الرئيسية / مقالات / من خواطرى : صحبتى وانا والتعايش .. بقلم : مــنى حـسن

من خواطرى : صحبتى وانا والتعايش .. بقلم : مــنى حـسن

اتقابلنا على فنجان قهوه, فـ لفت نظرى منظر عيله حوارهم وطريقتهم وكلامهم استفز فكرى فسألت نفسى لاقيتها مستنكره اللى شايفاه فوجهت لصحبتى لاسمع راى تانى سؤالى:

وجهه نظرك ايه رأيك في التعايش,  وهل فيه تعايش دلوقتى اصلاً

صحبتى:  لأ .. إحنا مشكلتنا بقت اننا عاملين نفسنا متعايشين,  بنورى بعض ان إحنا متقبلين بعض من بره, لكن من جوانا كل واحد بيحاول يسوق التانى ويوجهه للحاجة اللى هو عايزها, حتى لو الحاجة دى كويسة بقى فيه توجيه مبقاش زى زمان الأبيض ابيض والأسود اسود, او ان احنا كلنا متعايشين مع بعض …. احنا دلوقتى متعايشين مع بعض وعاملين نفسنا متقبيلن بعض لكن ده مش حقيقى

: ده بالنسبة للأم وابنها والعيله والا بالنسبة للراجل والست والا بالنسبة للأصحاب

صحبتى:  كل حالة من دول مختلفة عن التانية, يعنى دلوقتى بقت الأمهات والأبهات يقولوا لأولادهم احنا متقبلينكم زى ما أنتم وبنحبكوا زى ما انتم,  لكن فى نفس التوقيت لو انت بقيت زى فلان او احسن من فلان حاعملك كذا او إزاى فلان سبقك وانت لأ وجاب درجات احسن منك, فبيعملوا عبء على الولاد والولاد بتتلخبط. موضوع الولاد ده عاوز دراسه عن كيفه التعامل دلوقتى معاهملان زمنهم صعب.

اما الراجل ومراته فــ على فكره ماكنش غلط ان الراجل راجل والست ست, لأن ربنا خلق ده راجل ودى ست. ده ليه لزمة فى الدنيا ودى ليها لزمة في الدنيا,  بس بقت الدنيا ملخبطة الست بقت بتعمل كل حاجة والراجل منتظر منها كل حاجة, وفى نفس الوقت لو قصرت فى حاجة من الـخُمسوميت (الـ 500 ) حاجة اللى بتعملها واللى هى اصلا  فضل منها مش واجب يبقى هى كده قصرت, وبياخدها وسيله انه يحصلل تباعد وتعايش كافرض واحيانا يروح لحد تانى, وهى بتتاعيش وشايفه اصلا مش دورها انه قصرت فى حاجة …

أما الأصحاب إذا مكنتيش تسعمينى زى ما أنا عايز وتتواجدى زى ما انا عايز بالطريقة اللى انا شايفها في الوقت اللى يناسبنى وأنا مشفكيش ومأسمعكيش وكمان آجى عليك تبقى انتى صاحبتى,  فين التعايش فى كده !

: تقصدى بقت العملية مصلحة لنفسه وانانية والا هى تعايش بطريقة توحد ذاتى في وسط مجتمع باخد منه اللى انا عايزه وانتهينا على كده, ومليش دعوه بيكى يعنى يبقى أنا كده صاحبتك او مراتك او ابنك ليا طلبات لو انتى حققتيها اوك ولو انتى محققتهاش اشوف غيرك يا حأبقى زعلان منك يا مش متقبلك … هو ده تقصديه!

صحبتى: هى بقت حاجة شبه كده وفى بعض الأوقات,  يعنى ممكن ست يكون جوزها مثالى تبتدى تختلقله يا انت موفرلى واحد اتنين تلاته لحد عشره لو بقوا تسعه أنا حأدور على غيرك والراجل نفس الفكره, وهى فعلا بقت شبه كده بس ياريتها بالوضوح ده لأنها لو بالوضوح ده حتبقى مريحة … يعنى لو انا موجودة فى حياتك ولى غرض منك وده بالنسبة لك واضح وانا وافقت اجيهولك ووافقت اكون موجوده طالما فيه ما بينا مصلحة متبادله واحنا فاهمين بعض ماشى..  المشكلة بقى ان اللى قدامك اللى بياخد منك اللىعاوزه وممكن يرميكي في لحظه بيحسسك أصلا انه هو متقبلك وانه هو متفضل عليكي وان هو تعبان معاكى وانه هو بيجتهدعلشان يوصلك للأحسن .. يعنى قصدى ان المصلحة بقت مغلفة بفكرة ان احنا متعايشين مع بعض و بقى ليها شكل بقى ليها لبس وحسابات!

برضه الناس عايزين يفرضوا افكارهم وسيطرتهم على بعض وعاملين نفسهم  لابسين لبس التعايش ومتقبلينكوا .. يعنى احكى لك حكاية أنا كنت في جروب امهات كلهم لما بيقترحوا حاجه بيوافقوا عليها حتى لو مش حبينها وبيقعدوا يشتكوا من ورا بعض ويتكلموا من ورا بعض ان هما بيجبروهم على حاجه مش عايزينها وفى الآخر بينفذوها,  ولما أنا قلت لأ مش عاجبنى ودى حاجة مش مفروض تضايق حد بقى الكلام عليا ( لدرجة انهم قالوا انى مبقتش بأتحمل اى حاجة وانى مش قادرة اتقبل الآخر) فقلت لهم تقبل الآخر ده بالنسبة لكم ايه ..

أنا وانتى مختلفين فأنا ما أجبرتكيش انك تقتنعى بوجهه نظرى وتقبلتك وبأتعامل معاكى بشكل كويس …

تقبل الأخر معناه بالنسبة لك أنك لنا تفرضى عليا رأى أو خروجة وأنا لازم انفذها علشان يبقى انا كده تقبلتك,  المرادفات عنكم معناها ايه ….طلع ان تقبل الآخر انه أنا لما بأفرض عليكوا حاجة او لو 6 من وسط 20 اتفقوا على حاجة لازم الباقى يوافقوا حتى لو مش حبينها أو حتى لو مش مقتنعين بيها ومش عايزينها لكن لو حتقولى لأ أو انا مش عايزة ابقى معاكم يبقى إنتى الحد الغلط وانتى عندك مشكله … فين بقى التعايش هنا

: ما هو دى وجهة نظر لأنه معنى ده إنك إنتى مبقاش فيه تعايش معاهم

صحبتى: هو كده التعايش فى نظرك معناه ايه ؟

: التعايش معناه انى اقبل اللى قدامى واللى قدامى يقبلنى, وان اننا نحاول نوصل لنقطة معينة نقدر احنا الاتنين كبداية  نبدأ منها الحوار او الكلام أو العيشة او انسحب من هذه الحياه..

صحبتى: ما هو احنا ما أختلفناش فى وجهة نظر احنا قلنا ايه رايكم نعمل (كمثل) حفلة في ناس قالت اه وفى ناس قالت لأ اللى عايز يعمل يعمل .

: إحنا مش بتكلم على تعايش جماعى احنا بنتكلم على تعايش فردى يعنى الست وجوزها الأم وابنها الأم  والمحيط حواليها.. أو البنى آدم عموما والمحيط حواليه فى المجتمع وتعاملاته الفردية وتعاملاته اللى فيها مشاركة, انتى المشاركة بتاعتك بقى فيها تذمر ..انتى بتعملى اى حاجة دلوقتى بقى فيه تذمر جامد جدا من اى حاجة بتتعمل ومن اى حاجة بتتقال

بقى كل حاجة بيتعملى لها  حسابات كتيرة أوى, بتقعدى تفكرى 100 مره قبل ما تاخدى القرار كان زمان ماكنش فيه كده كان موضوع انتى بتدخلى فيه وبتاخديه بحلوه ووحشه وتخشى فيه.

كان زمان انتى بتشوفى ان حياتك بتتقيم بطريقة معينة دلوقتى بقت بتتقيم بطريقة تانيه على حسب الناس اللى حواليكى من المعايير اللى هما حطوها ….  فإنتى شايفة ان الحياة بقت من منظور تانى …..
انتى شايفه التعايش زمان كان ايه؟

صحبتى: كان زمان الناس متعايشه مع بعض فى تجانس جميل من غير قلق من غير ماعرف عيلته مين وكتير حتى هو دينه ايه, كان تواجدنا فى محيط مجتمعنا كان فى امان عارفه انه مش غريب عنك لان كان فى خطوط مرسومه وحدود شفافه وهميه ماحدش يخطى وكل ملتزم بمكانته وراضى ومتعايش جدا ولا ده يبص ده عنده ايه ولا ده ناقصه ايه.. كانت الحياه بسيطه

كمان كان فى تالف وحب جدعنه وخوف على بعض.. دلوقتى انا اعمل ايه علشان اخد مكانك او اساعدك ليه لو حاتكون احسن وبدون مقابل كمان وغيره كتير

ده غير كمان عدم الامان لا مع الاصحاب او الاحباب ولا الدول ولا البلاد كل المقايس ومعايير الحياه اتهزت واتشقلب حالها وكيانها ومبادئها فبقى التعايش هامشى من على الوش بمعنى مشى حالك وخد مصلحتك اصل مافيش وقت..

ولها تابع

مصريه

24.04.2019

شاهد أيضاً

مـن خواطرى : نداهه .. حته حديد ..  بـقلم : مــنى حـــــسن

البنى ادم كان زمان حياته كلها واسراره يا جوه نفسه يا مع صاحب, عمره دلوقتي ...