اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 3:59 صباحًا
الرئيسية / مقالات / لم يکن إحتفالا بل عيدا .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

لم يکن إحتفالا بل عيدا .. بقلم : سعاد عزيز – کاتبة مختصة في الشأن الايراني.

قبل أعوام، کنت و کوکبة من الاخوة الکتاب و الکاتبات نکتب مقالات عن معاناة سکان مخيم ليبرتي في العراق و ماتحدق بهم من تهديدات و مخاطر، خصوصا بعد أن باتوا يتعرضون لهجمات صاروخية في منتهى القسوة و الوحشية الى جانب فرض حصار جائر عليهم صار مضرب الامثال في قسوته و تشدده، وکنا جميعا نطالب بضمان الحد الادنى لسلامتهم ولکن لم يکف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و عملائه في العراق ولو للحظة واحدة عن التخطيط للتآمر عليهم و إستهداف حياتهم.

مذکرة التفاهم التي تم إبرامها بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و الولايات المتحدة الامريکية و سکان ليبرتي في اواخر عام 2012 ، على أثر الهجوم الدموي الذي تعرضوا له في 8 نيسان20111، إتضح للعالم کله کيف إن طهران تمارس لعبة خبيثة من وراء الستار من أجل عرقلة الاتفاق و العمل على عدم تنفيذ بنوده، خصوصا وإن إبرام الاتفاق لم يتمکن من إيقاف الهجمات و المخططات الدموية التي يتم حياکتها في طهران و التي کان أخطرها و أکثرها دموية  هجوم الاول من أيلول/سبتمبر2013، والذي خلف وراءه مجزرة هزت العالم ببشاعتها، بالاضافة الى الهجمات الصاروخية التي کان ينفذها عملاء النظام الايراني تحت إشراف قوة القدس الارهابية.

في تلك الايام، کنا و کل الذين يقفون الى جانب قضية حرية الشعب الايراني، نضع يدنا على قلوبنا و نعيس هواجس مختلفة من أن يتم التعرض لهم بحملات دامية أخرى، ولذلك فقد کنا نٶکد کثيرا على ضرورة ضمان أمنهم و سلامتهم، خصوصا وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يقف بالمرصاد ضد تنفيذ هذا الاتفاق، کان بنفسه من قام بالاشراف على نهب أموال و ممتلکات هٶلاء المعارضين غير المنقولة في معسکر أشرف بعد إنتقالهم منه الى مخيم ليبرتي.

اليوم، وبعد أن زفت لنا الاخبار نبأ نجاح عملية نقل السکان من مخيم ليبرتي الى دول ثالثة و ألبانيا، و قيامهم ولأول مرة بالاحتفال بقدوم عيد النوروز بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و شخصيات سياسية غربية مرموقة، فإن ذلك الاحتفال لم يکن کأي إحتفال تقليدي آخر خصوصا بما شهده من حماس منقطع النظير خصوصا وإنهم کانوا ولأول مرة منذ 14 عاما، بمقدورهم أن يعبروا عن فرحتهم و يوصلوا صوتهم و موقفهم الى الشعب الايراني و العالم.

إحتفال يوم الاثنين 20 آذار/مارس2017، في ألبانيا، کان تظاهرة سياسية ـ فکرية غير مسبوقة، خصوصا وإنه يأتي في وقت يشهد فيه العالم تواصل الانتصارات السياسية للمقاومة الايرانية و تراجع و إنکسارات و هزائم سياسية للنظام الايراني، فإن هذا الاحتفال الذي کان عيدا للإنتصار بحق و حقيقة، قد أعطى ماهو أکبر من الامل للشعب الايراني بقرب نهاية هذا النظام و شروق شمس الحرية على إيران کلها.

 

شاهد أيضاً

من خواطرى :  حدادِك يا مصر.. بقلم : منى  حسن

من بُعد سمعت اخبارك يا مصر, ماعرفتش امسك نفسى ودموعى ولاقيتها نازله كأنها شلال مش ...