الرئيسية / سلايد / نظرة إيرانية على أوضاع إيران- مرحلة هجومية للمقاومة الإيرانية

نظرة إيرانية على أوضاع إيران- مرحلة هجومية للمقاومة الإيرانية

كتب علي نريماني – كاتب ومحلل إيراني : خلال الأشهر الأخيرة تشهد بلدي إيران مناخ جديد من التطورات ، تميزها جداً مع سابقها حيث دفعتني كمواطن إيراني ألقي الضوء على هذا التحول لجميع المواطنين والمثقفين والصحفيين العرب.
بدأت المقاومة الإيرانية منذ الصيف الماضي حراك المقاضاة ضد مجزرة 30ألفاً شهيداً ارتكبت في مجزرة عام 1988 حيث تعالى هذا الحراك سيما بعد انتشار التسجيل الصوتي للسيد منتظري نائب خميني آنذاك ورسوخه داخل قلوب الشعب الإيراني بشكل واسع جداً ليطلع الجيل الشاب الجديد على ما جرى خلال عقد الثمانينات من ارتكاب المجازر و الجرائم في إيران .
ثم استدرج الحراك في استمراره إلى نقطة عطف آخر وذلك من خلال سجالات الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتراشقات الجناحين على بعض ورغم نقاط انطلاق المرشحين منها لكن عندما رمى حسن روحاني ” الشياد“ خلال المناظرات إطلاقة على رئيسي وقال : ” أنتم وطيلة 38عاماً لم تفعلوا شيئاً في هذا البلد إلا التعذيب والإعدام “ . وبهذا وضع روحاني خصمه ” رئيسي“ أمام الأمر الواقع بتجاوزه الخط الأحمر لولي الفقيه وبالأحرى وضع كل النظام تحت علامة الاستفهام . لاشك أن رجم روحاني على رئيسي كان من منطلق كسب الشرعية استغلالاً من رجم قامت المقاومة الإيرانية به بإطلاق صفة ” الجلاد“ على رئيسي وهذا مستشري داخل صدور الشعب الإيراني تماماً وكان لايدري روحاني بأنه دفع بهذا الإطلاق كل نظام ولاية الفقيه برمته وبالأحرى نفسه كجزء من هذا النظام تحت علامة الاستفهام مما دفع خامنئي أن يرد عليه في الأسبوع الماضي مهدده بالعزل من منصبه.
وبدوره أكد ” مهدي خزعلي“ من العناصر المتساقطة في النظام الذي كان يعمل في مكتب رئاسة الجمهورية سابقاً قائلاً « يستحق رئيسي لـ20ألف مرة إعدام بسبب ارتكاب المجازر في عقد الثمانينات».
هناك نقاشات جديدة وكثيرة جداً داخل الجرائد منها في إفتتاحية لجريدة ”اعتماد“ بقلم الهيئة التحريرية مفصلاً كما هناك مقال آخر في نقده أيضاً ولقائات مفصلة في التلفزيون لنظام الملالي والأخير منها هناك لقاء مع أحد عناصر وزارة مخابرات النظام المدعو ” صادق كوشكي“ حيث كلهم يعزفون على وتر واحد في محاولة لتشهير المقاومة الإيرانية وإلقاء اللؤم بالنسبة لجرائم عقد الثمانينات على عاتق مجاهدي خلق .. طبعا هناك ليس ثمة شك عندنا كمواطنين إيرانيين بأن السبب من طرح هذه المسائل ليس إلا اعتلاء شعبية مجاهدي خلق واقتدارهم ولا ننسى شدة تجميد والعزل والفلترة ضد مجاهدي خلق في جميع المجالات خاصة في المجال الصحفي فمثلاً نتذكر عندما نشرت جريدة ” آسيا“ في عام 2003 صورة من السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مما أدت إلى اعتقال رئيس التحرير وإيقاف نشر الجريدة نفسها لاحقاً ، أو مثالاً آخر عندما نُشرت في جريدة جامعية في إيران صورة صغيرة من السيدة مريم رجوي ، أغاظ النظام بدرجة حيث أسفر الأمر على وشك تغيير وزير التعليم العالي. كما وبالنسبة لبث أفلام عديدة في تلفاز النظام ضد مجاهدي خلق وهو خير دليل على اعتلاء المقاومة الإيرانية من جديد في الأوساط الداخلية بالذات.
استطرق خامنئي الأسبوع الماضي ليهاجم بشدة على تصعيد الفضاء المجازي والانترنت وتأثير مجاهدي خلق فيها مؤكداً على منعهم خوفا من كشف تخرصات ولاية الفقيه واطلاع الشعب عليها وهذا خير دليل أيضاً على مدى توسع نشاطات مجاهدي خلق في هذا النظاق بالذات.
وأهم من كل شيئ نشاطات أنصار مجاهدي خلق داخل البلاد في فترة الانتخابات الرئاسية والدخول المجدد في فعاليات داخل إيران بعد سنوات الفعاليات البغيضة ضد مجاهدي خلق في الصحف والقنوات التلفازية حيث يتداول الصور واللافتات والمناشير بين الشعب في داخل إيران وخارجها وفي المواقع الالكترونية والفضاء المجازي أيضاً حيث خوّف نظام الملالي بحد يتردد بين أوساط النظام في مناطق طهران والمدن الإيرانية هذا الكلام بأّن ” مجاهدي خلق قد رجعوا “ وهذا دليل على تصعيد فعالياتهم.
هذا كان شرح مختصر من الأوضاع داخل إيران، ومن جهة أخرى هناك مؤتمر ضخم للمقاومة الإيرانية المزمع عقده في الأول من تموز2017 في باريس الأسبوع القادم حيث له تأثير نوعي في توجيه تحولات داخل إيران بالذات نحو الأمام مما سيدفع هذا المدى من الفعاليات داخل إيران وعقد هذا المؤتمر الضخم في الخارج وبقية أزمات النظام الداخلية والدولية سيدفع هذا النظام أكثر من ذي قبل إلى مصيره المحتوم وهو السقوط قريباً إن شاءالله.

شاهد أيضاً

بالفيديو .. ديلي ميل: رجل أعمال إماراتي يشتري عذرية فتاة أمريكية بـ 3 ملايين دولار

عرضت فتاة أمريكية عذريتها للبيع من أجل الحصول على تكاليف سفرها ودراستها، في قرار وصفته ...