اليوم الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 6:15 صباحًا
الرئيسية / مقالات / الخروج عن الصمت : الضحية والمترو .. بقلم : محمد عبد الواحد

الخروج عن الصمت : الضحية والمترو .. بقلم : محمد عبد الواحد

هي تبكي للمرة الثانيه لتعرضها لمحاولة السرقة، لكن درجة البكاء في كل مرة مختلفة عن الاخري . المرة الاولي كادت أن تفقد يديها نظرا لتشبسها بحقيبتها مما جعله يستخدم مشرط في إيجاد جرح في معصم يدها طوله عشرة سنتيمترات لمحاولة الهائها به وتفزع علي أثره من شكل الدماء فتترك حقيبتها. المرة الثانية محاولة الدفع لها نظرا للتزاحم حتي تسقط وتترك ما في يديها. تقول: رغم محاولات الثبات حتي اتفادي السقوط جعل عنفهم يزيد لدرجة محاولة تمزيق كم الجاكت حتي انشغل به فاترك مافي يدي. وما أن توقفت عربات المترو نزلت مع قوة الدفع ووجدت نفسي ابكي لا أعرف لماذا لكنني أحسست بالاهانة وعدم الآدمية،ولماذا لم تستخدمي عربة السيدات ؟ تقول وهي تبكي: حاولت مرارا لكن دون جدوي كما حاولت الهروب من الزحام بالانتظار حتي تأتي عربات استطيع استقلالها وفي كل مرة أجدها أصعب من الاولي نظرا لتباعد زمن التقاطر.. وتفلسف الامر بأن المجرم أصبح شرسا لدرجة متوحشة عكس زمن مضي كان المواطن لا يشعر بيد السارق ويستيقظ علي الفجيعة عندما يريد شراء شيء اومعرفة ماتبقي معه. وتقول : ان المجرم مرتبط بالمجتمع فكلما ساءت اخلاقياته انعكس ذلك علي الحالة الاجرامية فأصبح العنف ملازما لها في استخدام كل الحيل حتي لو ادي بها الأمر لطعن الضحية. وان كنت اري معها قدم الظاهرة لكنها تقل وتنتشر حسب الدرجة الامنية لمواجهتها.. لكن ما جعلني اكتب عنها هو انتشارها بدرجة أصبحت مرعبة. وان كنت اري أن تلك الظاهرة تهدأ مع الضربات الامنية وانتشار الحملات لمواجهتها وتعاود نشاطها من جديد لانشغال الأمن عنها بشيء ما يحمل من الضرورة انشغاله. لكن رغم ذلك فهي تؤمن بالتخصص لذلك كانت شرطة النقل والمواصلات فأين هي من وسيلة أصبحت مقصدا لهؤلاء لأنها الأكثر استخدما وازدحاما ألا وهي المترو.

شاهد أيضاً

هل للخير عدوي ؟ .. بقلم : شكرى رشدى

اكتشف علماء من جامعة بوفالو الأمريكية أن المنطقة التي يكون فيه جار واحد خيرا يمكن ...