اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 10:38 مساءً
الرئيسية / مقالات / المقاومة الايرانية تثبت دورها و مکانتها الدولية .. بقلم : محمد حسين المياحي

المقاومة الايرانية تثبت دورها و مکانتها الدولية .. بقلم : محمد حسين المياحي

خلال الاعوام العشرة المنصرمة، خاضت المقاومة الايرانية کفاحا و نضالا سياسيا مشهودا له على مختلف الاصعدة، لکن الملاحظ أن دورها و حضورها الدولي کان يزداد و يتألق عاما بعد عام بحيث لم يعد بالامکان تحاشاه و تجاهله و الاهم من ذلك إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي دأب طوال العقود الماضية على تصغير دور المقاومة الايرانية و إدعاء عدم تأثيرها عليه، ناقض نفسه علنا و کذب کل مزاعمه و إدعاءاته السابقة عندما بدأ يستدعي السفراء الاجانب في طهران و يقدم مذکرات إحتجاجات لهم بخصوص دور و نشاطات و فعاليات و تحرکات هذه المقاومة في بلدانهم.

المقاومة الايرانية التي تمکنت بفضل القيادة الفذة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من کسر أطواق العزلة التي کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى على الدوام من أجل فرضها عليها و تحديد تحرکها و نشاطاتها، غير إن النهج السياسي الذي إتبعته السيدة رجوي خلال الاعوام الماضية بشکل خاص، قلبت الطاولة على رأس النظام خصوصا عندما توفقت هذه الزعيمة من الانتقال بالمقاومة الايرانية من حالة الدفاع الى الهجوم ضد هذا النظام، وإن الشواهد و المٶشرات على ذلك صارت کثيرة جدا الى الحد صار قادة و مسٶولي النظام يدعون للتحرك ضدها.

قيام 23  من المسؤولين الأميركيين السابقين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالتوقيع على رسالة موجهة للرئيس الامريکي المنتخب دونالد ترامب تطالبه بتغيير سياسة البيت الأبيض تجاه إيران، و بحسب ماقد أفادت به شبكة “فوكس نيوز” الأميركية في خبر خاص لها، يوم الاثنين، 16 کانون الثاني2017، فإن ترامب قد إستلم الرسالة، وهو الامر الذي فسره المراقبون و المحللون السياسيون على إنه نصر سياسي نوعي جديد للمقاومة الايرانية و بمثابة هزيمة سياسية منکرة لطهران بحيث يٶکد على أفول بريق مرحلة أوباما التي حظت خلالها بمکاسب و إمتيازات کبيرة جدا، وإن عليها أن تنتظر المزيد و المزيد من الهزائم و التراجعات السياسية المماثلة.

مايجب هنا الاشارة إليه و الإشادة به هو إن المقاومة الايرانية و بإمکانياتها المتواضعة جدا قياسا الى إمکانيات النظام في طهران، قد أنشأت مکتبا لها بجوار البيت الابيض في واشنطن للتأثير على المسؤولين الأميركيين والعمل على إنشاء لوبي مقابل اللوبي المعروف بـ”ناياك” المدعوم من وزارة الخارجية الإيرانية، وهذا مايعني إن المقاومة الايرانية تسدل الستار على مراحل نضالها السابقة و تنتقل الى مرحلة جديدة تقف فيها أمام النظام الايراني ندا لند و تثبت من خلال نشاطاتها و تحرکاتها، بأنها حقا البديل السياسي ـ الفکري القائم لهذا النظام و بجدارة.

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...