الرئيسية / مقالات / من خواطرى : كفي والمهراجا .. بقلم : مـــنى حـــسن

من خواطرى : كفي والمهراجا .. بقلم : مـــنى حـــسن

كان أول مرة اقعد واشوف مهراجا بجد والظروف شاءت انه ييجى يقعد جنبى, كان لبسه بألوانه الجميلة وطاقيته مشغولة كلها بقصب الدهب وفصوص كانت حاجة كأنها في حلم أو قصص بتاعة حكاوى زمان والف ليلة وليلة …

كان راجل ساكت مابيتكلمش وأنا عايزة اساله على البرنيطة بتاعته,فــ قاعدة كل شوية ابص عليها,  لأن شكلها عامل زى ما تكون قش من كتر ما هى مجدولة بطريقة جميلة جداً ومعمولة بطريقة فيها ادوار والفصوص محطوطة بطريقة ملفته أوى للنظر وحاجة حلوه بجد وكانت شغل دقيق وانا كنت صغيرة بس كانت البرنيطة بتاعته دى لفته نظرى اكتر من هدومه او طريقة لبسه … فهو خد باله فسالته قلت له حلوه اوى البرنيطة دى بتتعمل ازاى,  وكان بداية حديث جميل بينى وبينه لمدة ساعات اللى هى كانت وقت رحلتي وآخر نقطة لى, ولكن بالنسبة له كانت ترانزيت لآخد طيارة لبلده, وقعدنا نحكى على بلده وهو بيعمل ايه وعندهم ايه وطريقة لبسهم ايه وانا بأعمل ايه ورايحة فين ومسافرة لوحدى ليه … وسؤاله لانى كنت صغيرة, مش صغيرة اوى, يمكن 13 او 14 سنة..

وبعدين أنا سالته كنت بتعمل ايه في البلد اللى احنا كنا فيها, فضحك, هو كان جاى مخصوص ومعزوم من حد مهم جدا في البلد, وقالى حاجات كتيرة اوى على قد سنى انا مكنتش فهماها.. وبعدين قالى ادينى ايدك, اديتله ايدى وطبعا كنت بأضحك, قلت له ايدى فيها ايه! .. قالى الخطوط الرئيسية في ايدى ( منها ) يقدر يقرا حياتى, فابصيتله وضحكت قلت له ياه.. قالى آه فأخد ايديى وابتدى يقرا لى ايدايا وانا مش فاهمه اللى شايفه, طبعا مع بمرورالوقت فى حياتى ابتدى يتنسي كلامه, ولكن في كام حاجة من اللى قالهم علموا في حياتى من وقت ما قالهم لى … وفعلا في توقيت كل اللى قاله حصل اللى هو قاله والغريب ان النقط اللى علمت جوايا من كلامه هى اللى افتكرتها ولما كانت بتحصل كنت باسترجعها..  وماعرفش اسمه, بس هو كان قالى اسمه, ولكن اسمه كان صعب ومع صغرى ومع سنى مركزتش انى اكتب اسمه ولا كل اللى قالوه, علما دايما كنت بقيد رحلاتى لأنى أنا كنت بأقابل في رحلاتى ناس كتير بس هو كان من الحاجات المميزة اللى اثر فيه حوارى معاه بتحقيق نقط كان بيقولى عليها, وهو لما قعد يحكيلى على خطوط الأيد ويشرح ان الايد اليمين مش زى الشمال وانها بتتغير بعد كذا سنة, حاجات كتيرة أوى قالها,  خلانى إن انا اجيب كتب وابتدى اقرا في هذا العلم, ولاقيت في حاجات اجمعوا عليها وفى حاجات طبعا مختلفة في قراياتى, الطف حاجة من الراجل ده كان عنده ابتسامة جميلة اوى, وماكنتش ابتسامة مجرد علشان وش بشوش لأ, ابتسامته كان فيها كلام دايما كان لما يبتدى حكايته او يقول حاجة ابتسامته كانت بقية الحوار اللى هى مربوطة بالجملة بتاعته, كانت ابتسامة مميزة اوى …

طبعا هو كان راجل كبير ايامها,  أنا معرفش دلوقتى يبقى عايش والا لأ, انما الراجل ده فى الساعات القليلة اللى عشتها في حوار جميل جداً معاه, كان بيحكيلى حكاوى وخبراته اللى مش فاكره منها كتير,  ولكن أكيد أثرت عليا بطريقة أو بأخرى بحكاويه معايا..

أنا في حياتى مبصدقش في علم الغيب والسحر والحاجات دى كلها, ولكن قراية كفى أنا,  فعلياً كانت صادقة جداً, وحاجات كان صعب جداً اى حد يقولها إلا في وقتها, وعدت سنين وسنين وسنين وكان مع كل نقطة قالها لى فى سنتها, بمعنى لو قالى وانتى عندك 40 سنة,  يعنى من عمر 14 لحد 40 ده كتير, وكنت ساعتها بضحك معاه لان بعتبر انه ماعرفش حاكون عايشه ولا عجوزه لان دى سنين كتيره اوى وبعيده اوى ساعتها..

والاقى فعلا عند 40 يحصل اللى هو قاله, أو عند الخمسين أو عند الـ  23.. كان بالنسبة لى علامة ان في ناس معينة عندها قدرات خارقة لعلم الغيب,  مش معنى كده ان أنا بأومن بده, لكنه واقع وحصل فعلا وما اعتقدش انها صدفه, لأنها مش حاجة واحدة دى كذا حاجة ولسه ….

حد قرا لى طالع حياتى وانا عندى 14 سنة وبمحض الصدفه جه قعد جنبى,  لما كبرت وادركت فهمت ان وجوده كان ليه فى هذا المكان, لأنه كان عنده قدرات  كمعالج, وهو كان رايح للناس دى كمعالج وقراية طالع او مشكلة ما كان بيحلها لهم وكانوا طبعا ان هما اللى مستضيفينه, وكان ذو شأن فى بلده كمان, وده كان من حظى انه  قعد جنبى …

اللطيف ان فيه ناس كتيرة اوى بتقابلها فى حياتك وبتسمع حاجات كتيرة وبتشوف حاجات اكتر,  ولكن قليل اللى بيأثر وبيعلم فى حياتك ولنا بقية في رحلة تانية .

مصرية

29 October 2018

شاهد أيضاً

هل تنبأ الإغريق بالروبوتات القاتلة ؟ .. بقلم : شكرى رشدى

هل تنبأ الإغريق بظهور الذكاء الاصطناعي والروبوتات القاتلة والسيارات ذاتية القيادة ؟ تقول المؤرخة الأمريكية ...