اليوم الأربعاء 24 يناير 2018 - 2:01 مساءً
الرئيسية / مقالات / إنها الحقيقة التي تتهربون منها .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

إنها الحقيقة التي تتهربون منها .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

soaad

في عهد الرئيس الامريکي الاسبق، بيل کلينتون، حيث قامت الادارة الامريکية بإنتهاج ماأسمته حينها بسياسة”الاحتواء المزدوج”، من أجل کبح جماح نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن الذي قد ملاحظته هو إن هذه السياسة قد کانت تطبق بمعيارين مختلفين تماما، ذلك إنه وبقدر ماکان هناك من تشدد و مساءلة و ممارسة ضغوطات  مختلفة على العراق، فإنه وفي مقابل ذلك کان يتم تطبيق سياق سياسي آخر  لايشبه بشئ ماقد تم تطبيقه على العراق، بل و الانکى من ذلك إن سياسة الاحتواء المزدوج الامريکية مع طهران قد وصلت الى حد تشديد الحصار على معارضيها و کبح جماحهم من خلال إدراج منظمة مجاهدي خلق  المعارضة ضمن قائمة الارهاب الدولية وذلك تناغما مع ماقد تم إطلاقه في طهران في عهد الرئيس الايراني الاسبق، محمد خاتمي، من مزاعم بشأن إجراء إصلاحات و سلوك نهج  سياسي معتدل.

دورتان رئاسيتان لخاتمي، مضافا إليها أکثر من ثلاثة أعوام من عهد الرئيس الحالي حسن روحاني(الذي يطلق أيضا مزاعم الاصلاح و الاعتدال)، لکن الحصيلة النهائية وتحديدا في عهد الاخير الذي شهد إبرام الاتفاق النووي، قد تميز بإزدياد إنتهاکات حقوق الانسان في الداخل و تصاعد الاعدامات بصورة غير مسبوقة، بل وحتى قد تم سن قوانين تم بموجبها منع النساء  من إستحصال العلوم الدراسية في عدة مجالات کما تم أيضا منعهن من مزاولة العديد من المهن لالشئ إلا لأنهن نساء، أما على صعيد المنطقة فإن سياسة تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات في المنطقة قد وصلت الى ذروتها و صار القادة و المسٶولون الايرانيون يٶکدون متفاخرين بأن حدودهم قد وصلت الى البحر الابيض المتوسط و البحر الاحمر، وهذا ماقد أعطى إنطباعا للمراقبين و المحللين و الاوساط السياسية المختلفة، من إن مزاعم الاعتدال و الاصلاح ليست سوى شعارات نظرية براقة لاوجود لها على أرض الواقع.

الامريکيون و الاوربيون الذين يعلمون أفضل من غيرهم مايفعله هذا النظام ولاسيما من حيث تصديره للتطرف الديني و الارهاب و علاقته المشبوهة بالميليشيات الشيعية المتطرفة، لم يجدوا مناصا من إطلاق تصريحات و مواقف تحذر طهران من سياساتها هذه، لکن طهران وفي مقابل تلك التحذيرات تتصرف وکأن الامر لايعنيها وتتمادى أکثر فأکثر، وإن ماقد قاله الجنرال جوزيف فوتيل،  قائد عمليات المنطقة الوسطى، في مٶتمر صحفي له مٶخرا من إن”الاتفاق النووي الذي وقعته القوى الغربية مع إيران لم يغير سلوك طهران أو ممارسات نظامها.”، ذلك إن ماقام و يقوم به هذا النظام و عقب الاتفاق النووي بصورة خاصة، يدل على حقيقة إنه يتصرف وفق الخط و النهج الذي إختطه لنفسه منذ 37 عاما، کما إن التدخلات الايرانية في العراق قد وصلت الى حد تم فيه قوننة الميليشيات العميلة لطهران ناهيك عن إن التدخلات في سوريا و اليمن قد وصلت الى مستويات غير عادية خصوصا بعد أن أعلنت المقاومة الايرانية في بيان خاص لها صدر مٶخرا بأن عدد قتلى الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التابعة له في سوريا، بلغ أكثر من 10 آلاف شخص منذ التدخل الإيراني إلى جانب نظام بشار الأسد قبل خمس سنوات، الى جانب إستمرار إرسال شحنات الاسلحة للحوثيين في اليمن، والذي يثير السخرية الى أبعد الحدود، إن هذا النظام لم يکف عن مواصلة برنامجه النووي، خصوصا بعد أن تم ضبط عملاء تابعين له في المانيا يسعون للحصول على معدات و تقنية تستخدم في المشاريع النووية، وکل هذا أثبت وبالدليل القاطع من إن هذا النظام لايمکن أبدا الرکون إليه و الثقة به تماما کما حذرت المقاومة الايرانية منذ بدايات المفاوضات مع هذا النظام، وقد صدق زعيم منظمة مجاهدي خلق، مسعود رجوي عندما قال: لاتلد الافعى حمامة!

شاهد أيضاً

من خوطراى : من اول السطر .. بقلم : منى حسن

عيشه بقيه غاليه اوي كل واحد بيفكر في نفسه وبس,  مش مفهوم ده من تركيبته ...