اليوم الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 7:38 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : إنهيار لوحه .. بقلم : منى حسن

من خواطرى : إنهيار لوحه .. بقلم : منى حسن

بأعتبر الحياة لوحة جميلة مرسومة بنقاء وحب ووضوح وخطوط واضحة والوان متجانسة .. لوحة كل حاجة فيها مخطوطة  لتكمل بعض حأعتبر دى الحياة ، الحياة اللى احنا بنعيشها هى اللوحة دى … أحداث الحياة هى الاضافات اللى حانحطها جوة اللوحة،  زى لون زى شكل زى جماد زى ماده او أى حاجة زيادة عن اساسيات خطوط اللوحة الموجودة …

المقصود او اللى  عايزة اوصله ان الحياة بخطوطها وتفاصيلها, أساسي, أبدى, أى حاجة إتضافت جوه الحياة دى غير المخلوقات فهى  بفعل البنى آدم , والبنى آدم له تأثير و يد في مسيره الحياة وتغيرها سواء بالايجابية او بالتدمير أو بالسلبيات …

اللوحة لو نقص منها لون مش حيأثر عليها ولو زاد عليه لون مش حيأثر عليها, إنما لو اتحط فيها بطش لون فمع الوقت حايحصل خلل للوحه,  وهى دى احداث الحياة اللى بتحصل , اللوحة دى كبيرة اوى, أى نقطة فيها مش مؤثرة في بقية الحياة انما مؤثرة في مربعها في نظرة العين في المنطقة اللى هى فيها, انما لو اتشالت او اتمحت او اتعدلت اللوحة بترجع عادى سيمترتها …

المشاكل والاحداث اللى بتحصل فى الحياة بتحطك تحت ضغوط كأن الحياة وقفت أو كأن كل حاجة بقت مش كويسة وبتتناسى ان فيه حاجات تانية كويسة لأنك مابتبصش حواليك،  انت بتبص للحدث, فبقت حياتك كلها أحداث وكلها ضغوط ونسيت انك تخرج بره الضغوط دى وتبص على بقية اللوحة وهى الحياة …..

لأن حياتك كبنى آدم وفرد عاملة زى  لعبة ال puzzles , و دى مسيرة الحياة بتاعتك ومع كل وقت ولحظة وزمن ، حتة من البازل بتكمل فى مكانها ودايما عندك  حتة ناقصة لأن هى دى الحياة, إلا أن بتتكمل لوحتك كاملة بالقطع كلها وبتكون دى نهاية رحلتك ….

القطع بتاعة puzzels  مش انت اللى راسمها لكن انت اللى بتنفذها  وبترسم حياتك لأن انت عندك عقل, في اوئل الحياة الأكبر منك هو اللى بيرسمهالك لكن بعد كده إنت بتاخد زمام حياتك …

لوحة الحياة غير لوحة البازل .. لوحة الحياة ثابته بخطوطها انما البازل لأ, البازل ثابتة في مسيرتها انما هى لها تأثيرات كتيرة اوى علشان هى داخل جواها احاسيس وداخل جواها معاملات واحداث وداخل جواها تأثيرات كونية وتأثيرات دنيوية،  وارتباط البنى ادم بالحياة والكون واحد لأن الدنيا فصول, وحياة البنى ادم فصول, والدنيا فيها أحداث غير متوقعه والبنى ادم برضه عنده أحداث غير متوقعه …. وان تأثير العيشة على البنى آدم هى فعله …

التطور خلق الأمراض وخلق الأنانية وزرع الحقد والقوة والسلطة اللى لغت الانسانية, طبعا فيه ايجابيات انها ريحت البنى ادم وسهلت حياته,  بس سهلتها زياده عن اللزوم انها خلت مسؤليته تقل, احاسيسه تقل, وانتماؤه يقل, وحاجات كتيرة من عاداته تتغير وتقل ….

زى ما البنى آدم أذى الحياة والبشرية لازم يرجع  يفكر تانى ازاى يحل وينقذ الدمار ده, ازاى يرجع بيئة الحياة تاني صحية زى ما اتخلقت نقية …  إحنا ظروف الحياة بتاعتنا ابتدت تتغير, المية ابتدت تقل، الحرارة ابتدت تزيد, والبشر بيزيد وإبتدى يساعد على سرعه التغير ده,  لأن استعمالاته في الحياة هى بتزود الدمار ده .. لازم نرجع تانى للحياة البسيطة, للحياة الطبيعية, انا مش بأقول زى العصر الحجرى, ولكن لازم نستعمل حياتنا بطريقة أو بأخرى بالمواد الطبيعية علشان  نعيش صح, نتنفس هوا نضيف, نشرب مية نقية, ناكل أكل من الأرض فى موسمه وسمادها يرجع طبيعى,

نفسي  لوحتنا ترجع تانى زى ما كانت!

طبعاً ده حلم علشان لو 20% عايزين ده 80% متعايشين بيه مش مدركين أوى الموضوع,  فهل الـ 20% ممكن يكونوا مؤثرين!! ما أعتقدش لأنه لو كانوا, كان نفع الكلام ده من زمان..

هو الحملة اللى إحنا لازم نعملها إن نرجع الحياة حياة عادية بسيطة، بيئية تانى مش موضوع  بقى (شعارات زى الحفاظ على الأخضر وغيرها ) لأ .. لازم يبتدى يحصل حملة تسويقية لكل حاجة طبيعية موجودة في السوق من الخامات اللى كانوا بيشتغلوا بيها زمان من قبل التطور التكنولوجى,  ويبتكروا ويبحثوا كيفية تحول السلبيات بالإيجابيات زى الموجات اللى بتأثر على الجو، زى الدخان اللى بيأثر على الغلاف الجوي و الحراره من الارض ونرجع تانى للحاجات الطبيعيه اللى متأثرش على المناخ, ومتساعدش على الحرارة,  متساعدش ان خرم الأوزون يزيد، متساعدش على الإحتباس الحرارى, متساعدش على ان التلج يسيح, متساعدش على حاجات كتيرة أوى..

إحنا عملنا مشكلة لنفسنا,  إحنا خنقنا نفسنا بنفسنا, تحت اسم التطور, مش ممكن بالعلم ده كله محدش فكر إن مع الوقت إنه حاتتئذى الحياة الدنيا العيشة,  مش البنى آدم بس.

اللوحة مهمة انها تفضل لوحة جميلة وخطوطها لسه تبقى واضحة والوانها تبقى زاهية لأن الاضافات اللى اتحطت عليها ابتدت تطفى زهو الألوان وابتدت الخطوط تتعرج وواضح ان اللوحة بتنهار ببطء مع الوقت..

انقذوا حياتنا انقذوا بيئتنا انقذوا دنيتنا انقذوا الدنيا وارضنا علشان تنقذوا البشرية.

مصريه

17 November 2018

 

شاهد أيضاً

وجه نحو الوطن وظهر للعدو .. بقلم : هدى مرشدي

نحن عمال الفولاذ سنناضل ضد الظلم الاستبداد؛ هيهات منا الذلة؛   نصر من الله وفتح ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.