اليوم الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 8:00 صباحًا
الرئيسية / مقالات / من خواطرى : مراجعه نفس بشر.. بقلم : منى حسن

من خواطرى : مراجعه نفس بشر.. بقلم : منى حسن

مشكلة كبيره اوى المسؤليه وهى تايهه مع الانا, موضوع جامد وموضوع صعب,  وللأسف الشديد بقى هو ده الشائع حتى مع الأهل مع الأب والأم والأولاد حتى مع البشر والفرد ..

كل بنى آدم فى الدنيا,  واكيد كل الناس زى ماهى فاهمة إن ليها منظومة فى حياتها كامله,  سواء فى التعامل, فى الأهل, فى الهات وخد, فى المسؤوليات, فى الواجبات, فى الاحاسيس, فى الفكر وفى كل حاجة غير,  ومع الوقت بيزيد عليه الحمل لأن كل ما بيكبر بيبقى له مسؤوليات أكتر أو واجبات أكتر أو بيبان بتتفتح عليه بإضافات زياده فى حياته أكتر …

المشكله العامة الموجودة دلوقتى فى النشء اللى بيكبر, او اللى المفروض فى مرحلة خروجه من انه يبقى طفل بانه يبقى شاب,  أساسه نشئه مش مظبوط, اساسه انه اتربى تحت ضغط اهله عايشينه.. الضغوط دى أثرت عليه فى تصرفاته فى حكمه على الأشياء فى نظرته للحياة فى أحاسيسه فى تعاملاته فى حاجات كتيره … المصيبة إن هو ده الجيل اللى جاى!

مرحلة الشباب مرحلة المسؤولية مرحلة العيله حايكون هو ده الجيل اللى جاى, وده جيل محتاج مساعده ومسانده,  ازاى نفكر أونبتدى نوجه فكر الجيل ده وتغذيته بإنه يبقى عنده المبادئ والأصول والأساسيات اللى طلع عليها جده, مش أبوه وأمه لانهم دول الجيل المتغير فى الافكار والمتأثر بثقافات مختلفه والفكر انطبع عليه اسلوب مختلف عن أبوه وأمه

(الجدود) , وان كان احنا كمان كنا جيل متغير عن اهلنا ولكن نشئنا وعندنا ثوابت تمسكنا بيها ماحيدناش عنها, ويعتبر أخدنا كتير من الاهل وتشربنا من الجدود, وذلك لترابط الاسره زمان.

المراحل فى حياتنا بيحدث فيها تغير ولكن دايما فى رابط او خط رابطها ببعض..  فهى المراحل لحد تقريبا الخمسينات من العمر تعتبر لحد كبير من الزمن الماضى …فى بعض من أواخر اللى سنهم فى الأربعينات إتأسسوا كويس بس الباقى لأ … فإحنا ازاى بنطالب بمجتمع سوى وفكره كويس وهو أصل نشأته من البيت مع الاهل مهزوزة,  مافيش حل فى الجمع المهول لعدد السكان الموجود ده للسيطره وتحسين طرق التعامل والعيشه الناتج عنها ما نعانيه حاليا ولكن باساليب بسيطة ممكن نحاول أو نوجه كتوعيه عن كيفيه التربيه والالمام بخبرات وأفكار الجيل الماضى الموجود في سن المعاش واللى مالوش في نظر المجتمع  دور ممكن الاستعانه بيه في الاعلام, في البرامج, وفى ورش عمل ويساعدوا التنمية البشرية إن هما يوجههوهم صح, لإن هى مش دراسات على الورق وكتب, هى خبرات .. خبرات عملية, البنى آدم عاشها وشافها وطلع بيها بناتج, ده غير طبعا المبادئ والصح والغلط والعادات والتقاليد وغيرها ، واللى هى مش موجودة,  واللى بدات تتغير جذرياً واتبدلت في بلدنا, وتقوى بشكل قوى جداً في القارات التانية, لأن هما عرفوا يعنى إيه معنى الترابط واسره ومعنى العمل الجماعى ويعنى إيه حب الأرض وخدمه البلد, ومعدلات الوحدة والإكتئآب والانتحار قلت بعد ما إبتدوا ينهجوا مبدأ إحنا كنا عايشين عليه طول عمرنا, وهو ده اللى كان فارق فى حياتنا ترابطنا وتعاملاتنا

وللأسف الشديد تغير معايير النشئ نتج عنه الأنا والمصلحة تعم على افكارهم وان المسؤليه اخدت اتجاه مهزوز وصلت لدرجه ان فى أهالى كتير بدأوا يبصوا لنفسهم أكتر من عيالهم,  مابقولش إنهم مش بيوفروا لهم الحياة, ولكن مش واهبين وقتهم لهم علشان يأسسوهم صح, التربية مش معناها أكل وشرب ومدرسة وشوية أصحاب وفلوس ونادى, التربية يعنى حب وصح وغلط ولأ وآه ووتضحيه وتحمل مسؤوليه وتعليم طقل إزاى يعتمد على نفسه وإزاى يكون مسئول وازاى يحب وازاى يدى وازاى يقيم حياته وازاى يبقى منظم وازاى يبقى نضيف وازاى يرد وحاجات كتيره اوى ، وازاى يحترم اللى قدامه وميكسرش الحاجز ما بينه وما بين أى حد كبير ….

للاسف بأمشى في الشارع بأشوف أمثلة كتيره  من الحياة بتحسرنى على عيشتى وعلى زمنى اللى بيندثر.. ودانى وجعتنى من كتر هبوط الحوار والسمع اللى هو بقى طبيعى فى طريقتة سواء من غنى أو فقير .. بقيت عاملة زى المدرسة اللى ماشية بعصاية أقول لده عيب ومتتكلمش بالأسلوب ده,  وأصلح من أفعال ده حتى في الشارع وأنى مش بعاتب او انتقد بس أنا بفاهم, في ناس كتيره و ناس ماعرفهاش بتستجيب وبتروح لحالها, بس في ناس تانيه محتاجه تتوجه وتسمع لأنه لما بتخاطب لغة العقل والمنطق بتتكسف وبتعرف هى رايحة فين ..

دلوقتى ملاحظه أول حاجة وإنت بتتكلم مع اى حد بيبقى عنده نبره هجوميه عليك,  سواء لو وجهتله أو قلت له ماتعملش ده او ليه عملت كذا, خصوصا وهو عارف إنه غلطان,  لأنهم هما فى اغلب الوقت غلطانين ، ولكن هو شايف إنه ده عادى وإيه المشكلة لما أعمل كده … أو ايه المشكلة إنه أقول كده أو ايه المشكله إنه حصل كده … كلمة بقت دارجة جداً ..او  طب ما هو خلاص حصل, وحصل حاجة بعد ما حصل, كلام في منطقه هو عادى, ما هو جرى فعلا ولو إنت فكرت فيها فى المنطق, طب ما هو حصل, ايه اللى حايجرى يعنى,

ما هو لو عشنا بالمبدأ ده الحياة بقت غابة ..  ده حايعمل وده حايعمل وده يسوى وده يقول وده يغلط وكله من مبدأ ما هو حصل فعلا ومجراش حاجة …

مشكلة كبيرة أوى أوى المجتمع مش قادر يدركها, إننا بقينا ماشيين في منظومة الغابة مش منظومة مجتمع مترابط عايش بطاقة ايجابية,   و اللى عنده طاقه ايجابية للأسف الشديد يا قعد وقفل على نفسه علشان ماتستنفدش لأنه بيستهلكها في طاقة سلبية, يا إما إنهار خلاص,  ومابقاش قادر يعمل أى حاجة في أى حته وعايش وخلاص وعامل زى اللى إتضرب على دماغه وحاسس إن كل جسمه منمل فمش حاسس بحاجة خالص لأنه مش قابل الواقع ..

هل إحنا صُيرنا إلى هذه الدرجة بطريقه غير مباشره علشان نوصل لهذه الدرجة وإلا إحنا أصلاً كنا كده ومن كتر ما قعدنا نزيد ونزيد خرج من إيدينا فامبقيناش عارفين نلم أو نتحط على الطريق تانى صح …. ده غير تغير الاحساس وبرود ردود الافعال لو مثلا العيال حصلهم كذا كذا تقول حايبقوا كويسين, الاهل جرى حاجه  تقول بعدين,

إنت بتسمع حاجة كويسة تقول كويس, بتسمع حاجه وحشه تقول خلاص, تسمع كارثه أو مصيبة تقول يا نهارى  … وخلصت على كده….فيه ايه!! فين النخوة وفين الشهامة وفين الاحساس وفين التفاعلات اللى بتخرج من جواك بتلقائيه من غير تفكير واللى كانت ماتستحملش تشوف حاجة مش مظبوطة وتظبتها فى ساعتها … فين مفتاح ظبط الحياة راح.. إحنا رمينا نفسنا في التهلكة للأسف .. الدنيا حوالينا كلها بتطلع وإحنا للأسف الشديد بننزل .. أخلاقيا كابشر كاتعامل كاسلوب حياه… أنا ما ليش دعوه بإن إحنا بنعمل بنية وبنعمل مدن وبنعمل كبارى وبنعمل شركات, أنا ليه دعوه بالبنى آدمين ما هى دى اللى حاتقوم الكلام ده يا حاتخلى له معنى وتخلى له قيمة يا حاتنزله الأرض … أنا إزاى أعمل شارع والناس بتكسره,  إزاى أعمل مدينة والناس بتوسخها, إزاى بأعمل منطقة حيوية فيها طاقة ايجابية ويدخلى عمال وباعه وقذاره وناس ترمى زباله في الأرض …

العيب في الناس.. العيب في الناس .. العيب في الناس … كل ده طوب .. طوب ومبانى وأشكال وألوان وأسفلت.. كل ده ماده انا بأتكلم على الروح..  البنى آدم لازم يتغير, البنى آدم من جوه لازم يعمل ثوره مع نفسه كده ويراجع حساباته, غنى فقير طبقة معدومه طبقة ارستقراطية طبقة وسطى اللى رايحة دى و ضايعه,  الناس دى كلها لازم تراجع نفسها كويس, علشان البنى آدم مش ماده ولا فلوس, البنى أدم انسان, لما يغير من نفسه يبقى له قيمة … والقيمة دى هى حياته هى تعاملاته هى مسؤولياته هى واجباته هى قيم  وهى كل حاجة فى حياته هى عنوانه..هو اللى بيتحاسب فى العموم مش بفكر إن اللى معاه يسوى واللى ماعهوش يتداس عليه … هو جوهر

البنى آدم اللى هو إنسان … ارجو مراجعه النفس

مصرية

5.10.2018

شاهد أيضاً

العمال الإيرانيون ضحايا نظام الملالي .. بقلم : هدى مرشدي- كاتبة ايرانية

العمال الإيرانيون هم من الطبقات الإيرانية المحرومة والمظلومة التي ازدادت ظروفهم سوءا عاما بعد عام ...