الرئيسية / عاجل /  “إدارة المخاطر… المفهوم والتطبيق” فى ندوة برنامج دبي للأداء الحكومي

 “إدارة المخاطر… المفهوم والتطبيق” فى ندوة برنامج دبي للأداء الحكومي

نظّم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ندوة بعنوان (إدارة المخاطر.. المفهوم والتطبيق) ضمن سلسلة الندوات والملتقيات الحوارية المعرفية الهادفة إلى نشر ثقافة التميز والإبداع بين موظفي حكومة دبي، وذلك يوم الثلاثاء 9 مايو في فندق أبراج الإمارات بحضور سعادة اللواء/ محمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب – دبي وسعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ونخبة من المعنيين والمهتمين وحوالي أربعمائة مدير وموظف من حكومة دبي.حيث قال اللواء محمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب- دبي في كلمته الافتتاحية:

“إن النجاحات والإنجازات لا تخلو من التحديات والمخاطر، فكما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، “إن الحياة كلها مخاطر وتحديات، ولولا التحديات لما جاء النجاح والتفوق، خاصة إن كان النجاح للوطن ويقطف ثمره المواطن”، لذلك يجب أن نكون مستعدين واثقين دائماً بخطواتنا وأن نمحو مصطلح القلق من حياتنا.. ونكون واثقين أيضاً أنه في حال حدوث التحديات والمصاعب سنكون مستعدين لها وبقوة، باستخدام المهارات اللازمة للتعامل معها، وأخذ زمام السيطرة والقضاء عليها”.

وأضاف: “إن إدارة المخاطر ليست مجرد نشاط مخصص لمجال معين بل تمثل أحد الأركان الجوهرية لعمليات المؤسسات اليومية، حيث تزداد في الوقت الحالي المتطلبات الخارجية والداخلية لإدارة المخاطر تعقيداً وتداخلاً إلى حد كبير في جميع مجالات الأعمال، في حين تزداد الحاجة الأكثر شمولية وكذلك وجود عملية في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر المحددة لمفهوم إدارة المخاطر وعلاقتها بالحوكمة، والتي تعمل من خلال التعرف على الجهات التي يمكن أن تتولى إدارة المخاطر في ظل هيكل الحوكمة المؤسسية. وكيفية تفعيل مفهوم الحوكمة كوسيلة للحد وإدارة المخاطر المؤسسية، ومن خلال التعرف على الأطراف الرئيسية في حوكمة المؤسسة ومسؤولياتهم في إدارة المخاطر والالتزام بالعناصر الأساسية للتطبيق السليم للحوكمة على إدارة المخاطر، وبالرغم من الأعمال التي تتعرض للمخاطر، فإن الدراسات لإدارة المخاطر قد توصلت إلى أن الحوكمة هي الجزء الأساسي في الإدارة الاستراتيجية لأي مؤسسة، فهي الإجراءات التي تتبعها المؤسسات بشكل منظم لمواجهة الأخطار المتوقعة”.

وكان الدكتور أحمد النصيرات ألقى كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أهمية التعريف بمفهوم إدارة المخاطر والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال بما يسهم في ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر والتعامل معها بإيجابية وفاعلية كبيرة، وقال:

“تعتبر المخاطرة جزءاً من العمل اليومي في كثير من المؤسسات الحكومية حسب تخصصها ومجالات عملها، لذلك فإنّ التعريف بمفهوم إدارة المخاطر لكلّ من الإدارات والموظفين يعدّ متطلباً أساسياً لضمان التصرف بفاعلية ونجاح في مواجهة المخاطر وإدارتها والحدّ من آثارها السلبية”.

وأشار إلى أنّ دبي قد أثبتت في التجارب والسنوات الماضية أنها قادرة على مواجهة الأزمات والطوارئ باقتدار وحرفية عالية.

وأضاف: “انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في تحقيق التميز والإبداع في جميع مفاصل العمل الحكومي، فإنّ الكثير من الجهات الحكومية تحرص على التعلم من أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة المخاطر، وتدريب موظفيها وإداراتها المعنية على تطوير آليات وأساليب إدارة المخاطر بما يسهم في التقليل من آثار المخاطر ويحدّ من أضرارها”.

وأشار الدكتور النصيرات إلى أهمية تطوير منهجيات مدروسة ووضع استراتيجيات فعالة لمواجهة الأخطار المتوقعة وإدارتها بنجاح.

تضمّنت الندوة محاضرة حملت عنوان (مفهوم إدارة المخاطر) قدّمها المقدم الدكتور حمدان الغسيه مدير إدارة المخاطر في القيادة العامة لشرطة دبي، ووضّح خلالها أنّ إدارة المخاطر هيعملية تحديد وتقييم للمخاطر وتطوير استراتيجيات لإدارتها وعلاجها، وقال:

“تواجه جميع المنظمات المخاطر على جميع مستوياتها، سواء أكانت هذه المؤسسات أمنية أو غير أمنية، وقد تكون هذه المخاطر على النطاق المحلي أو الخارجي، ونظراً لما تحدثه هذه المخاطر من تأثير سلبي يحول دون تحقيق الأهداف التي رسمتها هذه المنظمات في استراتيجيتها، فإنه لابد من إيجاد طرق وأساليب ناجحة يمكن من خلالها التحكم والسيطرة على هذه المخاطر”.

وأشار الدكتور الغسيه إلى أنّ الفوائد المرجوة من تطبيق إدارة المخاطر هي إدارة أكثر فاعلية، وسيطرة أفضل على الموارد، والشفافية في العمل، إضافة إلى القرارات الفعالة والخطط التشغيلية الفعّالة وحماية مصادر الثروة العامة.

وأضاف: “على جميع إدارات المؤسسة ربط عملية إدارة المخاطر بالخطة الاستراتيجية للمؤسسة، من خلال فهم الأهداف الاستراتيجية، وأهداف الإدارات العامة وبرامجها والإجراءات المتبعة بشأنها، مع الأخذ في الحسبان بأن عدم تحقيق أي من هذه الأهداف هو خطر بحدّ ذاته يجب رصده وإدارته”.

وقدّم النقيب محمد يوسف المري من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي محاضرة حملت عنوان (إدارة المخاطر … تجربة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب – دبي) تحدّث من خلالها حول تجربة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي في مجال إدارة المخاطر، واستعرض الجوائز المحلية والإقليمية التي حازت عليها الإدارة العامة في مجال إدارة المخاطر، وشرح أدوار إدارة المخاطر في المنظومة المؤسسية، ونطاق عمل إدارة المخاطر، كما تحدّث عن التطور المستقبلي في مجال إدارة المخاطر.

وتضمنت الندوة محاضرة بعنوان (الإدارة الفعالة للمخاطر والطوارئ) قدّمتها ندى جاسم، نائب مدير إدارة ومدير أول، قسم تخطيط وسياسات الصحة والسلامة والبيئة المؤسسي، إدارة تنظيم وتخطيط السلامة والمخاطر في هيئة الطرق المواصلات، حيث قالت فيها:

“منذ بدايات تأسيسها عام 2008، حرصت هيئة الطرق والمواصلات على إرساء نظام إدارة المخاطر المؤسسية كجزء لا يتجزأ من ثقافة هيئة الطرق والمواصلات وكلبنة أساسية في منظومة الحوكمة المؤسسية، حيث تمّ تشكيل فريق إدارة الأزمات في الهيئة متبوعاً بقرار استحداث إدارة تنظيم وتخطيط السلامة والمخاطر استناداً إلى سياسة واضحة يمكن تلخيصها في عبارة واحدة “لا مساومة في مجال السلامة”.

وأضافت: “نظراً للتغيرات المتسارعة والمتزايدة من حولنا، إن كان في مجال التقنيات الحديثة في مجال النقل وفي مجال الأنظمة التقنية مثل المركبات ذاتية القيادة والنقل الأخضر، أو الأوضاع الإقليمية والسياسية أو الاضطراب في الأسواق المالية، وغيرها فقد اتخذت الهيئة خطوات استباقية في تطبيق أفضل الممارسات العالمية ووفق المعايير الدولية في مجالات إدارة المخاطر وإدارة الأزمات، وإدارة استمرارية الأعمال، وذلك حرصاً منها على الوصول إلى المرونة المؤسسية وهي السمة التي تميزت فيها الهيئة حيث تمكنت من تحديد المخاطر على المستوى التشغيلي والاستراتيجي بشكل مستمر وبديناميكية عالية، وأثبت القدرة على الاستمرارية في تنفيذ العمليات وتقديم الخدمات لتشغيل منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط في إمارة دبي بمستويات جيدة أثناء الحالات الطارئة والأزمات”.كما تضمنت الندوة محاضرة بعنوان (إدارة المخاطر.. ثقافة مؤسسية) قدّمها محمد راشد المزروعي خبير تميز جمركي في جمارك دبي، حيث تحدّث فيها عن تجربة جمارك دبي في مجال إدارة المخاطر، حيث قال:

“تلعب إدارة المخاطر المؤسسية دوراً كبيراً في عملية التخطيط الاستراتيجي لكونها أداة فعالة داعمة لعملية اتخاذ القرار، وفي ضوء عملية التخطيط الاستراتيجي تعتبر مخرجات تطبيق منهجية إدارة المخاطر المؤسسية في جمارك دبي إحدى المدخلات الرئيسية في عملية تحديث الاستراتيجية المؤسسية سواء على المدى القصير أو البعيد، وتوفر إدارة المخاطر المؤسسية الفرصة لأصحاب القرار لتحقيق الرؤية الشاملة للدائرة من خلال الاطلاع على الأحداث المحتملة التي قد تؤثر على أهداف الدائرة حيث تأخذ عملية التخطيط الاستراتيجي بعين الاعتبار الأخطار المؤسسية التي قد تعيق تحقيق الأهداف الاستراتيجية على مستوى جمارك دبي، وذلك من خلال اتخاذ منهاج مسبق لدراسة الأخطار المؤسسية ومعالجتها ضمن منهجية محكمة تضمن عملية استمرارية الأعمال”.

شاهد أيضاً

الرئيس السيسي ينفي صفقة الضبعة النووية مقابل السياحة الروسية

نفى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجود علاقة بين عودة السياحة الروسية إلى مصر، والتوقيع على عقود ...