الرئيسية / سلايد / السلطان مراد يقتل أبنه المتمرد .. وبايزيد يقتل أخاه على نية التمرد! .. بقلم : حسن الهامى

السلطان مراد يقتل أبنه المتمرد .. وبايزيد يقتل أخاه على نية التمرد! .. بقلم : حسن الهامى

مراد الأول (1326 – 1389) ثالث سلاطين الدولة العثمانية (1360 – 1389) ، ومؤسس الامبراطورية العثمانية، دخل أكثر من 37 معركة، أستلم البلاد ومساحتها 100 الف كم2 وتركها وقد تجاوزت 500 الف كم2 ، هو أول من نودى سلطانا، ومن سبقه كان ينادى أميرا أو بك، حاز مراد اللقب السلطانى عام 1383 من قبل الخليفة العباسى أبو عبد الله محمد المتوكل على الله والمقيم فى القاهرة فى عهد السلطان المملوكى بمصر سيف الدين برقوق، وذلك تتويجا لما حققه من أنتصارات على الامبراطورية البيزنطيه والقيصرتين البلغارية والصربية.

تولى مراد سدنه الحكم عام 1360 بعدما خلا الطريق أمامه بوفاة أخاه الأكبر سليمان، ثم وفاة والده السلطان العثمانى الثانى اورخان، لكن بعدما أصبح مراد حاكماً ، تمرد عليه أخويه غير الاشقاء ابراهيم وخليل وهما كانا حاكمى مدينتا أسكي شهر وبيله جيك الواقعتان فى شمال غرب تركيا، وقام مراد بالقاء القبض عليهما ثم قتلهما.

تزوج مراد أربع زيجات، وأنجب خمسة أبناء ذكور، وأبنتان، وأنحصرت المنافسة على العرش بين ثلاث من أبنائه وهم:  الأكبر بايزيد الأول، الأوسط يعقوب جلبى، الأصغر صاووجى جلبى.

وبعدما فتح مراد مدينة أدرنه عام 1361 والتى أصبحت عاصمة الامبراطورية العثمانية (1365 – 1453) وتقع على الطريق البرى بين مدينتى بلجراد والقسطنطينة (إستانبول)، دان الامبراطور البيزنطى يوحنا الخامس بليوجوس بالانصياع للسلطان العثمانى مراد، وكان يوحنا قد قام بتعيين أبنه الأصغر مانويل وليا للعرش وليس الأبن الأكبر أندرونيكوس، مما أوغل صدره !

من ناحية أخرى، كان بايزيد مقربا من والده السلطان مراد ولذا بدى أخاه صاووجى الشقيق الأصغر بين آمرين أولهما أن بايزيد سيكون السلطان القادم، وثانيهما أن بايزيد نفسه ربما يكون قاتله مخافة منازعته على العرش، وجاءت فرصة أنشغال السلطان مراد الاول بالقضاء على تمرد فى أدرنه ، وذلك مستعينا بالامبراطور البيزنطى يوحنا. ومستخلفا صاووجى على ولاية بروصة وكانت آنذاك هى العاصمة (1326 – 1365) فقام صاووجى بالانقلاب على والده واستولى على العرش واعلن نفسه سلطانا.

ومن ناحية أخرى؛ أستغل أندرونيكوس غياب الامبراطور يوحنا داعما السلطان مراد فى أخماد تمرد أدرنه، وأنقلب على أباه أيضا، وهنا التقت مصالح صاووجى وأندرونيكوس وتحالفا معاً ضد السلطان والامبراطور، وبعد أخماد التمرد وعودة السلطان والامبراطور، واجها مؤامرة الابنان. فتحالفت قوى الاباء مقابل قوى الابناء، والتقت الجيوش فى “ابكرادون” الواقعة جنوب غرب القسطنطنيه، وفرا كلاهما صاووجى وأندرونيكوس الى ديدموتشو – اليونان، ولاحقا تم القاء القبض عليهما، وأمر السلطان بايزيد بفقأ عينى أبنه المتمرد صاووجى ثم قتله، بينما أكتفى الامبراطور يوحنا بفقأ عين واحدة لأبنه أندرونيكوس.

وتشاء الأقدار أن يلقى السلطان مراد الاول حتفه فى واقعة قصوه “كوسوفو” فى 12 يونيو 1389 ، بعد مواجهة حاسمة بين العثمانيين والصرب، والتى قادها مراد ومعه نجليه بايزيد ويعقوب، محققاً انتصاراً تاريخياً على الصرب، وبنهاية المعركة وبينما يتفقد السلطان ارضها قام جندى صربى بطعنه بخنجر مسموم ليلقى حتفه.

وتمت مبايعة بايزيد الأول فى ميدان الحرب فى اعقاب مقتل والده، ولم يعد ينافسه أحد من اشقائه بعدما كان قد لقى أخاه صاووجى حتفه على يد السلطان الاب مراد، ولم يبق لبايزيد من الاشقاء سوى الاخ الأصغر يعقوب والذى كان معه بوغى المعركة الاخيرة “كوسوفو”، لكن ذلك لم يشفع ليعقوب ان تراود نفس بايزيد الرغبة فى التخلص منه.

وكان أول ما فعله بايزيد بعد مقتل أباه السلطان مراد، ثم تتويجه سلطانا فى الميدان إلا أن قام وقتل أخاه الوحيد يعقوب، ولتصبح عادة قتل الإخوة المنافسين على العرش نهجا سار عليه السلاطين حتى عهد الاصلاح الذى شهد بداياته تولى العرش السلطان سليم الثالث عام 1789 .

وتنسب عدة روايات لتفسير مبررات قتل يعقوب؛ وفى إحدى الروايات أن بايزيد نصحته حاشيته بقتل أخيه يعقوب لما يتمتع من سمات طيبة كالشجاعة والإقدام وعلو الهمه وذلك للحيلولة دون تمزق الدولة، ويدعم مؤرخون آخرون هذا الرأى بقولهم أن تمزق الدولة وتحزب أهلها وعساكرها وحكامها كان وارداً نظراً لأن بايزيد حظي بدعم العناصر الرومية التى اعتنقت الإسلام نظرا لأن والدته رومية – في حين كان شقيقه يعقوب يحظى بدعم التُركمان، لِذلك ارتأى الأعيان ضرورة قتله.

هذا وقد ادعى بعض المؤرخين الغربيين أن قتل يعقوب كان بناء على فتوى شرعية أفتى بها علماء ذلك الزمان منعا لحصول الفتنة. ويصف المؤرخ العثمانى عاشق باشا زاده (1400 – 1484) طريقة مقتل يعقوب بك قائلا: أن الأخير كان يلاحق فلول الجيش الصربى المنسحب من ميدان قوصوه (كوسوفو)، فأرسل فى طلبه أن يرجع فوراً، ولما عاد دخل الخيمة السلطانية، فانقض عليه بعض العساكر وقتلوه خنقاً، وكان الليل قد حل.

ويذكر بعض المؤرخين أن قتل يعقوب كان سببا في ثورة الكثير من الجنود، إذ أثارت هذه الحادثة سخط محبى القتيل، وخرج بعض أمراء الجيش على السلطان الجديد وأنكروا عليه ما فعل، ولكنهم ما لبثوا أن انصاعوا إليه؛ ويبدو أن تلك الحركة أثارت ريبة بايزيد،مما حمله على دفن أبيه وأخيه سراً؛ الأول قتله العدو والثانى قتله الصديق!

شاهد أيضاً

بالفيديو .. ديلي ميل: رجل أعمال إماراتي يشتري عذرية فتاة أمريكية بـ 3 ملايين دولار

عرضت فتاة أمريكية عذريتها للبيع من أجل الحصول على تكاليف سفرها ودراستها، في قرار وصفته ...