ومنذ يناير الماضي فقدت العملة نحو 10 في المئة من قيمتها، رغم رفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية. ويرجع المحللون الهبوط الأخير في سعر صرف الدولار إلى تحول المضاربين في سوق العملات إلى اليورو متشجعين بسياسة البنك المركزي الأوروبي. إلا أن آخرين يرون أن عوامل ضعف الدولار هيكلية، ولا تتعلق فقط بالمخاوف من تأثير الأعاصير على الاقتصاد أو من التوتر النووي مع كوريا الشمالية. ومع الضبابية التي تحيط بمستقبل تشكيل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي يصعب على المستثمرين توقع اتجاه السياسة النقدية للولايات المتحدة. وهناك عامل آخر يدفع الكثيرين لتوقع استمرار عاصفة هبوط سعر صرف الدولار ويتعلق بالاقتصاد الأميركي وفرص النمو فيه. إذ يشير معدل التضخم الضعيف إلى احتمال ألا يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مجددا بأكثر من ربع نقطة عكس توقعات الشهر الماضي باحتمال رفع الفائدة نصف نقطة مئوية. وإذا استمر معدل ارتفاع التضخم في الاقتصاد الأميركي ضعيفا، قد لا يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة إلا مرة واحدة هذا العام مقابل توقعات سابقة برفعها مرتين.