اليوم الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 11:40 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : القدر .. بقلم : منى حسن

من خواطرى : القدر .. بقلم : منى حسن

سألت نفسي سؤال كل الناس بتسأله:  ايه دور القدر في الحياة  وايه هو القدر وايه هو رد فعله ..
أو ايه هو التسلسل او رد الفعل بتاع حاجة حصلت..  وهل القدرمترتب على ظروف دخلت فيها وهي الظروف دى كانت باب بفعل بني آدم وإلا بفعل قرارأو بفعلك إنت أو حاجة إنت اتحطيت فيها يا بموافقتك  أو مش بموافقتك وكل ما يترتب عليها في حياتك أو خط سير حياتك في الجزئية دى بيبقى القدر بيلعب فيها.. وإلا هو مكتوب
ويومك زي ما إحنا كلنا عارفين من يوم ما بتتولد لحد ما بتموت مكتوب في كتاب,  ولكن فيه ابواب كتير أوي أوي في الحياه الواحد بيختارها وكل باب من دول أعتقد أنه له حياته فيها مختلفه بظروفها بناسها بوقائعها بمردودها بأفعالها, كل لحظة في حياة البني آدم دي لحظة جديدة  بيتولد بيها ..
ومش معنى انه بيتولد بيها دى معناها بداية ..لأ هي كل لحظة تكملة لحظة قبلها في الحياة إللي هو كان جواها.. حأبسطها .. واحد ماشي في الشارع سلم على واحد ما يعرفوش علشان هو بطبيعته بيحب يسلم على البني آدمين لأن عينه جت في عينه  … الراجل اللي قدامه أو الست سلمت عليه بابتسامة  …او.. واحد تاني دور وشه واحد تالت قال ايه المجنون ده واحد رابع ادى بصة غريبة جدا .. فتحة بدايه الحركة دى أو دي فتحة حياه باب اتفتح  له تأثير معاكس على اللي أصلاًً ما كنش في دماغه كل الريأكشنات او ردود الافعال اللي جت من البني آدمين دى, هو كان مجرد كان بيدي ابتسامة بسيطة لبني آدم عابر عدى في سكته .. وكل واحد من دول اثر فيه بردود افعالهم.
المقياس بيكبر كل مادا بالحكاوي والظروف طول ما هو ماشي في حياته بموقف او بيقابل حد . . بحد عايش معاه بحد دخل معاه في شغل ، بحد اتعرف عليه في الطريق ..في قعده في اي حاجة .. إختيار الشخص للحياه او للباب اللي هو   بيفتحه في يوميته مع اي بني ادم «أنا بأعتبر دي ابواب»  اللي هي في القطر المكتوب له بتاع الحياة طول ما هو ماشي في حياه مع حياه بيفتح ابواب مع ابواب مع ابواب..
انما فيه باب مهم اوي او يمكن بابين دول بيبقوا محور حياته, الباب الأولاني بيبقى باب عيلته اللي هي مجتمعه اللي اتولد فيه ونشأ,  والباب التاني الحياة التانية اللي هي لما بيخرج من بيته اويعيشها في بيت تاني مع حد تاني و بيبتدي يعمل عيلته أومجتمعه او في شغله, من هنا أبواب كتيره أوي تانى  بتتفتح ومن هنا حياة بتخش جوا حياة جوا حياة,  ودي بقى اخرها اللي هي العلاقات والخبرات, بمعنى اصح مجمل الحياة أو رحلة الحياة ..
الحياة دي فيها حلو ووحش وهزات كتيرة جدا .. أي ان كانت وخصوصا بتبقى من أقرب الناس ليك أن هما دول أول تاثير او وقع او أول تصادم بيكون بينك وبينهم مش شرط تصادم دي تكون كلمة وحشة إنما أقصد بتصادم التفاعلات اليومية بتاعتك ومردودها,  وفيه حياة بتبقى مريحة وفيه حياة فيها مشاكل .. دايما الحياة فيها مشاكل ولكن بتتفاوت بتعاملات الناس مع بعضها وبيتخلل كل الكلام ده ويضع مساره الصح والغلظ والأصول والمبادئ والانسانية والآدمية,
العقل والقلب ليهم دور كبير أوي والروح الحلوة والنفسية الصافية كل ده  مفاتيح التعاملات في الحياه.
القدر دوره ايه في كل الكلام ده ..ساعات الواحد بيفكر ويقول القدر مكتوب صحيح ولكن هل القدر ده دوره مرتبط بفعل بني آدم مش شرط إنت .. هل القدر مرتبط بظرف أو إختيار خاطئ وده ردور الأفعال بتاعته مع الوقت .. هل القدر ترتيبه في حياتك لإدراكك شئ معين .. هل القدر صحوة لفكر .. حتى لو كان فيه حزن ..  هل القدر سبب لإنقاذ حاجات تانية أو ناس تانيه .. القدر متأكده إنه على قدر ما ممكن يبقى قاسي أو يبقى كويس  لكن هو السبب و علامة لشئ .. أو هو رساله ، مش رساله أو علامة انها تبقى في لحظتها .. وإن كانت كانت مأساة يعمل بها وكل حاجة حواليها تبقى بتحاول ان تحل او تهون المأساة دي.. لأ هي لازم يبقى ليها تكملة لأن هي أصلا هي رسالة ما بتوقفش عند حته واحدة لازم تبقى عظة وعظة يعمل بها على مدى طويل مش على مدى قصير ..
وهل القدر من القسمة والنصيب وإلا القسمة والنصيب حاجة تانية..  لما حد بيقولك أصل ده نصيبه كده أو قدره كده أو مقسوم له كده.. بفكري إن كل واحدة من دول مرتبطة بحاجة تانية خالص… القدر ده شئ والقسمة حاجة تانية والنصيب حاجة تالته.. إنما هل هي كلها ألفاظ  اوتلاعب ألفاظ لظروف الحدث والموقف وبتنسب لشئ واحد!!  ممكن
فكرة إن البني آدم يبقى عايش مسلم أمره لله ده ما يلغيش انه لازم يفكر ويوازن أموره لأن ميزنا ربنا وإدانا عقل علشان نقدر نعقل ما نفعله ونبتدى ونتوكل عليه ..
القدر اللى بيحصل غصب عنك بيحصل في ثانية.. في أقل من الثانية وهي فيمتو .. أن اعتقد ان فيه أقل من الفيمتو
الفيمتو دي فيها وقت وانت تنطقها إنما لحظتها ما بيبقاش فيها وقت أصلاً  لا للنطق ولا للحسبان..
القدر اسرع من النطق بكلمة ولا بحرف في لحظة حدوثه علشان كده هو اسمه قدر .. قدر ما هواش في الحسبان ما هواش في الوقت محدش يقدر يعرف لحظته إمتى وإيه هو..  لأنه ده علم غيب ..
ممكن حياة بني ادم تتشقلب في ثانية سواء بالكويس أو بالوحش وهو لا يدري ولا يعلم ،  نفس اللحظة اللي بيحصل فيها قدره يسخر من العباد ما يشاء ومن يشاء..  وهنا القوة لـ لا إله إلا الله له و لقدره ..محدش يعرف اي حاجة مهما حد قال ومهما حد صور.. لا علم ولا اختراع ولا أي شيئ من أقوى الابحاث حيقدر يعرف قوته والقوة الكونية النورية اللي محدش يقدر لا  يلمسها ولا يشوفها ولا يحسها ولا يقدرعليها ولا يقدر يدرسها ولا يقدر  يقول عليها  لا هي نواه ولا هي علم ولا هى أحياء ولا هي دودة  ولا هي أيا كان من مكان او اشكال…. قوته هي الحاجة الوحيدة اللي بترتب أحداث حياتك .. قوته  هي اللي صالبة طولك موقفاك ،  قوته هي اللي مدية قوة ان صوتك يطلع وان نفسك يطلع  وان دمك يتحرك وان قلبك ينبض وان عقلك يفكر.. إن صباع رجلك يتحرك …
إوعى للحظة تخلي كبرياءك ولا شخصك ولا شخصيتك ولا تكوينك سواء خارجي أو داخلي يعيشك في هاله إنك قوي لأنك في الآخر ضعيف وضعيف أوى أوى أوى.. لأنه هو القوي.. وخاف من القدر لأن القدر هو الوحيد اللي بيحرسه وهو الوحيد اللي بيكتبه وهو الوحيد اللي بيحفظ ..راجعوا  نفسكم كويس اوي.. راجعوا نفسكم كويس اوي.. الله كريم كريم كريم.
مصرية

شاهد أيضاً

من خواطرى : كلام شباب .. بقلم: منى حسن

كنت قاعدة مع مجموعة شباب يعني فى حوالى تلاتينات .. عشرينات … كان واحد منهم, ...