الرئيسية / مقالات / من خواطــرى : زءزءه ومفتـاح إنجليزى .. بقــلم : منــى حــسـن

من خواطــرى : زءزءه ومفتـاح إنجليزى .. بقــلم : منــى حــسـن


محـتاره النهارده أتكلم عن إيه ..  وكل ما آجى أمسك القلم وآجى أكتب حاجة ألاقى حاجة تانية جت غيرت فكرى .. يمامة جميلة بتناغى جنبى وكل شوية صوتها بيقرب, وتسبيحاتها ومناغاتها بتحط ابتسامة بإحساس جميل بيها و بمناغاتها,  ومن بعيد سامعه صوت عصافير واللى مشوش عربية ماشية بكلاكساتها وخصوصا هيه حته هادية لما يبقى فى كلاكس بيهز هدوء ويرن…

ألطف حاجة ساعة ما تبتدى تمسك ورقتك علشان تخط كلامك, مايكنش عندك فكره تخطها,  وتبقى دماغك رايحه جايه من كتر ما بيبقى فيه حاجات كتيره عايز تحطها, فجأة قلب كأنه شريط طويل تلاقيه عامل زى النوته الموسيقية, فوق وتحت نوته ماشيه بهارمونى بس مش عارف تفتطها لتخطها ولا ترتبها..  

مش عايزة أقول إن ممكن الانسان ساعات الشخصية بتاعته بتكون لها دور فى ترتيب أفكاره وأكيد فى طريقة تعبيره, والأيام دى طريقة التفكير وتعبير الناس بقت صعبه أوى,  ساعات الواحد بيحاول يظهر أحسن ما فيه ولكن بيكتشف الواحد فى ثانية إن ده مش الجوهر, مش الأصل..وجوه زى مابيقولوا!

المفروض البنى آدم هو يكون من جوه زى من بره,  مش محتاج انه يلبس اقنعه وزيف ويجهد نفسه في انه يكون شخص مش هو…

يمامتي عند شباكى لسه بتناغي,  ومن بعيد أجراس الكنيسة بتدق أنغام جميلة وصوت يخلى مع المناغاة روحانيات اجمل..

الضوضاء دى حاجة مزعجه أوى بتشقلب كيان الواحد وخصوصا الناس كارهى الدوشه وكبار السن لأنها بتبقى جسمانياً ونفسيا مش قادرة تستحمل  لا صوت ولا ضغط ولا حاجة مزعجه ولا حاجه مقلقه ولازم يعيشوا في جو كله هدوء وراحه جسديه ونفسيه ومعنويه … للأسف كتير من البنى آدمين مش مدركين ولا فاهمين وبتعاملوا بتلقائية الازعاج سواء من صوت عالى, او من كلاكس ومن رعونة سواقة وفرامل ومن خبط و رزع فى الشارع او من الجار, والجار ده مهم وساعات عدم مراعاة الجيران لبعض وهما بيتعاملوا فى ابسط مواقف يومية بيكون مشكله, ادراك الناس بالجيره واجب لانهم جزء من منظومتك فى عمارتك وبيتك و حياتك..

الدوشه بتأثيرها السلبى على نفسية كبار السن ممكن تنعكس على حالتهم المرضيه او النفسيه فرفقا بهم,  ده حتى دلوقتى كمان صغار السن بيجيلهم حاله من الانزعاج كمان, محدش بقى عنده تحمل ولا خلق محدش بقى قادر يستحمل لا دوشه ولا خبط ولا رذع ولا كلام بصوت عالى ولا أى حاجة من الكلام ده,

الغريب إنك لما تلفت نظر حد للموضوع  ده يبص لك بنظرة استغراب: -هو أنا عملت إيه غلط -!

ولما بتحاول تفهمه تعبيرات وشه تخليك مش عاوز تكمل لانها هباء كأنك متكلمتش, وفى ناس بتفهم وفى ناس بتحاول..

خساره بعد الكلاكسات الكتيرة دى العصافير كلها سكتت حتى اليمامه طارت,  زى كتير من أصول وحاجات حلوه عندنا مابقتش موجودة, زيى ابتسامات خارجة من القلب مابقتش طالعه اوي من القلب بقت لحظيه,  وساعات بتبقى سببية كمان..

موضوع إن تعمل الحاجة من غير مردود أو تدى حاجه ومتستناش, او انك تضحك فى وش حد من غير ما تكون عاوز حاجة منه بقت حاجه قليلة أوى في الزمن ده,  حتى انك تساعد حد بيبقى مستغرب ومش فاهم, الحقيقة إن أحسن حاجة إن البنى آدم ميستناش حاجة من حد ولا إنه يحمل حد جمايل بأنه يحسسه إن أنا عملت لك حاجة فإنت لازم تردهالى..

من الحاجات الصعبة اللى شفتها في الشارع إنه لو حد إدى حد حاجه,  أفضل إنه ميدلوش أحسن, هو كمان موضوع الشحاتين ده كمان كتر أوى في الشارع وده مش مفروض,  لازم يبقى فيه رقابه على الشوارع علشان ده مضر وخطر جداً, مضر للناس ومضر للمجتمع ومضر للصوره العامة للمجتمع,  مضر لحاجات كتيره أوى إنه بيشجع على البطاله والناس بتستسهل, وتانى حاجة إنه بيدى صوره غير آدمية للمجتمع, محدش يقولى من الفقر,  أنا آسفة المحتاج بجد بيقعد في بيته بكرامته, أقصى حاجة بيعملها إنه بيروح لجامع يا كنيسه يا بيتعامل مع الناس اللى حواليه بتحفظ شديد جدا.. إنما متسولين هما متسولين مهنتهم  شحاته ، ده شيء بقى غير مقبول …

مره لقيت شحات عامل نفسه تعبان وكأنه مش عارف يمشى في مكان صعب الوصول له أصلاً,  لا فيه مواصلات حواليه ولا أى حاجه, وعامل ازعاج بصوت عالى, فحد من امن عماره سأله إنت جيت هنا إزاى فقال له على باب الله … فطلب منه مايجيش الشارع ده تانى, قلب وحش كاسر بللعنات على الامن, فامسكوه وهددوه بانهم يجيبوا البوليس, بعد شويه سهاهم  ورفع ديل جلابيته وطار جرى, حتى البوابين معرفوش يمسكوه .. هل ده شحات وغلبان والا ده متسول والا ده حرامى؟ ..

الزمن ده بقى فيه حاجات كتيره أوى البنى آدم لازم ياخد باله منها وماكنتش موجوده زمان, الحاجات دى بقت جديدة علينا وعلى وجودها فى حياتنا.. وكله واخدها تحت ستار الفقر أو إحنا مامعناش ومحتاجين,  وده مش صحيح لو إنه مش معاه مش حايبقى ماسك موبايل وقاعد يلعب في موبايله وبيشحت, لو ماعهوش وعيان مش حيقدر يمشى كل المسافات دى, الشحات بقى موضوع منفر محدش يدرجه تحت حلال وحرام, لأنه مش مظبوط إنه يتحط تحت حلال وحرام,  وعموماً كل واحد حر.. بس إنتوا بتشجعوا الشحاته!!

رجع تانى صوت العصافير … بس ياخساره!!  انذار عربية اشتغل, ازعاج تاني وقف صوتها,  وماشى معاها بتاع انابيب ازعاج تالت, مش قادرة اصدق فرق المنطقة الهادية من المنطقة الحية يبقى ايه, مابقاش في حاجة اسمها هاديه كل المناطق بقت متشابهه,  محدش يقولى فى فروق المنطقة الراقيه من المنطقة الشعبية من المنطقة الحيه لانها كلها تساوت, تساوت من الناس تساوت من الأسلوب تساوت من الهمجيه تساوت من الافعال.. ليه!

ليه دى فيها كلام كتير اوى ومعروف اكتير… مش لاقيه الكلام اللى أوصل بيه,  متلخبط وتايهه في النوته الموسيقية..

المفتاح الانجليزى ده صوته عالى أوى على خبطه للانبوبه,  وعموما لو ماكنش هو, حيبقى ميكروفون ولو مكنش حيكون حاجه تانيه … يعنى بتفننوا في الازعاج الحقيقة زى غزل البنات .. فيه حد بتاع غزل بنات يمشى الساعه11 بالليل,  دى حتجننى غزل بنات بيمشى الساعه 11 في منطقه هادية بيعمل ايه ده.. هل ده ازعاج متعمد, والا ده صدفه كل كام يوم, ولا فاكر نفسه داخل منطقه مدرسه ليلية في منطقة سكنية,  الناس مابقتش بتعمل حساب الناس ولا بتحترم بعض, الناس مبقتش فارقه معاها برقع الحياء تبخر … في ناس الهمجية بقت حياتها تحت كلمة اتكالية, كده بقينا في الجاهلية ولسه …..

الثقافة … محتاجين ثقافة فى المجتمع  محتاجين ثقافه فى المدرسه محتاجين ثقافه فى البيت محتاجين ثقافة ما بين الأصحاب محتاجين ثقافة ما بين الأهل محتاجين ثقافه فى الشارع .. الثقافة … لأن الجدود مبقوش موجودين الأهل هما بقوا هما الجدود العادات والتقاليد مبقتش زى زمان وكل واحد على حسب ثقافته, فبقت كتير حاجات مختلطة على بعض فالمدرك بثقافته يحاول يعلمها يورثها علشان نحاول ننقذ اطفالنا وعيشتنا ونشئنا وحياتنا اللى جايه اللى إحنا أصلاً مش عارفين حتبقى عامله ازاى وممكن إحنا منبقاش فيها بس اللى جاى حايعيشها وحيعمل ايه ….

حاستنى شوية يمكن اليمامة والعصافير يرجعوا تانى ….

ولا ممكن يكونوا  زعلوا من صوت الولاد اللى فى الشارع وعاملين ازعاج, مش معقول ان الاهل بيسيبوا الاولاد من الصبح بدرى كده فى الشارع معاهم كوره وطبله وعصايه وصريخ وزعيق ده غير صفاره بتاع غزل البنات.. شئ مؤسف

لو راجعت السلوكيات عموما حلاقيها كلها من نفس الاسلوب كبير زى صغير,  زى الطابور وعدم الالتزام وتلاقى فجأه واحد وقف قدام الشباك, زى الموصلات وهجوم للى يلحق وتجاهل كبار السن او ذوى الاعاقه والام والطفل مافيش اى نوع من الذوق او الفهم ان لهم الاولويه فى النزول والطلوع واعطاء المساحه والوقت قبل الهجوم على الابواب ويقاس عليها فى تعديه الشارع  ودخول اى مكان.. تنازل عن الكرسي للاكبر والكلام باحترام ومد ايد المساعده بابتسامه وحافظ على النظافه..

رحله حياتى وعيشتى الطويله بره مصر وسفرياتى لبلاد من الجهات الاربعه علمتنى ان الاحترام والالتزام مفتاح لراحه وفكر سوي.. بس اكيد مش مفتاح انجليزى

حاجات كتير مفتقدينها تخلى الانسانيه ليها معنى وهى آداميه واكيد النضافه مكمله المنظومه.

ولسه مستنيه يمكن اليمامة وزئزئة العصافير يرجعوا تانى ..

مصرية

28 September 2018

شاهد أيضاً

هل تنبأ الإغريق بالروبوتات القاتلة ؟ .. بقلم : شكرى رشدى

هل تنبأ الإغريق بظهور الذكاء الاصطناعي والروبوتات القاتلة والسيارات ذاتية القيادة ؟ تقول المؤرخة الأمريكية ...