اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 1:57 مساءً
الرئيسية / سلايد / شركة ”ماهان“ الجوية لنقل الموت

شركة ”ماهان“ الجوية لنقل الموت

كتب المحامي عبدالمجيد محمد : منذ سرقة الملالي السلطة على الشعب الإيراني و استلام دفة الحكم في إيران لم يبخلوا في استغلال أية إمكانية يتخيلها الإنسان كأداة لتعزيز حكمهم . فمثلاً الإنترنيت و أية إمكانيات  تواصل ونقل و الخدمات المصرفية و التجارية و النفطية، استخدمها هذا النظام لادامة سلطته..

و من هذه الإمكانيات، التي يستخدمها نظام الملالي و حرس النظام بالذات و بشكل واسع النطاق النقل الجوي و الانتهاكات المستمرة لقوانينها كتهريب السلاح من المطارات الدولية و انتهاك عقوبات الأمم المتحدة وقوانين المنظمات الدولية لخطوط النقل الجوية المدنية و التي يكون النظام الإيراني أحد موقعي هذه القوانين و الاتفاقيات.

هناك دور بارز للشركات الجوية الإيرانية في تسهيل تدخلات هذا النظام في المنطقة، كتجهيز الجماعات الإرهابية و الميليشيات حيث تقوم الشركات الجوية الإيرانية بنقل قادة الحرس و العملاء و التجهيزات اللوجستية حيث يكون لشركة ”ماهان“ الجوية دور بارز، رغم إنها تبدو ظاهراً شركة جوية خصوصية للنقل وقد تم تسجيلها في عام 1991 في كرمان، (وسبب تسجيل الشركة في كرمان يعود إلى كون المساهمين البارزين و مؤسسي الشركة ومن بينهم قاسم سليماني من أهالي مدينة كرمان. ولد قائد فيلق القدس قاسم سليماني في قرية «قناة ملك» بكرمان. خلال الحرب العراقية – الإيرانية 1980ـ1988، كان قائد فرقة محلية حديثة التكوين ولاحقا فصيل معروف باسم الفرقة 41 “ثارالله”. بقي قائدا لفرقة 41 حتى أصبح قائد فيلق القدس في عام 1997). وتمتلك هذه الشركة 62 طائرة للركاب والنقل وفضلاً على الطيران الداخلي، تقوم بالرحلات إلى 52 مقصداً في أوربا و آسيا و الشرق الأوسط أيضاً.

وحسب بيان سكرتارية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 11 / نوفمبر 2016، تقوم شركة ماهان يومياً بالرحلات الجوية من طهران و مشهد و إصفهان و شيراز و آبادان إلى دمشق عابرة سماء العراق و تحمل في رحلاتها السلاح والتجهيزات و أفراد حرس النظام للمشاركة في الحرب ضد الشعب السوري.

وهناك 3 رحلات يومياً من آبادان مباشرة إلى دمشق وعموماً بواسطة شركة ماهان حيث يتم نقل الميلشيات العراقية الإرهابية التابعة لقوة القدس الإرهابية عن طريق البصرة بالحافلات إلى آبادان ومن ثم إلى دمشق بواسطة شركة ماهان.

وكتبت جريدة زود دويتجه الآلمانية في 24 / يوليو2014 تقول: ”يقوم فيلق الحرس من مطار خميني في طهران بنقل صواريخ قريبة المدى و الهاونات و صواريخ المضادة للدبابات و السفن مع الذخائر و العتاد لجماعات الميليشيات في الشرق الأوسط… كما يتم إرسال الأسلحة إلى البلدان المعينة بواسطة وحدة الحرس الخاصة لعمليات خارج الحدود وبطائرات نقل والركاب الداخلية والخارجية إلى البلدان المطلوبة“ جدير بالذكر أن الحرس يسيطر علي مطار خميني في طهران.

وكتب نفس المصدر يقول: ”هناك مدرج كبيرفي الجانب الشرقي في الساحة الكبيرة للمطار لتوقف الطائرات في مطار خميني تسيطر عليها وحدات القدس وحسب ما يقول دبلوماسي غربي كان هذا المكان تحت سيطرة شركة ”إيران إير“ الجوية لكنه تحول إلى مركز لوجستي ومخزن أسلحة حرس النظام. و تضيف الجريدة بأنه من هذه الترسانة يتم إرسال الأسلحة الحديثة إلى مقاصد في سورية لادامة الحرب و إلى الميليشيات في لبنان، ليس فقط في طائرات النقل وإنما في قسم الحمولات في طائرات الركاب أيضاً وهذا هو السبب لتسمية  شركة طيران إيران إير الحكومية و أكبر شركة جوية خصوصية (ماهان) في قائمة العقوبات المفروضة على الحرس. وتضيف هذه الجريدة : ”لذلك يمنع الحرس تفتيش طائرات وطاقم إيران إير وسائر الشركات الجوية الإيرانية – قسم الحمولات – ليتمكن من نقل المواد الناسفة والسلاح دون أي مشكلة في طائرات النقل والركاب.

وقد تم تفتيش حمولات الطائرات الإيرانية عدة مرات حسب قرارات الأمم المتحدة بواسطة البلد الثالث و تم كشف التجهيزات و السلاح و العتاد بين الحمل كل مرة.

وفي سبتمبر/ أيلول 2012 كتبت رويتر نقلاً عن وثيقة سرية تقول: يتم زج القوات ونقل آلاف الأطنان من التجهيزات العسكرية وعدد كبير من عناصر الحرس إلى سوريا عبر العراق وبطائرات الركاب وتقريباً بصورة يومية حسب اتفاقات بين سلطات بغداد وطهران  ليتيسر إرسال التجهيزات العسكرية إلى سوريا.

كما نلاحظ  ان الواجب الرئيس لشركة ماهان، هو النقل واستغلال الإمكانيات الجوية للتمهيد للإرهاب وإثارة الحروب وزعزعة استقرار المنطقة و بالأحرى ”نقل الموت“.

وعليه نستطيع الإجابة عن جميع الأسئلة المتوقعة حول قصف الصواريخ على رؤوس الشعب السوري الأعزل بأنها تحمل في مطار خميني في جنوب طهران وتنقل بواسطة طائرات شركة ”ماهان“. كما يتم نقل التجهيزات العسكرية وعملاء الحرس إلى سوريا بطائرات الشركة نفسها، وعلى السياق نفسه نستوعب  من اين وكيف يصل العتاد والذخائر إلى اليمن للحوثيين، كما نفهم كيف يتم الحصول و التحميل و تهريب الأسلحة و العتاد إلى هنا و هناك في مختلف أرجاء العالم.

و الذي يبقى أمامنا، هو الإجابة عن هذا السؤال:

إلى متى يبقى العالم ومنطقة الشرق الأوسط بالذات متفرجاً على هذه الوضعية؟؟

كما نتساءل، ألم يحن الوقت لإزالة جميع العراقيل و الموانع و السواتر الناجمة عن اعتماد سياسة الاسترضاء تجاه نظام الملالي حكام طهران ليفسح المجال أمام الشعب الإيراني و المقاومة الإيرانية لرمي هذا النظام العائد إلى القرون الوسطى و الراعي للإرهاب و إثارة الحروب إلى مزبلة التاريخ و إحلال حكومة شعبية مسالمة؟

شاهد أيضاً

ملف إيران الأسود في خرق اتفاقية حقوق الإنسان

   في العاشر من ديسمبر كانون الأول تم الأتفاق عالميا على مبادئ حقوق الانسان لذلك ...