اليوم الأربعاء 24 يناير 2018 - 7:54 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : ايامنا الحلوه .. بقلم. منى حسن

من خواطرى : ايامنا الحلوه .. بقلم. منى حسن

mona-haasan

كان ياما كان:  كان نفس الايام دى زمان,  ايام كلها اعياد وصلاوات واحتفالات وحب وتهانى للاعياد و قرارات ووعود لبدايه سنه جديده.

كان فى مشاركه فرحه وضحكه مع بعض, وكلمه كل سنه وانت طيب فى كل خطوة شارع طالعه صافيه من القلب,  ومحلات مليانه باشكال والوان من كل انواع الهدايا,  ده غير بقه الفن فى لفهم باحلى الالوان والفيونكات, وتتنافس المحلات فى الاسعار كمان.

وكانت المطاعم زى البيوت فى عشا ليله العيد فى تقديم ماهو لذ و طاب من اكلات واشهارها الرومى وعمايلهُ بكل المهارات والوصفات…  وشياكه السفره بتوضيبها ولمتها للاهل والاصحاب, والكلام ببساطه ولطف والضحك من القلب يديك دفعة سنه لـ قُدّام..

وهى ليله جميله مليانه ترانيم فيها صفاء وموده ولمه لليله مقدسه باغانيها وتهنئه وبعدها احتفالات لبدايه سنه جديده بتملى الشوارع والميادين.

الكنايس منوره والشوارع والوجهات متزينه, وهو شعور جميل ويديك احساس بان بابا نويل حايدق الباب او يجيلك يسيبلك هديتك لما تصحى تلاقيها… بما انه كان شخصيه حقيقيه فى زمن من الازمان من قريه صغيره اسمها بترا قرب ازمير فى تركيا.

كبرنا فى جو جميل وبيئه صحيه, احتفالاتنا و زينيتنا وبيوتنا كلها نفس الشجره والاكل و اللمه..

اما الايام دى الضحكه قلت والحب قل, وزينه الشوارع بقت حزينه, بهجتها بقت مغمومه, وممكن اللمه تكون, بس بقى فيها قلق من اللى حواليك من كتر ما النفوس اتغيرت,  واتملت ضغوط وتعب والم..

كل واحد مع التانى موجود,  بس وجوده من بره مش لامسك من جوه,  بقى فى خوف وقله ثقه من المصلحه والاستغلال  ومنهم الغدر والخيانه  ومنهم الغيره وحقد النفوس  ومنهم اوشاش كتيره اوى متعبه للنفوس..

قليل من الناس اللى لسه النقاء والصفاء ماتلوث,  بيحاولوا جاهدين يتماسكوا علشان ماينهاروش,  ومنهم تقوقع وزهد الحياه وقفل على نفسه بالضبه والمفتاح,  ومنهم المحظوظ معاه واحد ولا اتنين وبيتسندوا ويعافروا لمواصله الحياه..

سماعى لكلمه انا نفسىِ او كان في, بقت اكتر من الحاضر والموجود, الرجوع الدائم للماضى وحلاوته واسترجاعه بقى هو الهروب وفى نفس الوقت القوه والدفع لاستحمال الحاضر والوجود,  وغالبا رجاء النفس بان المستقبل ياخد من الماضى ويتزود بيه ويديله طعم… لانه وكان احلى زمن من كل الزمان

صحيح كل وقت له حلاوته بالنسبه لجيله, ولكن زى ماجيل اجدادنا كان احلى من جيلنا,  وجيلنا احنا وقتنا اتطعم بجيلهم كان لسه له طعم,  باشوف دلوقتى ان جيل الايام دى: الزراير هى اللى بطعم حياتهم جوه شاشه .. والخوف على الجيل اللى جى لان حايكون لا احساس ولا زراير ولا شاشه,  وحايكون تكنولوجيه حياتهم عباره عن آلات, مشكله… فالازم الاحساس يعيش!!

الحب والرضا و الموده والعطاء مفاتيح الآداميه والانسانيه,  وهى البساطه فى التعامل, هى القناعه بالحياه, هى الضمير فى العطاء, هى السلام والراحه فى الثقه, وهى السكينه فى الموده.. وملخصها الحب.

الحب فى معامله الانسان للاخر فى مواجهته فى ملامسته فى مصافحته فى شوفه نظرته فى حركته فى مشاركته فكره فى مناقشه اراءه .. الخبره والمعرفه وفعل ورد الفعل, تفاعلات كثيره ناتجها ثقافه الحياه.

اواخر السنه دايما فيها مراجعه نفس ومراجعه احداث وحسابات و قرارات, و حوار مع النفس دائم,  بان مع بدايه السنه الجديده يكون فيها ما تمليه عليه نفسه, سواء عمل بيه او ماعملش, دايما فى امنيه لان هى دى الحياه

من احلى الحاجات فى الحياه انك تسمع ضحكه من القلب وتشوف نفس فيها صفاء ونقاء وتتعامل مع اللى لامس حياتك وكيانك من صاحب ولآا  حبيب او اهل, و تحب بقلبك مش مصلحتك,  وتدى من غير ماتستنى مردود,  وتصون وترضى بالمقسوم,  وتقدر المعروف,  وتكلبش فى الايجابيات وتبعد عن سلبيات الحياه,  وتكيف نفسك وحياتك عليها….. تلاقى نفسك ونظرتك للحياه حاتختلف.

امنيتى فى ليله العيد وبدايه سنه جديده الرخاء والامان يرجع للبلاد, والرضا مع النفس اولا,  والسلام يعم العالم ثانيا,  والحب يملانا ويشمل خطواتنا وتصرفاتنا ويكون هو مبدء حياتنا ويعطينا السعاده والتفائل.. وان حياتنا دايما تكون هى ايامنا الحلوه … كل سنه وانتوا ومصر والعالم طيبين

مصريه

2016

شاهد أيضاً

من خوطراى : من اول السطر .. بقلم : منى حسن

عيشه بقيه غاليه اوي كل واحد بيفكر في نفسه وبس,  مش مفهوم ده من تركيبته ...