اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 9:42 مساءً
الرئيسية / مقالات / من خواطرى: معاملات .. بقلم منى حسن

من خواطرى: معاملات .. بقلم منى حسن

الأيام تعلّم اللي متعلّمش !! .. كلمة معناها كبير وهي تُقال دايما للمقروص منها أو اللي كان ضاربها صَرّمة.

المعنى الأول لها هو المقروص أو الذي عانىَ فى هذه الحياة وممكن كمان (المقصود معاملتة مع الناس)  يا ضحكوا عليه في شغلانة أو صفقة أوعلاقه اوإتحط في موقف بايخ بحُسن نية، ولكن في قرارِة نفسه هو عارف إن اللي قدامه ممكن يطلع منه كده أو يتصرف كده، أو إتحرج من حد مابيقدّرش………. وغيره .

المواقف كثيره والبني آدم ما بيتعلّمش بس فعلاً مع الأيام يكتسب خبرة.

أما اللي ضربها صرمة فهو اللى عايش فى هذه الدنيا بالطول و العرض مالوش دعوة بإللى قدامه, ما يهموش غير نفسه فقط، مرتاح البال لأنه مدّي ضميرة أجازه أو رميه فى ئُمئُم.

المهم إن ده بيعيش والثانى يتعايش والوقت والعمر بيعدوا ويعيشوا ويموتوا ويأتي ناس غيرهم على شاكِلتهم وكلهم في الآخر ينسوا ويُنسى أعمالهم وهُمّ مين أصلاً… هل الدنيا مستاهلة كل ده ؟

هل يُعَرف فرق عمل كل واحد؟ عمل كويس أو وحش (كلامي عن الحياة الدنيا)

العمل الوحش أو الكويس يُنسب لصاحبه سواء في حياته أو مماته، إذا عاش وكانت سُمعته كويسه فسيرته كويسة تبقى فيها ابتسامة كمان، أما لو كانت سمعته وحشه فسيرته ستبقى بالكلام الوحش و أحيانا بالشتيمة او هزه رأس.

هو أحسن أعيش و أموت وأنا سايب ذكرى وكلمة حلوة فى حقى ولا أموت وأنا بتلعِن ويتقال عنى أني ريّحت و أرتحت.

لية الإنسان طول رحلته في حياته ما يحاولش ان يترك صورة حلوة لوجوده على الارض،  و إنه يقوم بهذه الرحلة على أنه ضيف في الحياة فيُعامل من حوله على أنهم ضيوفه فيحسن معاملتهم ومعاشرتهم بود وأخوة ومحبه وعطاء، ده ما يمنعش إنه فيه نَفَع في حياته سواء في شغله أو تجارته و كلمة بالحق والعدل .

هذه الرحلة مُجاز فيها كل شئ من تجارة وشطارة وحب واستمتاع بجوانب كثيرة من معطيات الحياة.

ده كله كويس لكن ما فيش داعي أن يكون همي مثلا أن اعمل فلوس على مصلحة أولادي ومراتي وحياتي، او افضل اصحابى عن اهل بيتى أو أعامل صديقي حلو بس لحد ما آخذ مصلحتي اللي أنا عاوزها منه أو أماين مع ده علشان أوصل لشيء او اعامل بوش وطريقه مش انا, و ممكن تكون كمان محسوبه اوى بس علشان شكلى يكون ماحصلش ادام الناس …… و حاجات كتيرة من هذا القبيل .

وغريبه ان مش مفهوم إن آخر الرحلة اللي بنعافِر فيها من صُغرنا لشبابنا لعَجَزنا, ما هي إلا فى صغرنا لا نشعر بيها، وفي عجَزنا وكُبر سننا نرجع نكون زي الأطفال محتاجين كل ما هو حلو من حب وراحه وخلافه.

أما في شبابنا فهي الرحلة المقصودة بالعيشه.

لو كل واحد عرف إن الحياة أبسط ما تكون سوف ننام مرتاحى البال.

كلامي ده ليس له علاقة بالفقر والغنى، كلامي ده عن نفسية البني آدم واحساسه مع نفسه ولنفسه.

احساس الإنسان الكويس اللى عاشها ده اللى قدر الحياه واخذ خبرته منها وممكن منهم حس إنه ما خدش حقه في رحلته، أو اللي عاش وما طلش أي من أمنياته وكان في حياته ودود ولطيف وخدوم بس حظّه كان شوية، هذا البني آدم مر بكل ظروف الحياة من سعادة وكآبة وحزن وفرح وده أحسن من اللي رامي ضميره في ئمئم بيعيش الحلو بس و مصلحته ويشتري دماغه.

في ناس تيجي تقول لك ما هو دة أحسن, أيه اللي يخلليني أوجع دماغي وأعافر في هذه الحياة وأكون كويس وما طلعش بحاجه في الآخر، مش أحسن لي أشتري دماغي علشان ارتاح , ده احنا بنعيشها مرة واحدة.

ده طبعا مبدأ غلط لان كده بتتلغي أهم الأشياء الأساسية في الحياة، وهي الصح والغلط والحب والكره والسعادة والحزن والتفكير والتأمل كل ده من الاساسيات و الخبره وغيرهم لتكوين حياة جيدة ومجتمع صح وكونك انسان, وهى دى سبب وجودك و رحلتك.

هي دي الأشياء اللي مش موجودة دلوقتي في حياتنا، موجود بس ( دماغك هات أكتر – طنش – كّبر – معلش).

لكن الأصول اندثرت والعادات اتغيرت والتقاليد بقت كّبر… فين حياتنا احنا؟

كلها بقت حياة مكتسبة وليست نابعة من داخلنا، وللأسف مع الوقت سوف تكون مُسّلم بها على انها هي دي أصلنا وعادتنا وتقاليدنا .

اعتقد ان الواحد محتاج يقعد مع نفسه ويراجعها حتى يعمل مُصالحة معها ويُبطئ رتم حياته علشان يستمتع بها ويُمتع اللي حوله كمان لَحسن الوقت يسرقه ويندم على إنه ما تعلّمش ان الغير لهم حق عليه زي ما هو له حق على نفسه.

نحن نأتي الى هذه الحياة ملط ونخرج منها ملط (عراه) بس جوه هذه الحياة نلبس أشكال كتيرة، ارجو ان نكون محظوظين ان نلبس اللبس الصح والمناسب لكل مرحلة نعيشها.

احسن حاجة انك تخلّي عيشتك رايقه علشان تحلي عيشتك.

خليك رايق إيجابى

مصريه

1999

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...