اليوم الإثنين 25 يونيو 2018 - 7:54 صباحًا
الرئيسية / سلايد / كتاب “الحرب الإلكترونية”: هجمات الإنترنت أخطر من الإرهاب

كتاب “الحرب الإلكترونية”: هجمات الإنترنت أخطر من الإرهاب

لم يعد الإرهاب قاصرا على السيارات المفخخة أو استخدام الأحزمة الناسفة، ولم تعد تهديدات الأمن القومي تقتصر فقط على تلك التي تقوم بها أجهزة الاستخبارات المعادية، فقد توسعت دائرة التهديات التي تستهدف الأمن القومي للدول، بل وللأمن العالمي كله نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة. هذا ما يؤكده كتاب “الحرب الإلكترونية: التهديد القادم للأمن القومي وكيفية التعامل معه “، للمؤلف “ريتشارد كلارك”، المستشار السابق للبيت الأبيض في مكافحة الإرهاب، و”روبرت نيك”، الذي شغل منصبا رفيعا في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية. ويشير الكتاب إلى أنه على مدى العقود القليلة الماضية، وبصورة متزايدة، كان قراصنة الإنترنت يجلسون أمام شاشات الكمبيوتر في الخارج، ويتسللون إلى الولايات المتحدة لسرقة أصول رقمية هامة، أو تدميرها. اقتحموا البنتاجون، وغيره من الأجهزة الحكومية؛ لتعطيل اتصالاتها، وحذف معلومات حساسة أو سرية.. هاجموا العديد من الشركات الأمريكية، وسطوا على بيانات أو تفاصيل ملكية فكرية تقدر بملايين الدولارات، أو دمروها. اتصلوا بالمديرين التنفيذيين، وابتزوهم، وهددوهم بتدمير أعمالهم إذا لم يستجيبوا لمطالبهم. زرعوا العديد من البرامج الضارة داخل مقار الحكومات والمؤسسات، وداخل العديد من أنظمة البنى التحتية الحرجة، مثل الشبكات الكهربائية ومحطات الطاقة. كما زرعوا نوعا من الفيروسات يسمى “القنابل المنطقية”، يُمَكِّنهم من شن حروب إلكترونية مدمرة بعد سنوات. إذا حدث هذا أمام أعيننا، وتمكن آلاف العملاء الأجانب من التسلل عبر حدودنا، وتدمير معلومات شخصية وممتلكات تقدر بملايين الدولارات، كانت الحكومة ستعلن حالة الطوارئ. لكن ذلك يحدث بعيدًا عن أعين العامة، عبر أجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت، ولا يُلقِي أحد له بالا. ورغم أن الصحافة معبئة بالقصص المرعبة حول حوادث السرقة عبر الإنترنت، والهجمات الإلكترونية، وحتى الحرب الافتراضية، إلا أن التهديد الإلكتروني يظل بعيدًا عن أعين العديد من المواطنين، الذين بطبيعة الحال ينكرون من التهديدات ما لا يرونه، بغض النظر عن عناوين الصحافة المزعجة. ويضيف الكتاب أن حقيقة هذا التهديد لا تنكره عين الحكومة، التي دقت ناقوس الخطر بالفعل. حيث أعلن الرئيس أوباما في مايو 2009، أن “التهديد الإلكتروني يعتبر أحد أخطر التحديات التي تواجه اقتصاد البلاد وأمنها”، متعهدًا بوضع حماية البنية التحتية الرقمية على رأس أولويات الأمن القومي. ولا تبدو الولايات المتحدة وحدها تحت تهديد الحرب الإلكترونية، بل مختلف دول العالم، لذلك شهدت السنوات الأخيرة استحداث إدارات عديدة لتحقيق ما يطلق عليه الأمن المعلوماتي أو الأمن “السيبراني”، فثغرة واحدة يمكن النفاذ منها إلى أنظمة مؤسسات الدولة أو إلى الشركات الكبرى يمكن أن تؤثر سلبا على حياة الملايين، وتصبح تداعياتها أكثر فداحة من عمليات انتحارية تصيب بضع عشرات من المواطنين.

شاهد أيضاً

الفنانة منة عرفة  تخطف الأنظار بإطلالة جديدة ساحرة

كتبت هيام نيقولا : خضعت الفنانة منة عرفة، لجلسة تصوير مميزة ظهرت من خلالها بأكثر من ...