الرئيسية / مقالات / من خواطرى : تبادل المعامله فن .. بقلم : منى حسن

من خواطرى : تبادل المعامله فن .. بقلم : منى حسن

يوم من الايام من زمن ما.. كان حكايه من حكاوى الحياه اللى بتمر على مسمعى وتكون لها وقع او مردود فى نفسي, وتفاعل مع من كان مرسوم بالتربيه والاصول ومفترض التعامل بيه والمعايشه على منهج الاب والاجداد واصول الزمن الماضى.. ماشى فى الحياه متناسي ان اكون غير من مفروض اكون!!
لان من اكون مش بالاخص تربيتى تكون هى شخصيتى, لان من الواضح ان فعل السنين بيلعب دور فى تشكيل وتحور فكر الشخصيه التى تنعكس بدورها على سلوكيات الشخص فى تعاملاته اليوميه
ولكن حكايه موضوعنا سلوكيات رجل الاصول المثقف مع المرأة.. هل فكر رجل الاصول ان المرأه تابع كزمن سي السيد.. ام هى اتباع ولغى فكر وتقليل شأن لاثبات نخوه وهميه تنم عن ضعف شخصيه او كامتلاك وحق .. ام كفكر الرجل القروى وجودها للخدمه والمتعه, ام هو خليط من مجموع وزياده عليه كمان!
هل هى تسبق الخطوه الاولى ام تابعه.. هل فى القرارات يسمح لها بالمشاركه وتحاورها مسموع, هل هى من الاولويات فى حياته ام عامل مسلم بيه, هل حوار اللغه نبره حنونه فيها تحاور وحب ام آمِره باستهانه, هل فتح باب عربيه وشد كرسي يلغى فكر متشدد بفعل ظاهرى من اتيكيت لمده ثانيه, هل كلمه مجامله او نظره او لمسه تمحى قسوه لفعل او حدث او تقليل شان بوجودها معاه, هل ممكن يبديها عن نفسه ام الانانيه سباقه.
الموضوع فى الاخر حانقول العيب فين ومن مين.. الرجل رجل فى كل زمان وانانى آه.. ولكن نسب الانانيه العاليه مختلفه بنشاته فى الدنيا كلها, ولكن نسب التعامل والاحترام بالاصول مع المراه لا يتساوى مع فكر الرجل المصرى
فكره سي السيد والرجل الشرقى المصرى, سجن مش عارف يكسره ويخرج منه حتى بإنتحاله بجميع الشخصيات حتى بإندماجه بالثقافات.. تلقائيه فكره تضغى على ردود فعله, ويرجع كاسي السيد, يعيش فى الدور وساجن نفسه فيه مش قادر يخرج ولا عارف يكسره..
وفى نفس الوقت الجيل الجديد لاقى نفسه بيدخله وبيحاول ومش عارف يكسره.. لان المفاهيم الزمن بتتغير
للاسف دور الام هو السبب وبيلعب دور قوى ومهم, لانها بتعود وتثقل شخصيه الولد والشاب والرجل انه يعيش فى دور سي السيد, لان الام بتبدى ابنها فى طريقه المعامله وتفرقها عن البنت, و تزرع جواه الكلمه الشهيره ما هو الراجل, متناسيه ان الرجل بفعله وواجبه وليس بنوعه.
الام تخدم الابن وتلزم الاخت فبالتالى شب على ان الام والاخت والصاحبه والزوجه ملزمه بخدمته كاحق مسلم بيه, متناسي انه لا واجب عليها وانه من منها عليه
الام بتعطى حقوق واولويات وصلاحيات لابنها وعند البنت رفض وعيب ومايصحش
الام تعطى الاولويه لكلام الابن فيتطبع بالسيطره وفرض الاوامر لدرجه انه حتى لو غلط بيصدق نفسه والست ملزمه بالطاعه ولو رفضت تبقى خروج عن الطاعه
الام تملى وتزرع فى بنتها تأليهه الرجل فى المعامله متناسيه ادميتها ومطالبتها للخضوع لاوامره وراحته لتنول رضاه..
ان مردود تربيه الام ونشأتها لابنها له مردود عكسي على تربيته وفكره واحساسه وهو سبب اساسى من ضمن اسباب اخرى لمعامله الرجل للمراه والنظره لها بعدم التكافؤ المساواه, وبقى التشاور والتحاور موضوع مجادله اكتر منه وصول لنقطه تفاهم, لنفس السبب ان العقليه مشبعه بفكر سي السيد فبقى مش عارف يخرج من السجن اللى اتسجن جواه
من عجائب الزمن ان الثقافات الاخرى الفكر والنشأه مختلفه, واحترام المراه مقدس والمساواه لها اعتبار وان مهما تداخلت فى تربيته ونشاته وتشبع بها, يتحول بتلقائيه وجوده فى المجتمع هنا حتى من لا ينتمى له وتعجبه الفكره
والكارثه لو المراه ناجحه ومحبوبه, لا يستطيع تحمل النجاح لان الانانيه والغيره هنا تبتدى تلعب دور سي السيد متناسي انها انسان
ظروف الحياه خلت الراجل متكابر على المراه من غير مايحس, وبياخدها حق وحاجه مسلم بيها علشان كده بيقال المراه مقهوره
علما ان المراه مش مقهوره, هى المراه ماعندهاش حيله لتغير نشأه,, مش معنى ده انها ضعيفه ولكن هو اسلوب حياه مكتسب بفكر تلقائى,
السلوكيات اتغيرت كمان والبشر فى حياه الايام دى حتى لو محاولة التغير والاصلاح بقى صعب
من وجهى نظرى الست اقوى كتير, لانها بتقدر على مواجهه واحتواء وتحمل هذه النوعيه من المعاملات..
وتحاول ان ماتكررش غلطه الام فى تعاملاتها مع الابناء للاجيال اللى جايه وتطلع سويه فى تعاملاتها
العلاقه السليمه تبنى على التكافئ والحب والتفاهم, لانها حياه مش حرب لاثبات من الاقوى, هى مشاركه بالفهم والفعل والتسامح والحب واعطاء فرص الى ان يبان بلوره وطريق الحياه, لصعوبه تكيف اتنين فى مشاركه حياه بدون بذل جهد لنجاحها ..
الرجل الشرقى عموما صعب والمصرى اللى متربى على الاصول بيبان عليه اسرع لانه فى الاخر راجل..
الراجل قيم بفعله ومواقفه واسلوب تعامله وفكره السوى ومنزلته تقيم و تتقدر.. ومن هنا الفروق
لازم نفرق ان الاتيكيت موجود ولكن لازم ناخد بالنا ان اصول وفن التعامل موجود ولغه الاستماع والحوار المشتركه موجوده والمسؤليه والواجبات موجوده والحب موجود والالفه والموده سواء للحبيب والصديق والاخ والزوج لازم تكون متبادله ومتقدره ولها مقام لان فى الاخر مردودها هى فن معامله..
مصريه
17.03.2018

شاهد أيضاً

مؤتمر فيلبنت “إيران الصغيرة” .. بقلم : هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية

في يوم ٣٠ حزيران ٢٠١٨ تم عرض واجهة عن #إيران الحرة غدا في قاعة فيلبنت ...