اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 2:08 مساءً
الرئيسية / سلايد / التعليم المزدوج نقطة تحول التعليم الفني إلى التنمية الإقتصادية في ندوة بالتحرير لاونج جوته

التعليم المزدوج نقطة تحول التعليم الفني إلى التنمية الإقتصادية في ندوة بالتحرير لاونج جوته

كتبت هيام نيقولا : نظم مشروع التحرير لاونج جوته أمس الخميس ندوة بعنوان “التجربة الألمانية في التعليم الفني”، ناقشت الندوة الدور الذي يلعبه التعليم الفني في ألمانيا وكيفية الاستفادة من تلك التجربة لدوره االكبير في التنمية الإقتصادية، حضر الندوة كل من د. حسن مشعل رئيس الإدارة المركزية للتعليم الفني بوزارة التربية والتعليم ود.خالد عبد الرحمن نائب رئيس معهد جيوتكنولوجي في جامعه هانوفر، و كارلوس موهر مستشارة التعليم المهني في برنامج النظام المصري المزدوج في GIZ، تاتيانا رست مستشارة التعليم المهني في برنامج النظام المصري المزدوج في مجال السياساتGIZ، وأدارت الندوة أ. منى شاهين مؤسسة ومديرة مشروع التحرير لاونج جوته.
بدأت الندوة بكلمة د. خالد عبد الرحمن الذي قام بتقديم عرض توضيحي عن التعليم في ألمانيا ثم تحدث بشكل متخصص عن التعليم الفني في ألمانيا وكيف يولون له اهتمامًا كبيرًا، ثم ناقش بعض النقاط التي يمكن الاستفادة منها من التجربة الألمانية لتطوير التعليم الفني في مصر.
بدأ حديثه عن التعليم في ألمانيا قائلًا أن الطالب يدخل التعليم الثانوي أو الفني بناء على توصية من مدرسه الذي يتابعه خلال سنوات دراسته الأولى، وأنه بعد ذلك من الممكن إذا أثبت الطالب جديته وكان لديه طموح من الممكن أن يعود مرة أخرى للتعليم الثانوي ثم الجامعة بعد انتهائه من التعليم الفني، وهو ما يعكس أن التعليم في ألمانيا يتميز بنوع من المرونة.
وأضاف نائب رئيس معهد جيوتكنولوجي أن المنظومة الألمانية تعتبر أن الطالب هو رأس مالها، لذا تضع جزءًا كبيرًا من إمكانياتها في التعليم حتى يتخرج طالب قادر على العمل سواء كان من التعليم المهني او الثانوي، مؤكدًا أن المنظومة الألمانية مسئولة بالكامل عن تعليم الطلبة بمعنى أن حوالي 86 % من المدارس حكومية.
وفي محاولة لاسقاط ما عرضه عن التجربة الألمانية على التعليم المصري أوضح أن هناك عدة نقاط يجب أن نركز عليها أولها هو وجود قاعدة بيانات تحصر عدد الطلاب ومراحلهم التعليمية بالإضافة إلى حاجة السوق يحتاج كم طبيب وكم مهندس وكم عامل وغيرهم من الخريجين، بالإضافة إلى وجود خطة محكمة للتعليم خلال الفترة الحالية وأيضًا عمل خطة مستقبلية.
تاتيانا رست مستشارة التعليم المهني في برنامج النظام المصري المزدوج في مجال السياساتGIZ، بدأت حديثها بالتأكيد على أهمية التعليم الفني، مشيرة إلى أن ذلك سيجعل هناك العديد من الفرص التي ستخدم الإقتصاد وبالتالي سيؤثر بالإيجاب على التنمية بشكل عام، حيث أنه سيتيح توافر أيدي عاملة ماهرة ومدربة في سوق العمل.
من جانبه استهل د. حسن مشعل كلمته بتعريف الأهداف الأساسية للتعليم الفني مشيرًا أن الهدف الأساسي هو خلق طالب متوافق مع سوق العمل سواء محليًا أو إقليميا أو دوليًا، والهدف الثاني هو ريادة الأعمال أي يتخرج الطالب ويقوم بعمل مشروع خاص به، أما الهدف الثالث فيتمثل في تأهيل الطالب ليلتحق بالجامعة بعد ذلك.
وألمح إلى أن التعليم الفني ينقسم إلى أربع أقسام (صناعي – تجاري- زراعي – فندقي) ويندرج تحت كل منهم نظام الثلاث سنوات والتعليم المزدوج الذي نسعى لنشره وهو يعني تعليم الطالب ما بين المدرسة ورجال الأعمال أو سوق العمل، حيث يبقي الطالب يومين في المدرسة وأربعة أيام في المصنع أو الشركة أو المزرعة أو في الفندق.
وأضاف أنه هذا العام يوجد في التعليم الفني بشكل عام 2 مليون طالب منهم 42 ألف طالب فقط في التعليم المزدوج، مشيرًا أن الدولة يجب أن تكون لها دورًا على تشجيع أصحاب الأعمال على تدريب الطلبة، مشيرًا أن هناك عدد من الشركات تقوم بتدريب الطلبة ولكن عددهم قليل جدًا، تقوم تلك الشركات بتدريب الطلبة وتعليمهم وإعطائهم حافزًا ثم تعيينهم بعد التخرج.
التعليم المزدوج كان النقطة التي بدأ منها كارلوس موهر كلمته حيث أكد على أن الطالب يجب أن يكتشف أي نظام يفضل داخل التعليم المزدوج، مشيرًا إلى انه على سبيل المثال في اليابان هناك شركات كبيرة ترافق الطلاب وتتولى تعليمه حتى التخرج، وهو ما يعتبر استثمار في الطالب منذ صغره، وعلى العكس فأوضح أنه في أمريكا المسئولية تقع على الشخص حيث أن دوره يكون البحث عن مراكز التدريب المناسبة له والتي يرغب في تعلم شيء منها.
كما تطرق كارلوس للحديث عن التعليم المزدوج في ألمانيا مشيرًا أنه يعتبر مسئولية مشتركة بين الدولة وأصحاب العمل في كل شيء بداية من تصميم المناهج مرورًا بالتوصيفات المهنية والمتطلبات الدراسية اللازمة لكل مهنة.
فيما دار نقاش بين الجمهور والضيوف المشاركين في الندوة حول الخطوات التي يحتاجها التعليم الفني في مصر ليحقق التنمية الإقتصادية، بالإضافة إلى كيفية الإستفادة من تجارب الدول الأخرى ومدى إمكانية تطبيقها في مصر.

 

شاهد أيضاً

ما الفرق بين التغذية النباتية والخضرية؟

الخُضريون لا يأكلون كل شيء مصدره من الحيوان، فإذا قارناهم بالنباتيين، الذين لا يأكلون اللحوم، ...