الرئيسية / سلايد / عن فن “التأمل الواعي” .. وهل هو الدواء الشافي لداء العصر

عن فن “التأمل الواعي” .. وهل هو الدواء الشافي لداء العصر

لماذا اصبح الغرب مبهورا بممارسة جلسات “التأمل الواعي” (Meditation)؟ هل اقتنعوا هناك أن الدواء الشافي لداء العصر، التوتر، ينطوي على اعتناق ما يسمى في اللغة الإنجليزية “Mindfulness” أو فن الوعي؟ مقالة مهمة لكل من يبحث عن راحة البال

في السنوات ال20 الأخيرة، تجتاح العالم الغربي موجة من ال Mindfulness. في كل مكان في الدول الغربية ترى أشخاصا يتمرنون على جلسات “التأمل الواعي” من أجل بلوغ حالة من الهدوء الذاتي. ليس فقط الأفراد معجبين بهذه الرياضة الذهنية، فالشرك العالمية الكبرى، مثل غوغل وأبل، تسعى لنشرها في أوساط عمالها. ماذا تعني هذه الكلمة، وكيف يمكن أن نستفيد منها؟

قبل أن نشرح كلمة Mindfulness ونسبر أغوارها، علها تعود عليكم بفائدة، نسأل: من منا لا يشعر بالقلق والتوتر؟ من منا لا يشعر بالمعاناة بين حين وحين؟ لا أحد في الحقيقة لا يمر بهذه الحالات الصعبة. إن المعاناة مجبولة بطبيعة الحياة. لا يهم أين تعيش، في الغرب أم في الشرق، قانون المعاناة يسري عليك. ما العمل إذا؟ كيف نتخلص من المعاناة؟ الحل يكمن في فن الوعي. افتح عقلك واقرأ ما يلي.

فن الوعي وممارسة جلسات التأمل الواعي أتى إلى الغرب من الفلسفة البوذية. لا تخف من كملة “البوذية”. فهذه ليست دعوة إلى التخلي عن دينك واعتناق البوذية. فالغرب أخذ أداة البوذيين لبلوغ السعادة والراحة ونزع عنها الغلاف الديني. فمن يلجأ إلى هذه الأداة اليوم في الغرب – أي تشغيل الوعي وجلسات التأمل الواعي- لا يعني أنه اعتنق البوذية. إنما هو أو هي يمارس رياضتهم من أجل تحقيق السعادة. ومع الوقت زاد نفوذ هذه الأداة وقوتها لأن العلم يساندها. فقد أظهرت بحوث علمية جدية وجود علاقة بين ممارسة جلسات التأمل الواعي وتخفيض التوتر والقلق وزيادة السعادة والاسترخاء.

إذا ماذا نعني حينما نقول “مايندفولنس” أو Mindfulness؟ إنه الانتباه واليقظة للحياة والانخراط في الحاضر والآن. كيف تحقق هذه الحالة أو تعززها في نفسك؟ يبدو الأمر سهلا. فذلك يمكن عن طريق ممارسة جلسات ” التأمل الواعي” (Meditation)، هنالك من يسمى هذه الرياضة مجرد “الجلوس”. نفضل استعمال كلمة “الجلوس” لأن المهم في هذه الممارسة هو الجلوس على الأرض. في البداية لا تولي اهتماما كبيرا لوضعية جلستك. المهم أن تكون مرتاحا. المهم قوة العزيمة على الجلوس.

اجلس وحوّل نظرك وتركيزك من العالم الخارجي إلى الداخلي، انقطع عن مغريات الحياة وملهاتها لبعض الوقت. ممكن ل5 دقائق وممكن لساعة من الزمن. المهم الجلوس. واتقان الجلوس سينمو مع الممارسة. الـتأمل الواعي هو الوقت الذي ترتاح فيه من تيار الحياة الجارف، من سرعتها وهولها.

خلال جلوسك، يجب ألا تقاوم أفكارك. دعها تمر بعقلك وحاول فحصها كأنك شخص ينظر إليك. انفصل عن ذاتك وكن كالمتفرج على نفسك. لا تغرم نفسك على محو الأفكار. لا تحاول إقحام أفكار إيجابية. لا تصدر أحكاما على أفكارك. دع الأفكار تضج في عقلك دون تدخل. ممارسة التأمل الواعي كفيل بأن يهدأ عقلك من ضجيج الأفكار.

ركز على التنفس. تعقب أنفاسك عبر أنفك. حوّل تركيزك على ملامسة الهواء لأطراف أنفك في أثناء الشهيق. ابق عند تلك النقطة. تنفس بعمق. أنت في طريقك إلى الهدوء الداخلي. استعن بمنبه. حاول في المرة الأولى الجلوس ل10 دقائق ومن ثم أطل جلستك. التقديم السريع ليس مهم. بالنجاح.

هل تجد ممارسة الجلوس أمرًا صعبا أو تعتقد أن ذلك لا ينفعك. لا بأس. ثمة طريقة أخرى لتحقيق Mindfulnessوهي التنور بعقلك لتطور فن الوعي. ترقّ بتفكيرك إلى مرحلة اليقظة. هذا يعني أن تتقرب أكثر ما يمكن إلى العقلانية. لا تدع مشاعرك تعبث بك مثل الأمواج التي تحرك قاربا يمينا ويسارا. لا تشحذ أفكارك السلبية بالوقود.

في المرة القادمة التي تشعر بها في الغضب واجه ذلك بالعقلانية. كيف يكون ذلك؟ أولا يجب أن تسلم بذلك أن الغضب جزء من التجربة الإنسانية. لا تحاول إقناع نفسك أنك لن تغضب بعد اليوم. المهم المواجهة. توقف عن تأجيج غضبك بالتفكير بالسبب الذي أغضبك. انظر إلى عضو في جسمك تشعر أنه هادئ ومحيدا. انظر إلى لغضب بصورة مباشرة. أين تشعر به؟ بصدرك أم ببطنك؟ ما هو الإحساس الذي يغمرك؟ فكر في الطريقة الأفضل لمواجهة الغضب. لا تلجأ لفعل يسبب الضرر. الجأ إلى المشي أو أخذ قيلولة أو إلى محادثة مباشرة.

شاهد أيضاً

بالفيديو .. ديلي ميل: رجل أعمال إماراتي يشتري عذرية فتاة أمريكية بـ 3 ملايين دولار

عرضت فتاة أمريكية عذريتها للبيع من أجل الحصول على تكاليف سفرها ودراستها، في قرار وصفته ...