اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 5:14 مساءً
الرئيسية / مقالات / أکبر دولة راعية للإرهاب .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

أکبر دولة راعية للإرهاب .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

إجراء عملية مقارنة بسيطة للأوضاع في المنطقة بين الفترة التي سبقت تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين الفترة التي تلت تأسيسه، تبين و بمنتهى الوضوح بأن المنطقة کانت أکثر أمنها و إستقرارا قبل تأسيس هذا النظام وإن الاوضاع و الامور قد تشابکت و تعقدت بعد تأسيسه.

اللعب بالورقة الدينية ببعدها المتطرف و جانبها الطائفي، کان من أبراز ملامح و سمات النظام الذي تأسس في إيران بعد سقوط نظام الشاه في 11 فيبراير1979، ولاغرو من إن هذا النظام ومن خلال نهجه المثير للشکوك و مخططاته المقلقة، قد عمل و بصورة ملفتـة للنظر على زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و إستخدم على الدوام نفوذه و هيمنته في المنطقة من أجل إبتزاز دول المنطقة و العالم و إجبارهم على القبول به کأمر واقع.

في بداية العقد التاسع للألفية الماضية، أصدر محمد محدثين، القيادي البارز في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کتابا أکد فيه على إن التطرف الديني سيکون بمثابة الخطر و التهديد الجديد للسلام و الامن و الاستقرار في العالم، وحذر في کتابه من الدور المريب و المشبوه الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الخصوص و ضرورة التصدي لهذا الدور و تحجيمه قبل أن يتطور الى ماهو أسوء من ذلك بکثير، وإن إلقاء نظرة على الاوضاع و التطورات في دول المنطقة ولاسيما في العراق و مصر و السعودية بعد مجئ هذا النظام و ماأعقب ذلك من مستجدات و أحداث إستثنائية کان القاسم المشترك فيما بينها هو هذا النظام، قد أکد على على حقيقة الدور المشبوه لطهران ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بصورة خاصة، لکن النقطة الهامة التي يجب أن نلاحظها و نأخذها بنظر الاعتبار هو إن هذه الدول الثلاثة کانت تشکل عمقا استراتيجيا للعالمين العربي و الاسلامي و إنها کانت تمثل رأس الحربة في مواجهة المخططات المعادية للعروبة و الاسلام، وإن التعرض لها يمثل بحد ذاته علامة إستفهام کبيرة على الاهداف و الغايات التي يهدف إليها هذا النظام من وراء إستهدافه لهذه الدول على وجه التحديد.

الاوضاع و التطورات في دول المنطقة التي تشهد اليوم منحنى بالغ الخطورة من جراء الدور المريب لهذا النظام و تدخلاته السافرة واسعة النطاق في دول المنطقة و تحکمه و هيمنته على العراق و سوريا و لبنان و اليمن، تدفع و تحث کلها من أجل العمل على مواجهة الدور الايراني الخطير في المنطقة، لکن و في نفس الوقت و بعد أن شهدنا الهجمات الارهابية التي إستهدفت باريس و بروکسل و برلين و اسطنبول و المدن السعودية و المصرية المختلفة، والعلاقة التي ربطت و تربط بين هذا النظام و بين التنظيمات الارهابية المتطرفة، يٶکد و يثبت حقيقة أن هذا النظام بات يشکل أکبر خطر على السلام و الامن و الاستقرار في العالم.

التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، خلال الايام الماضية، و التي أکد فيها بأن  إيران هي “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”.، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الدور و التحرك و النشاط الذي قام و يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه و لحد يومنا هذا، ومع إن هذا التصريح لم يأت بجديد ذلك إن طهران کانت ولازالت بٶرة و مرکز و أساس التطرف الديني و الارهاب، لکن السٶال الاهم هو: مالذي سيقوم به المجتمع الدولي ازاء الدور المشبوه لهذا النظام؟!

شاهد أيضاً

متسول يلتحق بجامعة كامبردج .. بقلم : شكرى رشدى

الإنجليزي »جيف إدواردز»‬ من مدينة »‬كامبردج» وهي مدينة تقع في شرق إنجلترا، قضي معظم حياته ...