اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 10:29 مساءً
الرئيسية / سلايد / وزير الآثار يدمر الآثار مع سبق الإصرار والترصد

وزير الآثار يدمر الآثار مع سبق الإصرار والترصد

كتبت هيام نيقولا : تعلن أمانة القاهرة بحزب التحالف الشعبى الاشتراكى عن غضبها وإدانتها لجريمة إهانة تمثالى سيتى الأول ورمسيس الثانى اللذين اكتشفا فى منطقة المطرية مؤخراً. لقد روِّع المصريون من أداء وزارة الآثار الداعشى فى تلك الواقعة لما اتسم به من استهانة متعمدة أدت الى كسر تمثال رمسيس الثانى. ونسأل : هل من المقبول علميا ان يتم استخراج الآثار بمعدات الحفر والتشييد؟ وهل من المقبول أن تترك وزارة الآثار رأس أعظم ملوك مصر القديمة فى العراء بعد ان تسببت فى كسرها؟ ألا يستوجب ذلك محاسبة وزير الآثار الذى شهد الجريمة؟

 إن على وزارة الاثار ان تصدر بياناً ذا مصداقية علمية توضح فيه كيف تم تحطيم تمثال رمسيس الثانى بهذه الكيفية.

تأتي الواقعة ضمن سلسلة من مظاهر الاهمال للآثار والتاريخ المصري من العبث بقناع توت عنخ آمون واستخدام الاسمنت الاسود في ترميم معبد حتشبسوت وتدمير قاعدة تمثال الملك سيتي الثاني أحد ملوك الأسرة الـ19 بمعبد الكرنك بالأقصر ، والتراخي في مواجهة عمليات التنقيب غير الشرعية وتهريب الآثار حتى صار هرم سنفرو المائل مهددا بالانهيار من شدة وعمق الحفر بالقرب منه فى منطقة دهشور بالجيزة.
 وإمعانا فى الكبر والإنكار أصدرت وزارة الثقافة بياناً تؤكد فيه ان الكشف عن التمثال وانتشاله تم بأحدث الطرق العلمية. و من المفارقات أن يصرح الأثرى خالد أبو العلا مدير منطقة المطرية الأثرية بأنه فوجئ بوسيلة انتشال رأس تمثال رمسيس الثانى، وكان من المفترض أن تتم بوسائل أكثر تحديثا، فلدى وزارة الآثار معدات تصلح لانتشال أى آثار مكتشفة. وأوضح مدير منطقة المطرية الأثرية، أن هناك العديد من الطرق التى يمكن من خلالها انتشال رأس التمثال المكتشف، وتعجب من وجود رئيس البعثة الألمانية الذى سمح بخروج التمثال من باطن الأرض بهذه الطريقة.
 و المدهش ان السلطات تركت وسائل الاعلام توثق وتنشر أخبار و صور الفضيحة الأثرية دون الخوف المزعوم على “سمعة مصر” فى حين ان الاعلام يجد صعوبة شديدة فى دخول البرلمان أو تغطية جلسات بعض القضايا بحجة على الحفاظ الأمن القومى وسمعة مصر.
 إن الاعتداء الرسمى على الآثار وتعمد توثيقه ونشره عدوان على الهوية ورسالة وصلت الى كافة المصريين، وإن أمانة القاهرة تدعو كافة المهتمين بتلك القضية الى التنسيق والتعاون وتعلن امانة القاهرة أنها لن تدخر جهداً لفضح ممارسات الوزير ومعاونيه وسوف تلجأ للطرق القانونية والحملات الإعلامية والجماهيرية حتى تتم محاسبة وزير الآثار الذى لا يحافظ على آثار وتاريخ مصر وهو بذلك قد حنث باليمين التى أداها و أقسم فيها ان يحافظ على الوطن وسلامة أراضيه. إن آثار مصر مصانة ومبجلة الى حد القداسة فى كل بلاد العالم ، فكيف تتعامل معها الحكومة المصرية بذلك الإهمال المهين؟ 

شاهد أيضاً

عاطف عبد الجواد الخبير في الشؤون الأمريكية : الحكومة الأمريكية لديها تحفظات على قرار الرئيس الأمريكي

كتبت هيام نيقولا : قال الدكتور عاطف عبد الجواد، المحلل السياسي في واشنطن والخبير في ...