الرئيسية / مقالات / تمنيت أن أكون هو .. بقلم : محمد عبد الواجد

تمنيت أن أكون هو .. بقلم : محمد عبد الواجد

لأول مرة لا أكره الوداع رغم ما يتركه في النفوس من ألم.
تمنيت أن أكون أنا تلك الشخصية التي اجتمعت كل القلوب علي وداعها إلي مثواها الأخير.
هنا مدينة طنطا الكل يسرع الخطي.. البعض يسأل لماذا كل هذا الزحام، فجأة يأتيه صوت يقول جنازة أحمد خالد توفيق فتجده هو الآخر اسرع خطاه حتي يستطيع اللحاق بها. ولِمَ لا وهو حامل لواء البسطاء متلحفا بهموم الشباب يؤلمه أن يري مريضا يتألم ولا يجد الدواء. عقول الشباب كان غذاؤها يحزن كل الحزن لهجرتها لأوطانها.
تمني لهم أن تتحقق أحلامهم داخل جدرانه، وما زال ضجيج السوشيل ميديا يضج ببوستات الوداع لصاحب (يوتوبيا) تلك المدينة المثالية التي حلم بها توفيق.
وفجأة أعيش حالة وداع أخري تمنيت إلا أكون أنا او غيري مكانها من كثرة الألم التي اعتصرت قلب أمه.. هي انتحار شاب مارس لعبة الحوت الأزرق بعد أن استدركته لهوايتها، وعندما شعر لاعبوه انه أصبح أسيرا لها.
رأوا انه من السهل السيطرة عليه واعطائه أوامر للتخلص من حياته حتي يريحها من الهموم التي ارهقتها وارهقتهم معه ولا يجدون لها اي حلول. هنا أدركت أن الغني والفقر ليسا مقياسا للسلوك بل هي التربية وان لنا أن نبحث عن البيوت التي شكلت نفسية أبنائها. لأن الكثير منا يري السعادة في المال لكن الحقيقة انها في حسن الاستثمار فاستثمروا في أبنائكم بالرعاية والحب والصداقة والأخلاق استيقظوا قبل أن نجد معظم شباب مصر معلقا علي الأبواب.

شاهد أيضاً

كلمات : الحصار .. بقلم : اسماعيل على

قال تعالي: »إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل ...