اليوم الخميس 27 فبراير 2020 - 3:23 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : دحلبه تعلب مكار .. بقلم : منى حسن

من خواطرى : دحلبه تعلب مكار .. بقلم : منى حسن

 

الايام دى لاقيه نفسي فى حكايات الاميره والامير والاقزام  والست الشريره, وحكايه للاميره والقرود ورجل الغابه, لاقيه كانوا لهم معنى ومغزى, حكايات اثرت فيه وخليتنى عاوزه احكى حكايه مع ان كتاباتى دايما من وقائع وخبرات من حولى فى الحياه.

بس قررت  اول مره اجرب اكتب حكايه: دحلبه تعلب مكار:

كان ياما كان كان فى زمان

بنت جميله عايشه, بيتها ف جنينه جميله مليانه ورود وشجر, كل يوم تفتح شباكها وتغنى للشمس والعصافير اللى بتزءزء وتغرد وتغنى معاها, من حواليها غابه مليانه من كل الانواع, حيوانتها اصحابها بيحبوا يجوا ينادولها وهى تيجى تحط المايه والاكل ادام بيتها, وتشوف احوالهم وهم يجوا يشكولها

مره السنجاب يجى صباعه من البندقه متعور وهى تطيبه  ومره العصفوره بجناحها مكسور تبنى لها عش لحد ماتخف والارنب ودانه الطويله بيشبك فيها العشب, كل يوم عندها حكايه معاهم

البنت الجميله كانت كل يوم بتروح الغابه وهما بيجروا ويطنطوا حواليها وهى بتتمشى تجمع ورودها وتفاحها وتوتها وفرولتها علشان تخبز فطيرتها..

فطيرتها كان ريحتها بتوصل لاخر الغابه, واخر الغابه كان التعلب المكار ده مكانه منبوذ وحيد من افعاله, مش قادر يقرب, كلهم بيستخبوا منه, هى الوحيده اللى ماكانتش بتخاف منه و هو ماكانش بيقرب منها لان كان كل همه عاوز ياكل فطيرتها.

ابتدى يفكر يعمل ايه علشان ياخد فطيرتها, كان بيشوف الغزال بيمشي حواليها ويطنطت و يجرى ويتسابق معها الارنب ويطير حواليها العصافير وهى بتضحك والشمس تنور ضلتها وهو بيزيد طمعه ويعميه..

قعد يقول اعمل ايه يا مكار اعمل ايه يا مكار لحد ماقرر يعمل كانه كلب حارسها.. لما بيلاقيها ماشيه يمشي حواليها يحرسها وشويه شويه اديتله وهما معاها الامان

ابتدى المكار يدحلب ويقرب كانه بيحرسها بجد و هو بيضمر سوء من جواه لانه عارف لما حايقرب حاياكل الفطيره او تبقى فريسه! 

الوحيده اللى كانت مش عاجبها فكره التعلب ورافضه وجوده وان يقرب منها  الظرافه! لانها علشان رقبتها طويله كانت بتشوفه من بعيد ازاى بيتجسس ويحوم من بعيد بخبث, ولما كانت بتقول, هما مش بيصدقوها وكانوا يقولوا انها غيرانه علشان هى صحبتها,

بس البنوته لان الظرافه صحبتها, كانت بطيبه وفطرتها دايما بتقولها هو وحيد مسكين حتى لو كان, حايجيله وقت ويتعلم ومايبقاش خاين وخبيث ونديله الامان..

مع الوقت ابتدت لما تعمل الفطيره تطلع له نصيب منها, ويروح ياكلها واديتله الامان فضل شويه بشويه يدحلب للوصوله لباب بيتها وحسسها انه بقى امين عليها خلاص

عدى الوقت ونسيت ان ممكن يكون فيه غدر, وانه بقى بالنسبه لها حارسها الملازم لها وبعدت شويه عن اصحابها لانهم كانوا اصحاب الظرافه كمان وهو بالنسبه لهم الطماع المكار, لحد فى يوم بعد ماعملت فطيرتها دخلت تنام وسابيتها تبرد عند شباكها.. شافها المكار واتسحب وهوب سرق الفطيره وجرى

صحيت البنوته تدور على الفطيره مالقتهاش, جت الزرافه من بعيد قالت لها اللى اخدها التعلب ماصدقتهاش.. لانها صدقت انه بقى حارسها ومش ممكن انه خان،

دورا على التعلب لاقوه نايم بعيد تحت الشجره وعلشان كان صاحبهم سالوه كذب قال ماخدتش حاجه

زعلت البنت وهما ماحدش فيهم عارف مين عمل كده الا الزرافه وهما زعلوا من الزرافه لانها اتهمته.

البنت اللى كانت الشمس والغابه تنور بغناها, اتبدلت حزن ودموع مش مصدقه منين جت الخيانه, وبقى كل اصحابها يحاولوا يفرحوها, العصافير يجيبولوها الورود والسناجيب يلموا التوت والتعلب عامل مسكين, وهى حزينه الى ان يوم قررت تعرف الحق و تخبز فطيره وسابيتها جوه على طرابيزتها ونامت

على بابها نايم وشم ريحه فطيرتها تعلبها المكار ونط من شباكها ليخطف الفطيره فى لحظه مافتحت عينها لاقيته لما بدءت تعاتبه حاول يهجم عليها لولا الزرافه شافته وندهت كل الغابه لانقاذ صحبتهم وجرى التعلب بالفطيره بعيد

بعد وقت من صدمتها من كدب وخيانه التعلب ومكره وان بدحلبته صدقت ان كان ممكن يتغير.. جم اصحابها وعصافيرها يغنوا ويحتفلوا انهم طردوا التعلب من الغابه وهى اعتذرت للزرافه وقالت لها ماكنتش اعرف ان الخاين مهما ان حصل حايفضل خاين لانه كان هدفه من الاول استغلالها انه ياخد الفطيره مش يتقرب منها ويحرسها!

المغزى من القصه

ان البنى ادم لو عاوز يتغير بجد حايتغير ولكن لو بيتغير بس علشان هدف فعمره فى حيلته ماحايتغير ويخسر مصدقيته فى الاخر, زى التعلب اطرد من الغابه من الكدب والطمع والخيانه وافتكر نفسه اذكى من الحيوانات

ولان الفرصه مره واحده بس بتيجى زى النور تمد ايدها يا تنور بصيرتك وتملاك بالخير, ياتستغلها بطمع وتوقع فى شر اعمالك زى خيانه وكدب دحلبه المكار..

مصريه

02.02.2020

شاهد أيضاً

أبعاد الضغوطات على الأردن .. بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

لتحقيق صفقة القرن المزعومة والمفروضة بالقوة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كما حصل في إعلان ...