اليوم الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 8:37 صباحًا
الرئيسية / سلايد / “جيش الشيطان فى مصر” .. بقلم : مؤنس الزهيرى

“جيش الشيطان فى مصر” .. بقلم : مؤنس الزهيرى

الخبر عن ضبط سيارة محملة بأسلحة ثقيلة في الضبعة كان من المقرر تهريبها إلي داخل البلاد لا يجب أن يمر بيسر و كأنها ضبطية مسدسات أو حتي مدافع رشاشة .. الخبر مفاده أن هذه الشحنة من الأسلحة الثقيلة و تحوي ما يقرب من ستة عشرة صاروخ معروف بإسم صاروخ “جراد” تم تهريبها من ليبيا نحو إدخالها إلي قلب مصر ..

و يعتبر صاروخ “جراد” (BM-21) من أكثر الصواريخ المستخدمة عسكريا في الحروب والنزاعات الإقليمية نظرا لمداه القصير ولفعاليته التدميرية وخاصة لسعره غير المرتفع مقارنة بالأسلحة المتطورة الأخرى التي تواجهه .. ويشتق صاروخ “جراد” من التطوير المتواصل الذي جرى على قافلة صواريخ كاتيوشا الشهيرة والذي ينطلق من على منصة تحمل أربعين أستونا وهي المنصة الشهيرة باسم “أرغن ستالين” والمحمولة على عربة خاصة مدرعة (مجهزة بزجاج واق من الدخان الكثيف الذي ينبعث من غبار الطرقات والصحارى ومن دخان دوي انفجار الصواريخ عند إطلاقها) والتي تملكها بعض الجيوش والمنظمات العسكرية العربية .. ولد أول صاروخ “جراد” في عام 1963 وجرى توزيعه على دول أعضاء حلف وارسو  وعلى حوالي خمسين دولة أخرى كما منحت بعض الدول ومنها تشيكوسلوفاكيا السابقة ومصر  امتياز تصنيعه على أراضيها .. ويعتبر صاروخ “جراد” نسخة متطورة عن صاروخ “كاتيوشا” وهو مصنف في دائرة صواريخ ارض – ارض ويستمد ميكانيكية عمله من أول صاروخ ألقته ألمانيا على المدن البريطانية في الحرب العالمية الثانية(v-2) و وصل مدى صاروخ “جراد” بعد التطوير الأول إلى حدود 20 كيلو مترا كما أجريت تحسينات على فعالية قدرته التدميرية على الرغم من حجم عياره الصغير وأبرز التطويرات التي أجريت طالت أسطوانة الانطلاق التي حفرت بشكل حلزوني كي تزيد من سرعته  ودقة إصابته للهدف كما طالت أيضا المزيج المتفجر بأنواع مختلفة بما فيها متفجرات كيميائية وجرثومية  ونابالم  ..

وعلى الرغم من التطوير السريع على صواريخ “جراد”، والذي أجرته جيوش عديدة تملكها إلا أنه يعتبر بنظر الخبراء العسكريين، سلاحا مشكوكا بقدرته على إصابة الأهداف لكن العدد الكبير من الصواريخ المنطلقة من “أرغن ستالين” تبقى قادرة على تغطية مساحة واسعة من التدمير .. والمعروف أن “أرغن ستالين” يطلق أربعين صاروخا من عيار 122 ملم (عشرة صواريخ في كل مرتبة) وبواسطة الرشق السريع في خلال دقيقة واحدة مما يجعل الهدف المطلوب تحت رحمة الصواريخ المنطلقة “قصف عشواء” لتغطية محيط جغرافي محدد .. وتبلغ حمولة منصة الإطلاق مع الصواريخ 13,7 طنا يخدمها من خمسة إلى سبعة عناصر، أما عملية الإطلاق فتتم من مسافة 60 مترا بواسطة كابل تفجير خاص(المعلومات من موسوعة ويكيبيديا) ..

و كنت قد كتبت أوائل فبراير الماضي علي صفحتي الشخصية أن هناك كميات لا حصر لها من مختلف أنواع العتاد الحربي ملقاة في صناديقها الخشبية جديدة لم تستعمل تنتظر فقط من يعبر الحدود ليشتري ثم يعود بها إلي قلب الوطن و هي أسلحة من ذخائر الجيش الليبي تم إلقاؤها في صحراء ليبيا عقب الثورة الليبية علي العقيد القذافي ..

و قد تزامن وجود هذا العتاد الحربي في صحراء ليبيا مع وقوع جرائم السطو المسلح علي أفرع البنوك المختلفة و المتواجدة في الأماكن البعيدة عن قلب العاصمة المصرية مثل مدينة 6 أكتوبر و الإستيلاء علي ملايين الجنيهات .. و قد رجحت وقتها أن هذه الأموال سوف يتم إستخدامها في شراء الاسلحة الليبية الملقاة في الصحراء ..

إن وجود مثل تلك الأسلحة المهربة إلي مصر إنما يعكس تطور فكر عصابات تريد إبقاء حالة التوتر المستمر في الوطن علي قيد الحياة دائماً .. فقد تطور الأمر إلي إستخدام أسلحة لا يستخدمها إلا جيش نظامي محترف و ذلك لمواجهة مؤسسات السلاح الرسمية في الوطن و المرخص لها بإستخدم مثل تلك النوعية من الأسلحة الثقيلة و ما تلك المؤسسة إلا القوات المسلحة .. أي أننا أمام جيش غير رسمي يستعد لمواجهة الجيش الرسمي للدولة .. ليس مهماً ضبط صواريخ “جراد” بقدر أهمية ضرورة ضبط من خطط لإستقدام مثل نوعية تلك الأسلحة .. إن وراءه تنظيم مسلح يستعد لتجهيز “شبه جيش” داخل الوطن فيه – ضمن ما فيه – العربات العسكرية التي تنتظر تحميل تلك الصواريخ عليها إستعداداً لإطلاقها .. إنه “جيش الشيطان” في مصر .. و هذا هو الأخطر في الموضوع ..

شاهد أيضاً

الفنانة شيرين عبد الوهاب تعود إلى المحاكم من جديد .. والقرار 7 نوفمبر المقبل

تواجه المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب معركة جديدة أمام القضاء المصري، بعدما تقدمت الشركة المنتجة ...