الرئيسية / مقالات / مـن خواطرى: ضياع التربيه والتعليم .. بقلم : منـى حـسن

مـن خواطرى: ضياع التربيه والتعليم .. بقلم : منـى حـسن

تعمل ايه او يكون الوضع ازاى  اذا كان الاخلاق والتربية والاحترام مهزوزة او مش موجودة فى ولى الأمر!

وان كل ده بينعكس على تربية ونشأة طفل ومنظومة مترابطة مع المدرسه طبعا,  ولو طرف من الاطراف دى مهزوز استحالة الولد او الطفل ده حيكون سوى وتقويمه حيبقى صعب جدا..

المثل الأعلى لكل المنظومة دى الأب والأم وبعدين الأهل وبعدين الأصحاب وطبعا المدرس وهيكلة المدرسة, واساس تربيتهم او توجيهاتهم التربوية ازى,  كل يوم فى حكاية وموضوع بيثبت زعزعة القيم والاخلاق فى البيت وطبعا بيترتب عليها فساد فكر الطفل.

الطفل هو عبارة عن وعاء نقى بيتلقى كل المعلومات من الأهل ويترجم جواه فى صيغة تشكيل شخصيته, والخلل اللى بيجرى طبعا بيهز من شخصيته واصول المبادئ اللى بيتربى عليها..

كل يوم حكايات, ومنها الطفل المجتهد الشاطر النابغة فى التكنولوجيا اللى بيستخدم نباهته فى اذية اصحابه بطريقة سلبية وفيها تجريح وايذاء وخلق جو من السلبية وتوتر فى المدرسة,  ولما المدرسة بتاخد قرار سواء بالفصل او

بالتأديب ممكن الوزارة ترفض والأب ينكر ان الابن هو اللى عمل الفعل ده  ويتحدى المدرسة بأنه الابن حيكمل فى مسيرته السلبية من غير ما يحاول يقومه فى البيت ويساعد المدرسة على تقويمه,  امثلة من دى كتير موجودة فى الوقت الحالى فالنشأ كله طالع  مخوخ طالع معندوش اصول  ولا مبادئ يقدر ان يستند عليها, كل واحد فاكر انه هو فى الطريق السليم ومع نفسه انه يقدر يعمل كل حاجة بنفسه

للأسف منظمة التربية والتعليم عندنا فيها خلل قوى جدا وهى مفترض منقسمة لإسمين تربية وتعليم, تربية يعنى تقويم الطفل وزرع فيه الأخلاق والاحترام والمبادئ والاصول, وتعليم بأنها بتوجهه لتعليم يفيده فى حياته مش بحشو دماغه

من جهة تانية الأهالى وفعلهم بمبالغه فى انهم يشتركوا الولاد فى انشطة رياضية زيادة عن اللزوم, هى حاجة كويسة ان الولاد يدخلوا النشاط الرياضى, بس فى حاله ميبقاش هو ده محور حياتهم ويسيبوا دراستهم ويسيبوا التقويم والتربيه, لان دى كلها المفروض بتكون متوازية مع تعليمهم,  لكن دلوقتى بقت هى محور الحياة ان ولادى فى نشاط معين او فى لعبة معينه وحتى بيتداخلوا فيها ويتدخلوا كمان فى طريقة تعامل المدرب مع الطفل, زمان كان الولد بيروح بيتدرب والأب او الأم ملهمش اى علاقة بالموضوع غير المتابعة من بعيد, دلوقتى الأب والأم يفرضوا سيطرتهم على المدرب وطلباتهم حتى لو كان الولد بيتقوم بطريقة معينة من المدرب, او لو كان لا يصلح لهذه اللعبة أو أو.. فإنه برضه بيتفرض عليه أن الأهل بتقول اعمل وسوى وحاجات كده من المشاكل الى تفق احتام ومصدقيه المدرب..

المشاكل فى القصة كلها ان الخلل جاى من الأهل الخلل جاى من الأب والأم, الناحية التعويضية اللى عايزين يعوضوها فى حياتهم بينعكس عليهم فى تربية ولادهم,  فبالتالى بيفسدوا الطفل او الولد مش بيقوموه مش بيحطوه على طريق ايجابي ويكون عنده اساس وارض صلبة يقدر يقف على رجله صح,

علشان كده الأجيال الجاية حتبقى فيها انفرادية,  كل واحد يهمه نفسه وبس, مش حتبقى الجماعه هى الانتاج او مش حيبقى العمل الجماعى بالنسبة له مهم حيبقى دايما عايز يتخطى اللى جنبه لمصلحته الشخصية, ودى حاجة محبطة او حاجة مدمرة لبناء مجتمع صالح,

فى نظرى اللى محتاج الاول تقويم وورش تعليمية وتوجيهية اكتر هى الطرفين, الأهل فى البيت والمدرس فى المدرسة بأنه يعرف ازاى يقوم الطفل ويحترم اللوائح والقواعد بتاعة المدرسة والأطفال اللى جنبه فى الفصل..

احنا الزمن ده زمن صعب, فإن ماكنش حيتأسسوا مظبوط باصولنا وجذورنا وطريقة عاداتنا وتقاليدنا وحياتنا حاتتمحى وحتبقى اصول مندثرة مع الوقت..

فلازم يفوقوا بقى …..

مصريه

7 Feb. 2019

شاهد أيضاً

لافروف في الشرق الأوسط .. بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

بعد الجولات التي قامت بها روسيا في أفريقيا وشملت الجزائر والسودان وليبيا والشمال الأفريقي وبعض ...