتقاد المنظمة الدولية لحربه الدموية ضد الجريمة والمخدرات. ودعا الصين ودول أخرى للقيام بأنشاء منظمة دولية بديلة.

ومؤخرا فوجئ الفلبينيون بقرار دوتيرتى وفاء لوعده خلال حملته الانتخابية بنقل رفات الدكتاتور الفلبيني السابق فرديناند ماركوس إلى مقبرة الأبطال، بعد 27 عاما من وفاته فى الولايات المتحدة وتم أبقاء جثته محنطة ومحفوظة في مقبرة في مقر العائلة في إيلوكوس نورتي بشمال الفلبين. وبعد استيفاء الحكم القضائى، تم دفن ماركوس بعد مراسم عسكرية تكريمية أحيطت بإجراءات أمنية وسرية مكثفة في المقبرة المخصصة لـ”أبطال الأمة”. ، وبدأت المراسم بإطلاق 21 طلقة مدفعية تكريما لجثمانه الذي كان موضوعا في نعش ملفوف بعلم البلاد في مقبرة الأبطال بضاحية تاجويج في العاصمة مانيلا، بينما كان جنود يقفون في حالة استعداد، ونشرت إيمي ابنة ماركوس فيديو للموكب داخل المقبرة، وحضرت أرملته إيميلدا ماركوس عضو الكونغرس الفلبيني وأبناؤهما وأحفادهما المراسم التي استمرت ساعة واحدة وكانت سرية.

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...