الرئيسية / مقالات / الانذار الامريكي للميلشيات ”هل انتهت اللعبة”؟ .. بقلم : الدكتور سفيان عباس التكريتي 

الانذار الامريكي للميلشيات ”هل انتهت اللعبة”؟ .. بقلم : الدكتور سفيان عباس التكريتي 

وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون الرجل الثاني في النظام الرئاسي والمسؤول الاعلى للسياسة الخارجية  اذا قال قالت الحكومة ورئيسها  لا ينطق عن الهوى الا بإيعاز رسمي مخطط له بعناية فائقة, فالوزير اعلنها صراحة من السعودية  في 22/10/2017 على الميلشيات الشيعية مغادرة العراق والعودة الى ديارهم.

فأن تصريحه هذا جاء بناءً على معطيات ثابتة ودامغة لا تقبل التأويل بأن الهوية الوطنية العراقية لا  تحددها الادعاءات الكاذبة  ولا الوثيقة الصادرة  عن سوق  (مريدي)  وانما هي الولاء والانتماء الصميمي الى الارض والشعب لا للمذهبية والطائفية هذا هو المعيار الذي اعتمدته الاستراتيجية الامريكية الدولة الاعظم مخابراتيا حيث ايدته التصريحات الايرانية برد فعل متشنج هستيري وجاء الرد العراقي مرعوبا ومربكا ومتوافقا مع الخطاب السياسي الايراني تماما ومفاده أننا متوافقون ومؤيدون للجارة ايران التي انقذتنا من ارهاب داعش واخواتها التي صنعتها دهاليز قم وطهران لغرض تنفيذ  المشروع الطائفي وبسط النفوذ الى البحر الابيض المتوسط عبر العراق وتدمير المدن السنية بالكامل ونحن ذاهبون الى كردستان لذات الغرض والتدمير للمدن وتهجير السكان  ونهب ممتلكاتهم لان الاكراد يعتنقون المذهب السني هذا ما صرح به كبير الجنرالات في الحرس الايراني المصنف امريكا كمنظمة ارهابية كونه ميلشيات تابعة لولي الفقيه خامنئي.

فالأمريكان يعرفون اكثر من غيرهم اصول ساسة العراق الجدد وان تغيير الالقاب لا تنطلي على الامريكي الذي  يعرف السياسي العراقي  اكثر مما يعرفه هو  عن نفسه وان اغلبهم  يدينون الولاء المطلق لنظام الملالي  وقد اعلنوا هذا صراحة بانهم سوف يدافعون عن ايران في حالة مهاجمتها من قبل امريكا.

ان اللعب مع الكبار غاية لا تدرك عند قوم يفقهون, فكيف اذا كان القوم رعاع همج لصوص من الطراز الاول ليس لهم علاقة بالسياسة او السلطة والحكم او ادارة الدولة، انه نكران الجميل بعينه.

مَن جاء بهم من الشوارع الى سدة الحكم ,,,؟ مَن غض الطرف عن جرائمهم أبان العنف الطائفي الذي راح ضحيته اكثر من مليون ونصف سني بدم بارد على يد الميلشيات الايرانية الارهابية  ,,,؟ مَن سمح لهم بسرقة المال العام وممتلكات الدولة العرقية …؟  مَن نفذ السياسة الايرانية باحتلال العراق ,,,؟ هذه التساؤلات مجتمعة اجاب عنها ريكس تيلرسون وزير الخارجية الامريكية الذي انهى اللعبة مع الميلشيات وما عليهم الا التنفيذ الفوري قبل فوات الاوان ,,,؟ لان الامريكي اذا هدد فعل ,,,؟ فالصغار يبقون صغارا ما حيينا ,,,؟ ولكن السؤال المفصلي طرح نفسه عنوة …؟ كيف السبيل الى مقاضاة هؤلاء المجرمين امام القضاء العادل عن جرائمهم بحق الشعب العراقي من قتل وتهجير قسري واضطهاد طائفي وخطف  عشرات الآلاف الذين لم يحدد مصيرهم حتى الان ونهب الممتلكات العامة والخاصة التي وثقت جميعها لدى المحافل الدولية وتدمير العراق تدميرا شاملا  ,,,؟

شاهد أيضاً

القاتل واحد وضحاياه كثيرون ! .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي – محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إذا نظرنا إلى مشهد الشرق الأوسط والجرائم المرتكبة في هذه المنطقة من العالم ليس من ...