اليوم الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 6:36 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : أنا مش ملاك أنا إنسان .. بقلم : منى حسن

من خواطرى : أنا مش ملاك أنا إنسان .. بقلم : منى حسن

هي البراءة والطيبة والنية الطيبة والجدعنه والعطاء بدون مقابل وفعل الشيء بالصدق والالتزام بالوعد والتعامل بالحسنى وضمير حي,  ده معناه إن البني آدم بقى ساذج, واحترامه لنفسه وفطرته بقى هي سمته لنسيان الناس بيه فى زمن لفت النظر والتعالى وفقر التعامل بقله الاحترام يحوذ الحضور والاحترام….

البني آدم الطبيعي المفروض إن يكون سليم النية بيتعامل بعفوية نضيف من جوه, ظروف الحياة وتجاربها مش لازم تغيره حتى لو كانت قاسية أو سهلة, المشكلة ان الناس طبعا مش زى بعض ولكن في نفس الوقت طيبه البني آدمين أو نوعيتها بيتفهموا غلط لأنهم في العادي مابيحاولوش يبقوا ظاهرين في المجتمع أو مش بيعملوا ده علشان ياخدوا منصب او حاجة تكون ليها وضع, هما بيقى عندهم هدف وفكر بطريقة معينة عاوزين يحققوه يمكن أسمى شوية من حياة البشر العادية .. ويمكن بيبقى ليهم فلسفة معينة أو روحانيات فيها سمو لدنيا احسن .. أو خبراتهم غربلت حاجات كتيرة في طريقة حياتهم فبقوا بيشوفوها بزاوية تانية وفكر تاني مجرده أكتر ..

نوعية البشر أو نوعية الناس الحليمه دى في المجتمع بيبقى ليها دور بطريق مباشر وكتير غير, وأحيانا بيكون هو نقطة حلوة في حياة بني آدمين, اونقطة إيجابية في حياة ناس, هو مساعده أو روحنية في حياة شخص, هو طوق نجاه في كتير من الاوقات لهم فى الحياة..

ولكن هو ما يمنعش إنه هو كمان بني آدم,  وأنه هو كمان عنده حياة زيهم بالظبط بمعناتها بحلوها بمرها بسعادتها ، ولكن محدش بيعرف إزاي يساعده, محدش بيحاول حتى لأنه بيعتبره إنه شخص احيانا غريب ومختلف بفكره  او بدون مشاكل او قادر على حلها او شخص معندوش حياة يكون فيها معاناة أو إنه كامل..

وساعات الشخصية دي بتبرجل التعامل وتتهمش شويه علشان هي بيعتبروها فيها نوع من الزهد او التصوف فى الحياة مع العلم إن هي بتبقى أقوى من إنها تكون على الهامش,  واحيانا بتكون دسمه فى الفكر والخبره بالنسبه للناس فيحسوا بضعفهم فيخافوا ويتفادوا التعامل معاها ….

اللي مايكونش دخل مدرسة الحياة وبقى محنك فيها وعارف إزاي يعيشها ويتعامل بكل خبرات الطرق الدنيوية اللى اكتسبها,  بيبقى هو من الناس اللي عاوز يعيش في النور والأضواء والحياة والمجتمع, وممكن مايكونش عنده أي نوع من أنواع الفكر, ولكن بينجح إنه يعمل لنفسه وضع بطريقة معينة,  حتى لو كان فاضى وعايش على القشره لان فى الناس بتحب ده..

زمن البساطة والحياة المجرده مش معناها زهد في الحياة ولكن هي فهم الحياة, المال والجاه والوضع الاجتماعي مش كل حاجة في الحياة, أه هما لهم دور لانك بتحب الحياه وتحب تعيشها,  ولكن ممكن يبقى عندك ده وإنت بني آدم عادي جداً متواضع عايش حياتك بطبيعيه, مش راسم لنفسك هاله ولا على نفسك ولا على غيرك.

من أبسط الحاجات في الحياة إنك تبقى عارف قيمة نفسك وعارف إزاي تعيش بأبسط الأشياء حتى لو معاك مال قارون  التواضع مع النفس شيء جميل, بس غالباً فعله صعب مع ناس كتيرة, والتواضع مع الناس أصعب, وللأسف بيتفهم غلط لأنه بيترجم بأنه ضعف,  والزمن ده بقى فيه مش بس ضعف بقى فيه قلة إحترام, لأن التقييم بقى بالكلام عن الماده أو بالماده, وسقطت ادامه المبادئ والمثل والاصول..

البني آدم البسيط العطاء العفوي اللي بيعمل في صمت معظم الوقت إن مكنش جزء كبير منه, وممكن لو إضغط عليه شوية يتذمر شويه ويرجع تاني, فهل الزمن ده وتسميته له ضعيف ولآ ملاك حتفرق,  وهل بمسمي الضعيف يقدر يساعد لان الضعيف فعليا ماعندوش القدره لا لتوصل رساله أو ينقذ موقف!!

ولا ده بيبقى حق مكتسب لطيبته,  وعطاءه محدش بيقدر يقدره, وخصوصا كتير من الناس مهما الانسان الجميل بعفويه تعامل معاهم وعمل حاجات كتير هما بيبقوا مش مقدرين وجوده, ويختاروا ناس تانيه ويتأذوا منهم لمجرد اعتقادهم انهم مناسبين لهم..

معرفش هل زي ما أجدادنا بيقولوا القط بيحب خناقه .. هو ده فعلا طبيعه البشر لان النفس البشريه مش سويه….

بس كده البني آدم بيضايق نفسه وبيأذي نفسه ومابيعش بسلام,  مع العلم إن غربلة كل حاجة حواليك وحشة تخليلك حياتك فيها راحه أو تبني لك السلام,  وتعرفك في التعاملات مين الكويس ومين الوحش, وتظهر لك حاجات كتيره, وتنور أفقك وفكرك وتعلي مرتبة افكارك وروحانياتك,  إحنا في زمن غابة وسباق, وللأسف الشديد البقاء للأقوى, والماديات عمت البصيرة والفكر والشكل والمنظر أذى النفوس بإنقيادهم ليها …

الروح الجميلة  والبساطة والضحكة  والبسمة من القلب والفكر الهادي بالعطاء المجرد من أي شوائب  هو ده الراحه, مايمنعش ان اقول اللى فى نفسى واعيش حياتى على مزاجى ويكون ليه فكر وازعل واعبر عن رأى واعيش واتعايش بطريقتى فى الحياه…. ولان في الآخر حنقول أنا مش ملاك أنا إنسان ..

مصريه

29 May 2018

شاهد أيضاً

الجواب الأساسي للغز إيران .. بقلم: هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية

قبل ٥٣ عاما كان هناك عدة شبان مصممين في إيران قرروا تشكيل منظمة كانت في ...