الرئيسية / مقالات / الخروج عن الصمت : عواصف ليلية .. بقلم : محمد عبد الواحد

الخروج عن الصمت : عواصف ليلية .. بقلم : محمد عبد الواحد

 

بالامس كنت اتابع برنامجا يستضيف فيه الاطفال بلا مأوي. الوجوه حزينة والنفس منكسرة. لكن ذكاء المحاور اشعل الطاقة المدفونة بداخلهم وأعطاهم الأمل بأن لهم حقوقا في هذا المجتمع وبالتالي عليهم واجبات. فالجمعية التي ترعاهم نست وتناست ما كانوا عليه وأدركت أن بداخلهم طاقة وحان تفريغها فيما يفيد فمن كانت هوايته كرة القدم مدت يد العون له بالتدريب واستفادت به وأشركته في بطولات ولجان تنظيمية واعادت بسمة الامل علي وجهه وكيف لا وهو يعود بدرع النصر. لكن ما جعل ليلي مهموما أن هذه الدور وان كان دورها يتسم اكثر بالرعاية والاهتمام من دور الأحداث التي كانت مأوي للعقاب ويخرج منها حاملا وصمة عار تطارده في حياته حتي وان كان حاملا للدكتوراه في مهنة أو صنعة أتقنها.
ان كليهما لا يختلف عن الآخر بعد أن فتحا بابهما علي مصراعيه بعد 19عاما من الاحتضان ليلقيا به في الشارع ليصارع الدنيا في هذه السن الخطرة، وربما بعد التقويم يعود كما بدأ طفولته شاردا هائما في شوارع مصر يمثل جرما وخطرا اكثر مما كان عليه في طفولته وربما تصبح الفتاه فتاة ليل بعد أن حافظت علي عفتها 19عاما وبعدها تركتها فريسة للذئاب. وقلت لنفسي ليل لا يريد أن يتسم بالبهجة كما بدأه وصرت حزينا افكر في حال الدنيا التي لم يتغير منطقها فالأحداث والجمعيات تتركهم يواجهون مصيرا واحدا بدل من أن تشمله الرعاية حتي يصبح له بيت يأويه وعمل يساند هذا الجهد حتي لا يترك كل منهما في مهب الريح. هنا أدركت أن الليل ليس بهادئ بل جاء محملا بالعواصف يطارد ما تبقي في الجيوب لا يعرف كريما ولا لئيما فرمضان شهر الإحسان عنده كباقي الشهور تكوي فيه جيوب العباد لكن هذه المرة حذار أن تصيبكم من دعواتهم شيء فقد بيتوا النية وعقدوا العزم علي اللجوء إلي الله وفتح أكف الضراعة أن يذيق الحكومة ما أذاقتهم من هول وعذاب.

شاهد أيضاً

هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟ .. بقلم : عبدالرحمن مهابادي

يتهامس إلى الأذن في الآونة الأخيرة بأن النظام الإيراني يسعى لإشعال حرب جديدة في المنطقة ...