اليوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 9:32 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى :  تلات دقات .. بقلم : منى حسن

من خواطرى :  تلات دقات .. بقلم : منى حسن

كل يوم بيعدي وبتصحى الصبح تلاقى او بالليل او الضهر فيه خبر.. أخبار ورا بعض ورا بعض كأن واحد ماسك شومه وبيضرب بيها الواحد على دماغه مبيلحقش يفوق, ساعات الضربة تبقى بتوجع بس وساعات الضربه بتوجع دماغه وقلبه.. على طول فيه حاجة جامدة بتحصل سواء فعل, حدث أو خبر..

الحياة ابتدت تبقى أحداثها كتيرة أوي ومتقاربة جداً.. وبقى ليها تأثير مباشرعلى حياة البني آدم يوم يبقى نايم زعلان,  عيان, حزين بيعيط وقلبه بيتوجع على بلده, ويوم تاني بيبقى متضايق وناقم على بلده من الأسعار بتعلى وتغلى.. ويوم تانى نازل يلاقى الزباله مليانه في الشوارع كأنها صفيحه الزباله,  ويوم رابع نازل يلاقي خناقات وزحمة وقلة إحترام.. ويوم تاني مش عارف يتنفس من حرق قش الرز..

الحياة ابتدت تبقى فيها خنقة جامدة أوي.. إمتى الواحد بيفكر مع نفسه إنه هوعايش ولآ بيتعايش أوهى فين حياته هو نفسه, وأن مبقاش فيه حياه.. فين الضحك والفرفشة.. فين اللمه والصحبة والقفشة .. فين الغنوة اللي فيها هيصة وسقفة ورقصة.. حتى الوشوش مبقاش فيها ضحك ولا حتى ابتسامة والنظرة مكسورة وحزينة..

كفاية بقى.. أنا بصدق في جمال الطبيعة في قوانين الطبيعة.. لما بتصحى الصبح بتضحك وبتسمع العصافير بتزقزق بتطير, تلاقيك بتمشي تصبح على اللي حواليك بضحكة ولا بتسمع مزيكا دمها خفيف فيها دقة.. تلاقي يومك كله بقى دمه خفيف فيه ضحك فيه روقان, حتى لو مليان هموم, الضحك والروقان بيشيله..

عايزين الضحكة عمرها يطول بدل ما هو عمرها قصير كده.. هي عمر ما السما كانت بتضييق لما ازرق لونها بيتغير, وعمر ما البحر كان بيقل مع ريح بيعلى موجه وبيتبخر.. وعمرما الرملة مكانها بيتغير مع ان الهوا بيطيرها,  باستغرب ان البني آدم بيتغير مع الوقت والماده مع انه جوه زى ما هو…

الحياة دي غريبة أوي الثوابت مع الوقت مابتبقاش ثوابت, معايرها بتتغير, أصولها واحدة علشان هي ثابته..  بس الوقت بيغير فيها حاجات كتير بيضيف عليها حاجات كتير,  بيمحي منها حاجات كتير, غالبا مع الوقت بتبقى حاجة تانية خالص.. الغريب أن انا كان نفسي اكون بأتكلم عن الفرفشة والضحك, ولاقية نفسي بأدخل في فلسفة وجد, وباسمع مزيكا قديمة فيها لحن ومرح وتقاسيم وحاطة نصي في مود فيه هيصة وفرفشة,  والنص التاني لسه مشدود في عيشة صعبة وناس مليانة قلة احترام وضمير.. مين حيكسب مين حيشد مين!! راحة البال والروقان والفرفشة,  والا الغش والخداع والخيانه وقلة الذمه والضمير.

البني آدم بقى عايش بشخصيات كتيرة اوي علشان يعرف يعيش في حياة واحدة,  كأن الدنيا بقت مسرح كبير فى يومه بيقوم بدوره فيه وقبل ما تنزل الستارة بيكون بينه وبين نفسه قبل نومه بيرجع هو زي ما هو,  محدش يكسب منها حاجة.. الحياة دي ماهياش لعبة علشان الواحد يكسب منها, الحياة أبسط من كده بكتير..  لما تعيشها بسيط حتحبها أكتر وكل ما حاتعقدها بتضيقها على نفسك أكتر.. وانت كده كده حاتعيش دورك فى دنيتك مهما حاولت تلعب شخصيات مسرحك بستارته والتلات دقات!!

مصريه

26 اكتوبر 2017

شاهد أيضاً

القاتل واحد وضحاياه كثيرون ! .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي – محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

إذا نظرنا إلى مشهد الشرق الأوسط والجرائم المرتكبة في هذه المنطقة من العالم ليس من ...